أطلقت مجموعة دبي للجودة جائزة »الإمارات للطاقة« التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة ونشر الوعي بين أفراد المجتمع والمؤسسات حول الاستخدام الأمثل للطاقة وأهمية ذلك لتطوير المجتمعات، وتعد الجائزة من أهم المبادرات التي أطلقتها المجموعة، وهي تحظى برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وتم الإعلان عن تفاصيل الجائزة خلال احتفال أقيم مساء أمس الأول في نادي دبي العالمي في مركز دبي التجاري العالمي، حضره مروان الصوالح، رئيس مجلس إدارة جائزة دبي للجودة، وسعيد الطاير، الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، والدكتور عبدالله الأميري، رئيس جائزة الإمارات للطاقة، وفريد محمد احمد، الأمين العام لــ »دبي العالمية«، ومسؤولين في مجموعة دبي للجودة وعدد من ممثلي القطاعات الحكومية وأصحاب الأعمال في دبي والرعاة الرسميين للجائزة.
وعلق سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني في دبي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات، وراعي مجموعة دبي للجودة في وقت سابق قائلا: »إن أهداف جائزة الإمارات للطاقة تتناغم مع رؤية قادة هذا البلد في الإدارة المثلى لمصادر الطاقة فيها«.
وقال الصوالح إن الجائزة تهدف إلى إبراز أفضل التجارب التي نجحت في الحفاظ على الطاقة وترشيد الاستهلاك، وأن الجائزة تؤكد على الدور الذي تلعبه مجموعة دبي للجودة لتطوير بيئة الأعمال وتنميتها من خلال المبادرات المهمة التي تحرص المجموعة على إطلاقها.
وأضاف أن الطلب المتنامي على استهلاك الطاقة وآثار ذلك على قطاعي البيئة والاقتصاد في المنطقة دفع المجموعة إلى اتخاذ خطوات هامة لدعم وتحسين سبل إدارة الطاقة وترشيدها على نحو مستمر، مشيراً إلى أن فكرة جائزة الإمارات للطاقة جاءت كخطوة لمواجهة تحديات إدارة وترشيد استهلاك الطاقة.
وذكر الدكتور عبدالله الأميري، رئيس جائزة الإمارات للطاقة أن الإمارات زادت كمية الطاقة المركبة من 500 ميغاوات في العام 1971 إلى 16.500 ميغاوات في الوقت الحالي، بزيادة تبلغ 33 ضعف ما كانت عليه في السابق. من جانبها، أوضحت سامية اليوسف، مدير مجموعة دبي للجودة، أن المجموعة تتطلع إلى نشر الفكر والوعي بأهمية الجائزة وتأثيرها في قطاع الطاقة لدى الأفراد من المسؤولين والعاملين في مجال الطاقة في منطقة الخليج.
وتفتح أبواب الترشيح أمام جميع المؤسسات والأفراد من الراغبين في الفوز بالجائزة التي يقدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في أي دولة من دول الخليج، وقد تقرر أن تكون الجائزة سنوية. وتم تحديد الخامس من يوليو المقبل آخر موعد لقبول الطلبات مع مراعاة أن يكون المشروع المقدم قد تم الانتهاء منه بعد ديسمبر 2002، وتم تشغيله لفترة لا تقل عن عامين على التوالي ولا يزال قيد التشغيل.
وتمنح الجائزة في شهر سبتمبر المقبل للفائزين من المرشحين في الفئات الست التالية: جائزة الطاقة للمؤسسات الحكومية، جائزة الطاقة للمؤسسات الخاصة، جائزة مهندس الطاقة، جائزة مشاريع الطاقة الكبيرة، جائزة مشاريع الطاقة الصغيرة وجائزة التعليم والبحوث.
وتمنح جائزتا الطاقة للمؤسسات الحكومية والخاصة على أفضل الإنجازات التي حققتها إما دائرة أو هيئة حكومية أو مؤسسة خاصة قامت بتنظيم وتطوير وتطبيق برامج مؤسسية فعّالة لإدارة الطاقة بالمنطقة وتمنح جائزة مهندس الطاقة للأفراد الذين قدموا إنجازات متميزة في تفعيل المبادئ والممارسات في مجال هندسة الطاقة.
بينما تمنح جائزتي مشاريع الطاقة الكبيرة والصغيرة لإحدى المشروعات في مجال إدارة وترشيد الطاقة التي إما أن تفوق قيمتها الإنشائية الإجمالية 5 ملايين درهم أو تقل عنها وتمنح جائزة التعليم والبحوث للمشروع التعليمي أو البحثي الذي ساهم بشكل ناجح في زيادة الوعي بسبل إدارة وترشيد الطاقة.
