يبدو أن الأسواق المحلية عادت إلى سابق عهدها، إذ عاكست تداولات الأسهم في سوقي أبوظبي ودبي أمس، نتائج وأرباح الشركات القوية والتي جاءت على رأسها إعمار العقارية واتصالات، إلى جانب أسهم الإسمنت التي توالت أخبارها يوم أمس.

في المقابل أبدى عدد كبير من المستثمرين في أسواق المال المحلية قدرتهم على ضبط أنفسهم رافضين مواصلة السوق لنهجه الهابط الذي بدت ملامحه واضحة في جلسة أمس الأول، إذ قاموا بتحجيم تداولاتهم وعزوف البعض عن البيع أو الشراء، الأمر الذي بدا جلياً في تقليص قيمة التداولات إلى 940 مليون درهم من خلال 120 مليون سهم والتي نفذت من خلال 5.442 آلاف صفقة.

واختتمت أسهم دبي جلستها أمس على انخفاض متوازن افقد مؤشرها 32.8 نقطة، في مرحلة تعتبر امتدادا لحالة التصريف التي تملكت قرارات المستثمرين في الجلسة التي سبقتها، مما دفع مؤشر الهيئة العام للهبوط بنسبة 0.58% مغلقاً عند المستوى 4074.24 نقطة، وتراجع القيمة السوقية بمقدار 3 مليارات درهم إلى المستوى 522.776 مليار درهم، مقارنة مع المستوى 525.826 مليار درهم الذي بلغته أمس الأول.

وجاءت تداولات الأمس مستغربة في ظل النتائج القوية والإيجابية التي أعلنت عنها شركتا اعمار واتصالات فيما يتعلق بأرباح العام 2006، ولكن بعض المراقبين أشاروا إلى أن السوق كان قد استوعب بما فيه الكفاية لأرباح الشركات التي أعلنت مبكراً، وهو ما توافق بالصدفة مع إعلان اعمار لأرباحها التي جاءت في مرحلة جني أرباح متوقعة، ومن جانب آخر فقد شدد البعض على أهمية إعلان الشركة للتوزيعات المالية سواء كانت نقداً أو منحة، لما لها من تأثير نفسي إيجابي على المستثمرين، ولما لها من قدرة على إيقاف محاولات مروجي الشائعات واستغلال المستثمرين لتحريك السوق باتجاه بعض المصالح.

من جانب آخر، لم يبدِ الخبراء قلقهم تجاه التراجع القوي المسجل في نهاية جلسة أمس الأول أو إمكانية انعكاسه على السوق عامة، نظراً لأحجام السيولة الضخمة التي تمكنت من استيعاب عمليات البيع الواسعة التي أدت إلى هبوط الأسعار بشكل كبير وغير متوقع، مؤكدين على أن السوق مازال محطاً لاهتمام المستثمرين والسيولة الأجنبية التي لم تتوقف منذ بداية العام الحالي.

وكان سهم شركة إعمار العقارية قد افتتح في بداية جلسة الأمس محاولاً العودة لاختراق حاجز الــ 13 درهماً الذي نجح في اجتيازه إلى 13.15 قبل عودته للإغلاق على سعر 12.80 درهماً، وتراجعت أسهم أرامكس إلى السعر 2.47 درهم رغم أرباحه التي سجلت نمواً مشهوداً بنسبة 28%، وسهم أملاك إلى السعر 4.98 دراهم، وسهم الاتحاد العقارية إلى السعر 3.10 دراهم، وسهم دو على السعر 6.19 دراهم، رغم إفصاح الشركة عن موافقة هيئة الاتصالات على أسعارها.

وتبريد التي تراجعت إلى السعر 2.04 درهماً، وسهم دبي الإسلامي إلى السعر 8.45 دراهم، ودبي للاستثمار إلى السعر 4.36 دراهم، وسهم تمويل إلى السعر 4.13 دراهم، في حين ارتفع سهم شعاع إلى السعر 4.62 دراهم، وسهم الخليجية للاستثمارات إلى السعر 8.50 دراهم رغم أرباحها التي تراجعت بنسبة 35%، وارتفع سهم أرابتيك إلى السعر 5.34 دراهم.

وفي أبوظبي التي مازالت تداولاتها الضعيفة على حالها بحدود 120 مليون درهم، فقد تراجع مؤشر السوق بنسبة 0.45%، وسجلت أسهم البنوك نوعاً من التفاوت في نتائجها بين صعود وهبوط، إذ تراجع سهم أبوظبي التجاري إلى السعر 6.02 دراهم، وسهم أبوظبي الإسلامي إلى السعر 52.65 درهماً، وسهم بنك الشارقة إلى السعر 2.77 درهماً، وسهم الشارقة الإسلامي إلى السعر 2.44 درهم، وسهم الواحة إلى السعر 9.20 دراهم، وسهم صروح إلى السعر 2.35 درهم، وسهم دانة غاز إلى السعر 1.45 درهم، وسهم آبار إلى السعر 1.94 درهم، وسهم اتصالات إلى السعر 16.35 درهماً، إلى جانب أرباح شركات الإسمنت التي لم تحميها من الهبوط في السوق أيضاً.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.02%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.36%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.79%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.85%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 شركة من أصل 110 شركات مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 20 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة.

وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 672 مليون درهم موزعة على 52.05 مليون سهم من خلال 1.898 ألف صفقة، واحتل سهم »دبي للاستثمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 57.23 مليون درهم موزعة على 12.99 مليون سهم من خلال 630 صفقة.

وحقق سهم «الخزنة للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 1.87 درهم مرتفعا بنسبة 10% من خلال تداول 55.200 ألف سهم بقيمة 100 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الفجيرة الوطني« الذي ارتفع بنسبة 7.25% ليغلق عند المستوى 4.29 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 500 سهم بقيمة 2.145 ألف درهم.

وسجل سهم »العالمية لزراعة الأسماك« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 2.93 درهم مسجلا خسارة بنسبة 8.15% من خلال تداول 65 سهماً بقيمة 190 درهما، وتلاه سهم »دبي الوطنية للتأمين» الذي انخفض بنسبة 4.92% ليغلق عند المستوى 3.09 دراهم من خلال تداول 95 ألف سهم بقيمة 290 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 1.07% وبلغ إجمالي قيمة التداول 16.17 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 40 شركة من أصل 110 شركات وبلغ عدد الشركات المتراجعة 40 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 4.17% ليستقر عند المستوى 4.546 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني انخفاضاًً بنسبة 0.42% ليستقر عند المستوى 3.823 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة تراجع بلغت 1.71% ليغلق عند المستوى 3.576 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 3.89% ليغلق عند المستوى 425 نقطة.

دبي ــ سمير حماد