أبدى المحامي والخبير القانوني عصام التميمي، المدير الشريك في «مكتب التميمي ومشاركوه»، في حوار مع «البيان الاقتصادي»، استغرابه لعدم تحديد قانون حماية المستهلك لسقف العقوبة، واقتصاره على تحديد الحد الأدنى منها، مشيراً إلى أنها طريقة غير تقليدية في الصياغة القانونية.

كما أبدى التميمي استغرابه لجهة عدم ترتيب القانون أي مسؤولية جنائية رادعة كالحبس على المخالفات المرتبطة بمخالفة قانون حماية المستهلك أو الإضرار بالمستهلكين، مشدداً على انه كان من الأهمية، أن ينص القانون على عقوبة الحبس، خاصة في حال العودة إلى ارتكاب المخالفة لأكثر من مرة في المخالفات الكبيرة المرتبطة بالمواد الغذائية أو الدوائية التي قد تعرض حياة الأفراد للخطر. وتوقع التميمي أن يؤدي قانون حماية المستهلك إلى حصول زيادات على أسعار بعض السلع والخدمات في ظل ارتفاع تكاليف الضمان على أعمال وسلع وخدمات التي تقدمها بعض الجهات، علاوة على وجوب تطابق هذه السلع والخدمات مع المواصفات والمقاييس التي قد تتطلب جودة أعلى، حيث أننا نتحدث بموجب هذا القانون على بضائع أكثر جودة وخدمة مرتبطة بها وبالتالي من الطبيعي أن تؤثر على الكلفة. ونصح التميمي بإعطاء بعض الشركات بناء على طلب يقدم للوزير فترة سماح خاصة لا تتعدى السنة لتتمكن من تغيير خط إنتاجها أو السير وفقا لمتطلبات هذا القانون بشكل.

«البيان» حاور المحامي والخبير القانوني حول القانون الجديد، وفيما يلي تفاصيل الحوار

** على من يطبق هذا القانون؟

- يطبق هذا القانون على جميع التجار سواء المستوردين، المصدرين الباعة والوكلاء التجاريين سواء القائمين على البيع، الاستيراد التصدير أو الشركات القائمة على تقديم الخدمات سواء أفراد أو شركات. وقد حدد القانون ذلك عندما عرّف المزوّد على أنه الصانع، الموزع، التاجر، المورد، المصدر أو المتدخل في الإنتاج أو التداول.

كما يطبق القانون أيضاً على المُعلن والذي عرّفه القانون بأنه «كل من يعلن عن السلعة أو الخدمة أو يروج لها باستخدام مختلف وسائل الإعلان والدعاية» والمقصود هنا شركات الإعلان والدعاية التي تعلن عن السلعة أو الخدمة.

** من هم المعنيون بالمساءلة القانونية إذا كان المزود شركة، طبقا لأحكام هذا القانون؟

- يكون المسؤول عنها إما مالكها إذا كانت من شركات التضامن أو المؤسسات الفردية أو مديرها المسؤول إذا كانت من الشركات العامة أو ذات المساهمة الخاصة أو ذات المسؤولية المحدودة. وتكون الشركة مسؤولة مدنياً في حين يكون المدير مسؤولا جزائيا وقد يشترك في المسؤولية الجزائية والمدنية أفراد من الشركة الذين تدخلوا في إعطاء الخدمة أو صنع أو بيع السلعة.

وبالنسبة للشركات قد يشترك معهم في المسؤولية أفراد آخرون، جهات أخرى بحسب الضرر ونوعيته وبحسب الخطأ الصادر عن هذه الجهة وفقا للظروف حيث يمكن أن تكون الشركة المصنعة والشركة المستوردة مسئولتين عن أي أضرار بالتضامن إذا ما ترتب عن العيب في السلعة ضرر للغير أو إذا ما ترتب الضرر بسبب عدم كفاية البيانات المدرجة التي نص عليها القانون.

حماية وردع

**هل العقوبة الواردة في القانون كافية للحماية والردع؟

- من المستغرب في القانون أنه نص على الحد الأدنى للعقوبة ولم ينص على الحد الأعلى للعقوبة ولم يحدد سقفا للحد الأعلى وهي طريقة غير تقليدية في الصياغة القانونية. حيث اعتاد المشرع أن يحدد سقفا للمسؤولية في حين أن المشرع في هذا القانون حدد الحد الأدنى للغرامة ولم يحدد الحد الأعلى. كما انه يبدو غريبا أن القانون لم يرتب أي مسؤولية جنائية رادعة كالحبس عن المخالفات المرتبطة بمخالفة قانون حماية المستهلك أو الإضرار بالمستهلكين.

وأعتقد أنه كان من الأهمية أن ينص القانون على عقوبة الحبس، خاصة في المخالفات الكبيرة المرتبطة بالمواد الغذائية أو المواد الدوائية التي قد تعرض حياة الأفراد للخطر. علاوة على ذلك فإن القانون لم ينص في أي من مواده على مضاعفة العقوبة أو المسؤولية الجنائية المرتبطة بالحبس في حالة العودة. حيث من الضروري النص في حالة تكرار المخالفة من نفس الشخص أو الشركة أن تضاعف العقوبة أو يترتب على ذلك مسؤولية جزائية بالحبس للمدير المسؤول أو للأفراد المسئولين عن الفعل الضار وذلك لردع أي جهة من تكرار الفعل لأكثر من مرة.

