قال »فريدريك ماسيهانغ« وزير المالية في هونغ كونغ ان هناك إمكانات كبيرة لقيام تعاون مثمر مع دولة الإمارات وعلى الأخص في المجال المالي والاستثماري والمشاركة في التطوير.
واعتبر، خلال مؤتمر صحافي أعقب المحادثات التي أجراها والوفد المرافق مع المسؤولين بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، دبي وأبوظبي مركزا ماليا واقتصاديا رئيسيا في منطقة الخليج والشرق الأوسط لكنه أوضح انهما لا يشكلان منافسا لهونغ كونغ بل على العكس فانه بالإمكان قيام تعاون مثمر بين الجانبين في العديد من المجالات التي تخدم اقتصاداتها.
وذكر الوزير الزائر ان هونغ كونغ تعتبر سادس اكبر سوق مالي في العالم ومركزا عالميا لاستقطاب رؤوس الأموال مشيرا إلى ان التطوير الكبير الحاصل في جمهورية الصين الشعبية كان سببا رئيسيا وراء تزايد الأهمية المالية والاقتصادية لهونغ كونغ باعتبار الأخيرة تشكل بوابة رئيسية للوطن الام.
وردا على سؤال حول إمكانية توقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع دولة الإمارات قال الوزير الزائر ان هونغ كونغ تعتبر أهم سوق حرة في العالم ولكونها مفتوحة امام الاستثمار بدون اي عوائق فان هونغ كونغ لا توقع اتفاقيات تجارة حرة مع الدول الأخرى.
ومن جهته قال خلفان الكعبي عضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي رئيس لجنة المقاولات بالغرفة اننا نفخر اليوم بزيارة الوزير والوفد الهونغ كونغي ونأمل ان تشكل هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة من التعاون المشترك مشيرا إلى وجود عوامل عديدة يمكن ان تساعد الفعاليات الاقتصادية في كلا البلدين على تأسيس شراكات اقتصادية ومالية.
وقال الكعبي: من المؤكد ان شركات الاستثمار في هونغ كونغ مدركة للطفرة التي تشهدها دولة الإمارات وعلى الأخص إمارة أبوظبي في مختلف المجالات موجها الدعوة إلى هذه الشركات للدخول في السوق الإماراتي والاستفادة من الفرص المتوفرة سواء جهة التمويل أو تزويد السوق باحتياجاته من المواد والسلع.
وأكد »فردريك ماسيهانغ« وزير المالية والخزينة في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة ورئيس الوفد، امام أعضاء غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على فرص الأعمال المتاحة امام الجميع.
وقال ان هونغ كونغ تتمتع بمكانة استثنائية كحلقة وصل بين الصين والشرق الأوسط، كما انها تمتلك خبرة واسعة ومعرفة معمقة في قطاع الأعمال الصيني. وتعتبر هونغ كونغ بوابة المستثمر الأجنبي إلى أسواق الصين، كما انها تساعد المؤسسات الخارجية على التوسع في هذه الأسواق الكبيرة. ومن جهة أخرى، تعد هذه المدينة منفذ الصين إلى الأسواق العالمية، حيث تشكل منصة لرؤوس الأموال والمستثمرين ومؤسسات الاستثمار والمؤسسات المالية الصينية.
ويرافق ما سيهانغ ممثلون كبار من 33 شركة في هونغ كونغ تعمل في مجال البنى التحتية والاستثمار. ومن المقرر ان يلتقي الوفد، خلال فترة زيارته لأبوظبي، بمسؤولين في حكومة دولة الإمارات وهيئة الأوراق المالية والسلع ونظرائهم في القطاع المالي وقطاع التطوير العقاري.
ويرعى »مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ« (TDC) زيارة وفد رجال الأعمال إلى الشرق الأوسط التي بدأت من العاصمة السعودية بتاريخ 26 يناير الجاري.
وقال جيف امبجورن، مدير مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ في الشرق الأوسط: يعود التعاون التجاري بين هونغ كونغ والشرق الأوسط إلى سنوات عديدة، حيث يغطي هذا التعاون مجالات مختلفة.
وتسعى إلى تعزيز علاقاتنا التجارية والوصول بها إلى آفاق جديدة من خلال توفيرنا لخدمات وخبرات متنوعة عالمية المستوى.
وتعتبر هونغ كونغ منصة مثالية للمستثمرين في الشرق الأوسط الذين يتطلعون للاستثمار في الصين. وقد بلغ إجمالي الأسهم في سوق الأوراق المالية في هونغ كونغ 1.710 مليار دولار أميركي في نهاية العام الماضي ليحتل المكان السادس عالميا والثاني آسيويا.
وتشكل هونغ كونغ أول مركز للنشاط المالي في الصين، وشهدت نهاية العام الماضي تسجيل 367 شركة من الصين في سوق هونغ كونغ للأوراق المالية.
ويوفر سوق الأسهم في هونغ كونغ منصة مثالية للاستثمار. وأصبحت هونغ كونغ ثاني اكبر مستقطب للاستثمار في مجال الاكتتاب بعد تفوقها على سوق أسهم نيويورك. كما أنها مركز إقليمي رائد في مجال إدارة الأموال، حيث قامت بإدارة أموال بقيمة 580 مليار دولار أميركي نهاية العام 2005.
وتتميز هونغ كونغ بخبرة كوادرها المتخصصة في مجال التصميم الداخلي والهندسة المعمارية وإدارة المشاريع العقارية والإنشائية، ويمكن لهذه الكوادر ان تقدم خبراتها لشركات التطوير العقاري وأصحاب المشاريع لإتمام أعمالهم بكفاءة وفعالية.
وتأتي زيارة هذا الوفد في اعقاب زيارة مماثلة قام بها الوفد إلى دبي خلال شهر فبراير الماضي.
من ناحية أخرى ترأس خلفان سعيد الكعبي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس لجنة البناء والتشييد جانب الغرفة في الاجتماع الذي عقد في مبنى الغرفة صباح أمس مع فريدريك ماسي، هانج وزير الخدمات المالية والخزانة في هونغ كونغ والوفد المرافق له.
وذلك بحضور كل من المهندس صالح بن راشد الظاهري، وعتيبة سعيد العتيبة أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومحمد عمر عبدالله مدير عام الغرفة وعدد من رجال الأعمال في إمارة أبوظبي، وتم خلال الاجتماع مناقشة العلاقات الاقتصادية التي تربط بين الطرفين وسبل تعزيزها، وزيادة أوجه التعاون التجاري بينهما.
وقال خلفان الكعبي في بداية الاجتماع ان دولة الإمارات عامة وإمارة أبوظبي خاصة ترتبطان بعلاقات تجارية متميزة مع هونغ كونغ منذ وقت طويل، فهونغ كونغ تعتبر أيضا سوقا لإعادة الصادرات في غاية الأهمية بالنسبة إلى الدولة وبالنسبة لإمارة أبوظبي، اذ زاد التبادل التجاري لأبوظبي من 28 مليون درهم سنة 1999 إلى 70 مليون درهم سنة 2005.
تصوير ــ مجدي اسكندر
