يرى خبراء مصرف سيتي جروب للخدمات الخاصة أن الأسهم ستظل افضل الأصول أداءً هذا العام، وذلك في ظل ترشيحات بأن تحقق أسواق الأسهم والمال في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية مستوى عالياً من الأداء، وذلك على الرغم من التباطؤ البسيط والمتوقع أن يطرأ على أبرز وأهم اقتصادات العالم، واحتمال حدوث اضطرابات جيو ـ سياسية.
وفي الوقت ذاته، حذر خبراء البنك عملاءه بأن على المستثمرين التأقلم والتكيف مع التحولات المهمة التي ستطرأ، فالعوامل الجيو ـ سياسية (كاضطراب أسواق الطاقة)، والتحولات غير الاقتصادية مهيأة لتصبح إحدى أهم العوامل المحفزة للتغيير العالمي خلال السنوات القليلة المقبلة.
ويعتبر مصرف سيتي جروب للخدمات الخاصة، والذي حصل على تصنيف »أفضل بنك خاص عالمي« من مجلة (يوروموني)، من أكبر المؤسسات التي تدير الثروات في العالم.
ويقوم البنك بتقديم خدمات النصح والمشورة المتخصصة للأفراد والعائلات من أصحاب الثروات والذين يملكون ثروة لا تقل عن 10 ملايين دولار أميركي بمن فيهم نصف عدد أصحاب المليارات في آسيا، وأهم البيوت التجارية في منطقة الخليج العربي.
وقال أكبر شاه، المدير العام التنفيذي ورئيس منطقة الشرق الأوسط في مصرف سيتي جروب للخدمات الخاصة: » يعمد خبراء البنك، وبشكل دائم، إلى دراسة المعطيات الاقتصادية والمالية للأسواق العالمية. وهم يقومون بتقديم آرائهم ومقترحاتهم في ضوء تلك المعطيات للعملاء في منطقة الشرق الأوسط مرة كل ستة أشهر».
وأضاف: »لا شك أن ما نقدمه للعملاء من مقترحات ونصائح استثمارية وما نتحلى به من قدرات وخبرات هي عوامل تجسد ريادتنا الفكرية والعملية في قطاع إدارة الثروات. وفي حقيقة الأمر، فإننا نفخر بهذه الريادة التي يقر بها مديرو الثروات الآخرون».
وطبقاً لأحدث استطلاعات الرأي التي أجرتها »يوروموني« ضمن قطاع المصارف الخاصة العالمية، فقد احتل مصرف سيتي جروب للخدمات الخاصة في كل من آسيا الباسفيك والشرق الأوسط، مرتبة الصدارة من حيث قدرته على تقديم خدمات استثمارية متميزة لكل أنواع الأصول مثل صناديق التحوط والملكية الخاصة وتحويل العملات والقطاع العقاري والسلع والمنتجات المحددة وغيرها.
وبالنسبة لعام 2007، يرى المصرف أن الأصول العالمية لا تزال خياراً جذاباً حيث تظهر الشركات أداءً ربحياً مستمراً ومستقراً.
ويعزى ذلك إلى الظروف العالمية المشجعة لمفهوم الاقتصاد الكلي. ففي الوقت الذي تسود فيه التوقعات بتباطؤ الاقتصادات العالمية بعد تحقيقها لأعلى معدلات النمو في 2006، هنالك مؤشرات جوهرية مهمة على أن هذه الاقتصادات تنمو بوتيرة مثلى وبشكل يحفظها من التضخم. ويتوقع خبراء البنك استمرار هذه الظاهرة خلال 2007 وربما إلى ما أبعد من ذلك.
كما أن الظروف المالية العالمية تدعم أسواق الأسهم، فمستويات السيولة تتسم بالإيجابية على الرغم من موجة ارتفاع نسبة الفائدة في الولايات المتحدة والسجال الكلامي ما بين البنوك المركزية الأوروبية ونظيرتها اليابانية. وعلى الصعيد المؤسسي، فإن الشركات وبشكل عام تظهر أداء محاسبياً مشجعاً يعزى إلى السنوات الأخيرة التي حققت فيها الشركات معدلات ربح معقولة. وقد أدى انخفاض تكلفة الصناديق إلى حدوث نمو عضوي وزيادة في صرف رؤوس الأموال.
ويراهن خبراء البنك على الأسهم الأوروبية والشركات الأميركية الكبرى إضافة إلى الأسهم اليابانية، بينما نجدهم أكثر حذراً عندما يتعلق الأمر بأصول وأسهم الأسواق الناشئة.
وبالنسبة للسندات، فقد حظيت بتقييم متواضع وذلك في ظل احتمال محافظة مصرف الاحتياطي الفدرالي الأميركي على نسب الفائدة الأميركية القصير المدى على حالها (على الأقل حتى منتصف 2007)، مما يعني ارتباطاً وثيقاً لعوائد أدوات الدخل الثابت بـمردود الفائدة على السندات، وهذه، في ظل أسعار المعدلات السائدة للفوائد، لن تظهر ارتفاعاً يذكر في السعر.
تأثير العوامل الجيو ـــ سياسية
ونصح خبراء المصرف عملاءهم من أصحاب الثروات بأنه سيكون للقوى والعوامل السياسية، وليس مبادئ علم الاقتصاد، أبلغ تأثير على التحولات العالمية خلال السنوات المقبلة، وسينعكس ذلك بشكل واضح وجوهري على الأسواق العالمية.
ومن بين أهم التحديات المتوقعة الصراعات الدولية المتعلقة بالبرامج النووية لكل من إيران وكوريا الشمالية، وتزايد المنافسة ما بين الصين واليابان، والتحديات المفروضة على الإدارة الأميركية من حيث قدرتها على قيادة العالم بسبب تزايد مشاعر الكراهية تجاهها، إضافة إلى مخاوف وقوع أعمال إرهابية تستهدف الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.