شهدت جميع المناطق باستثناء منطقة الشرق الأوسط انخفاضاً في معدلات نمو حركة المسافرين خلال العام الماضي مقارنة مع العام الذي سبقه 2005. وتم تسجيل أعلى نسبة من الانحدار في أميركا اللاتينية، حيث انخفض فيها النمو من 11.4 في المئة إلى 2.4 في المئة خلال العام الماضي 2006، وجاء ذلك تحديداً نتيجة لعمليات إعادة هيكلة هذه الصناعة في هذه المنطقة.
وسجلت أميركا الشمالية ثاني أكبر انحدار، من 8.9 في المئة إلى 5.7 في المئة، نتيجة قيام شركات الطيران فيها بسحب قدراتها الاستيعابية غير المربحة. وكانت منطقة الشرق الأوسط الأسرع نمواً بين المناطق الأخرى في حركتي الركاب والشحن على حد سواء، حيث سجلتا نمواً طوال العام قدره 15.4 في المئة و 16.1 في المئة على التوالي.
وأعلنت المنظمة العالمية للنقل الجوي »إياتا« عن نتائج الحركة طوال العام الماضي 2006، ومع أنها كانت أبطأ إلا أن النمو حقق مزيداً من الأرباح، حيث تباطأ النمو العالمي للمسافرين وهبط من 7.6 في المئة للعام 2005 ليصل إلى 5.9 في المئة في العام الماضي 2006.
وفي الوقت الذي زادت فيه نسبة نمو الشحن من 3.2 في المئة في العام 2005 ليرتفع إلى 4.6 في المئة، إلا أنه ظل دون اتجاه النمو التاريخي البالغ 5.6 في المئة. وارتفع معدل عوامل حمولة الركاب إلى مستوى قياسي مسجلاً نسبة قدرها 76.0 في المئة من 75.1 في المئة للعام 2005.
وقال جيوفاني بيسيغناني المدير العام والرئيس التنفيذي للمنظمة العالمية للنقل الجوي »إياتا«: »يتمثل الدرس الذي تعلمناه من العام الماضي 2006 أن مواصلة تحقيق النمو المربح من شأنه أن يقود إلى النتائج المطلوبة. وأظهرت هذه الصناعة أرباحاً تشغيلية متوقعة قدرها 10.2 مليارات دولار أميركي خلال العام الماضي 2006، فيما تم تخفيض الخسائر الصافية إلى 500 مليون دولار أميركي.
وأدى تخفيض التكاليف والارتقاء بأوجه الفعالية والإدارة الحريصة للقدرة الاستيعابية إلى تعزيز قدرة هذه الصناعة لتحقيق أرباح صافية متوقعة قدرها 2.5 مليار دولار أميركي في العام الحالي 2007«.
وأضاف »لقد كانت عوامل الحمولة التي بلغت مستوى قياسياً قدره 76.0 في المئة الجانب الحسن في قصة الحركة الجوية للعام الماضي 2006، وكانت شركات الطيران في أميركا الشمالية في مقدمة الشركات من المناطق الأخرى بعد أن سجلت معدل عامل حمولة قدره 80.2 في المئة بزيادة عن مستوى العام 2005 الذي بلغ 79.5 في المئة. وتحسنت عوامل الحمولة في جميع المناطق فيما عدا منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية«.