ما زالت أعمال عمالقة الموسيقى الكلاسيكية تصدح في امتدادات الزمن، وما زال الناس في هذا العصر يرتكزون على ما قدمه هؤلاء العمالقة تقديرا لإبداعهم الذي من النادر أن يتكرر لأنهم تحرروا من المألوف وقادوا الموسيقى إلى عالم لا ينتهي من الإبداع.

و لجنة أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية التي تحظى بدعم مستمر من رئيسها الفخري سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، قدمت منذ تأسيسها الكثير من الأعمال الموسيقية الخالدة، وهي ما زالت تقدم لجمهور الإمارات الجديد، وقد أعلن المستشار زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رئيس لجنة أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية في تصريح خص به «البيان» عن تأسيس «جمعية أصدقاء فاغنر» في أبوظبي «لأول مرة في الشرق الأوسط بهدف نشر الوعي الموسيقي بين مختلف شرائح المجتمع، وبذلك نحقق أهداف لجنة أبوظبي للموسيقى التي قدمت عبر تاريخها أهم الحفلات الموسيقية الكلاسيكية».

وأشار نسيبه إلى أنه «سيتم الاحتفال بتأسيس هذه المجموعة تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي مساء الرابع من نوفمبر المقبل، من خلال حفل تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع كليات التقنية العليا ، على مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي، إذ يقدم ستة من مغني مهرجان بايروت مجموعة من الأغاني الأوبرالية، وسيحضر العرض ثمانون شخصا من أعضاء جمعية فاغنر سيأتون من ألمانيا على نفقتهم الخاصة خصيصا لحضور أول عرض تقيمه جمعية أصدقاء فاغنر في أبوظبي، حيث تضع لجنة أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية في خطتها المستقبلية أن تقيم عددا من الحفلات المنتظمة تحيي فيها موسيقى فاغنر، كما سنعمل في السنة القادمة على تخصيص مساحة كبيرة لموسيقى فاغنر في واحة العين عند تنظيم مهرجان العين للموسيقى الكلاسيكية».

وتأتي جمعيات أصدقاء فاغنر التي أقيمت في مختلف أنحاء العالم اعترافا بعبقرية الموسيقى ريتشارد فاغنر الذي ولد في 22 مارس من العام 1813 في مدينة لايبزغ في ألمانيا، والذي لقب بالموسيقي الفيلسوف وترك للتاريخ مجموعة كبيرة من الأعمال الموسيقية منها رينزي، وقطعة الحب المفقود، وفليفندن هولينده، التي ما زالت تعزف سنويا في مهرجان بايرويت الذي يحيي ذكراه، ويأتي إليه سنويا حوالي 60 ألف زائر معظمهم من الأجانب، وذلك اعترافا بعبقرية فاغنر في موسيقى الأوبرا، وكذلك لكونه ساهم في إشعاع المدينة عن طريق هذا المهرجان، ولم يقف فاغنر عند حدود الموسيقى باعتباره موسيقيا فذا فحسب، بل كان مؤلفا للعديد من كتب النقد والتنظير الموسيقي والفلسفة والسياسة.

أبوظبي ـ عبير يونس