وتقدم جائزة الإمارات للطاقة للفائزين ومؤسساتهم التقدير المتميز لأفضل الممارسات في مجال إدارة وترشيد الطاقة، بالإضافة إلى نشر أفضل الممارسات الفائزة بين جميع المتقدمين لتعميم الفائدة. ويحق للحاصلين على الجائزة الترشح للجائزة في السنة التالية باستثناء الأفراد في نفس الفئة والذين يمكنهم التقدم لها مرة أخرى بعد مرور ثلاثة أعوام من تاريخ حصولهم على الجائزة. ويمكن للراغبين في الاشتراك زيارة موقع الجائزة الالكتروني على العنوان التالي: www.eeaward.ae .
وتضم لجنة تحكيم الجائزة مجموعة من الخبراء في مجال إدارة الطاقة، وهم الدكتور عبد الله الأميري، أستاذ الهندسة الميكانيكية المشارك (أنظمة الطاقة)، جامعة الإمارات، وعبد القادر عبيد علي، مسؤول التدقيق والجودة الداخلية في دبي العالمية، والدكتور خليل إبراهيم الحوسني، نائب رئيس جمعية المهندسين في الإمارات، ومنتصر زمزم، المهندس الميكانيكي العام لشركة أبوظبي لعمليات النفط (أدكو)، ومحمود أبو شويش، المسؤول في مجموعة جمعه الماجد، ومروان الصوالح، رئيس مجموعة دبي للجودة، وعلي بن توية، مدير قسم الطاقة المتجددة في تيكوم للاستثمار، والدكتور محمد دليمي عميد كلية الهندسة في الجامعة البريطانية بدبي.
كهرباء ومياه دبي تستثمر 50 مليار درهم خلال 5 أعوام
أكد سعيد الطاير، الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن الإمارات سجلت أعلى نسبة نمو في العالم باستهلاك الطاقة التي وصلت إلى 15%، في حين أنها لا تتجاوز 4% عالمياً. وكشف الطاير أن الهيئة تنوي استثمار 50 مليار درهم في قطاع الكهرباء والماء في الأعوام الخمس المقبلة.
وقال الطاير ان الإمارات تشهد نهضة حضارية غير مسبوقة في كافة القطاعات مما أسهم في رفع معدلات النمو في الطلب على الطاقة إلى نسب قياسية قد تكون الأعلى عالمياً، وان تلبية هذا النمو يتطلب توفير نفقات رأسمالية وتشغيلية كبيرة.
وأوضح أن الهيئة تبنت إدارة الطاقة وترشيد الاستهلاك وقامت بالعديد من الخطوات بهذا الصدد فرفعت الكفاءة الحرارية لمحطات توليد الكهرباء من 28% إلى 98% وخفضت الفاقد المتطاير ليصبح من أقل المعدلات عالمياً، كما قامت الهيئة بتنفيذ العديد من البرامج في جانب الطلب بالتعاون مع الدوائر الحكومية مثل نظام العزل الحراري للأبنية وأنظمة التبريد المركزي وإدارة وترشيد الاستهلاك في مباني تلك الدوائر باستخدام الأنظمة التقنية الحديثة.
وأضاف الطاير ان دبي سجلت أعلى مستوى عالمي باستهلاك الشخص للطاقة والماء، وأن الهيئة تسعى جهدها لتطبيق سياستها الهادفة إلى ترشيد الطاقة التي تأتي تطبيقاً لرؤية سمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم والدين الإسلامي الحنيف ومواكبة لوضع الطاقة العام عالمياً.
وقال الطاير إن الهيئة ستعلن خلال شهرين عن نتائج دراسة تقوم بها للإطلاع على جدوى إنتاج الطاقة من الرياح إحدى وسائل إنتاج الطاقة النظيفة، من خلال دراسة سرعة الرياح في دبي على الشاطئ وفي الصحراء، بالإضافة إلى قيامها بالعديد من الدراسات للنظر في إمكانية إنتاج الطاقة الشمسية.
دبي العالمية تطور مجمع خزانات للغاز السائل بمليار دولار
قال فريد محمد أحمد، الأمين العام لــ »دبي العالمية« إن »دبي العالمية« في طور إنشاء »مجمع خزانات للغاز السائل« في دبي ضمن »مجمع التقنية« في منطقة جبل علي بقيمة مليار دولار، بطاقة استيعابية تتسع لتخزين 65 مليار قدم مكعب من الغاز السائل.
وأوضح أن الهدف من المشروع هو تطلع دبي العالمية لتوفير قاعدة صناعية في المنطقة بالاعتماد على الطاقة كمدخل وأساس في عملية الصناعة مشيراً إلى الغاز أحد عناصر الطاقة النظيفة التي تدخل بهذا المجال. وأشار أمين عام »دبي العالمية« إلى أن الشركة ستقوم بتأمين الغاز إلى المجمع من عدة مصادر داخل وخارج دبي من الإمارات وخارجها.
وقال فريد أحمد إن مشروع إدارة الطاقة والمؤسسات التي تقدم الخدمات في مركز دبي للسلع المتعددة في مجالات الطاقة والبترول والغاز والبتروكيماويات ستتفاعل من خلال المركز في عملية استخدام مجمع الخزانات لتوفير احتياجات المنطقة.
دبي ــ ضياء عبد العال