**هل يمكن تناول هذه المواضيع الخاصة بالعقوبة في اللائحة التنفيذية؟

-اللائحة التنفيذية تكون تنفيذا للمواد القانونية سواء كانت بالشرح أو بالتفصيل أو ببيان الإجراءات العملية، وبالتالي لا يمكن إضافة نص جديد في اللائحة التنفيذية ويستدعي أن يتم تناول هذا الموضوع في القانون وليس في اللائحة التنفيذية. وأعتقد أن هناك أمورا عديدة سوف تستوضح ويتم بيانها بشكل تفصيلي في اللائحة التنفيذية.

حيث ورد في أكثر من موضع في القانون الإشارة إلى التفصيل في اللائحة التنفيذية بحيث يكون القانون هو الإطار العام ومن ثم تتضمن اللائحة التنفيذية بيانا وشرحا للإجراءات والتفاصيل وهي أمورمعقدة ودقيقة ولكن مهمة في الوقت نفسه للاستعانة بها في تنفيذ القانون وبيان أساليب الحماية وطرق تقديم الشكاوى وما إلى ذلك من الأمور التي أشار إليها القانون التي سوف ترد في اللائحة التنفيذية.

** هل يمكن لأي شخص أن يتقدم بشكوى لاعتراضه على بضاعة اشتراها أو بسبب عدم ردها لعيب فيها؟

- وفقا لهذا القانون فإنه يمكن تقديم مثل هذه الشكاوى للإدارة التي سوف يتم إنشاؤها في وزارة الاقتصاد -إدارة حماية المستهلك- ويمكن تقديم هذه الشكوى مباشرة للوزارة التي يسوف تعمل على التحقيق واتخاذ الإجراءات فيها وفقا للإجراءات التي سوف تحدد في اللائحة التنفيذية.

كما أعطى القانون الحق لجمعية حماية المستهلك بتحرير وتقديم الشكوى باعتبارها ممثلة للمشتكي ـ المستهلك. حيث أن القانون موضوع لحماية المستهلك وكل ما يرتبط بحماية المستهلك من إجراءات يمكن اتخاذها سواء كانت بسلعة تم التذمر منها أو تقديم شكوى بخصوصها أو تلك التي هي معروضة للبيع أو الخدمة التي هي مقدمة ولكن لا تنطبق مع الشروط المحددة في القانون أو في قانون المواصفات القياسية التي ربطها القانون.

المواصفات القياسية

** ما هو المقصود بشروط المواصفات القياسية المعتمدة التي نص عليها القانون؟

- هناك مواصفات ومقاييس لكل بضاعة وهناك مواصفات ومقاييس لأغلب البضائع وهي مواصفات ومقاييس دولية تعتمدها الدول للبضاعة التي يتم بيعها وترويجها أو استيرادها للدولة. وهذه المواصفات والمقاييس بعضها للسلامة وأخرى لحماية المستهلك.

وهناك مواصفات ومقاييس دولية متعارف عليها وتعمل بعض الدول على التعديل أو التحسين من هذه المقاييس ليتناسب مع مناخها وظروفها. وهناك مواصفات ومقاييس عديدة معتمدة من الدولة ومن دول مجلس التعاون الخليجي التي هي مطبقة في معظم دول المجلس.

وبالتالي ووفقا لهذا القانون فقد ربط قانون حماية المستهلك البضائع المعروضة والمباعة في دولة الإمارات بوجوب توافر المواصفات القياسية المعتمدة في الدولة.

** هل يعتبر استيراد وبيع بضائع لا تتوافر فيها المواصفات والمقاييس مخالفة للقانون؟

- هذا الأمر سوف يستوضح أكثر في اللائحة التنفيذية بشكل أكثر تفصيلا ولكن يبدو من الصياغة القانونية لهذا القانون أنه يمنع استيراد بضاعة أو بيعها أو عرضها أو توزيعها في الدولة ويترتب على ذلك المسؤولية التي نص عليها القانون ما لم تكن هذه البضاعة أو السلع مطابقة للمواصفات والمقاييس المعتمدة في الدولة.

فإن لم تكن هناك مواصفات قياسية معتمدة لسلعة ما، عندها يسأل المزود عن عدم التقيد بالشروط المتعلقة بالصحة العامة والسلامة، وإن كانت هناك مواصفات ومقاييس فيجب أن تلتزم الشركات أو الأفراد عند استيراد أو عرض أو بيع هذه البضاعة بالمواصفات والمقاييس المعتمدة والمعمول بها في الدولة.

القانون والاحتكار

** نظّم القانون بالإضافة إلى حماية المستهلك نصوصا تتعلق بمنع الاحتكار. ما هي أهمية هذه النصوص قانونياً؟

-الأهمية في ذلك تتمثل بداية بحماية المستهلك بشكل عام، وثانياً بتحقيق الصالح العام ومنع الاحتكار الذي يضر باقتصاد الدولة. حيث أن الاحتكار ظاهرة وإن كانت مربحة لزمرة من الأشخاص إلا أنها ظاهرة مضرة باقتصاد الدولة على المدى الطويل ولا تؤدي إلى منفعة عامة. وبالتالي فإن مقصد النص من منع الاحتكار والتصدي له في قانون حماية المستهلك هو حماية المستهلك وكذلك حماية اقتصاد الدولة من بعض الجهات التي قد تسعى استغلال بعض الظروف الاقتصادية.

** هل هناك بعض الجهات التي تعمل على احتكار بعض البضائع؟

- الحمد لله أن اقتصاد الدولة جيد.. وبسبب انفتاح الإمارات على العالم فإنه يمكن للعديد من الشركات والتجار استيراد معظم البضائع وعرضها وبيعها في الدولة، وبالتالي فإن مبدأ المنافسة المشروعة هو أمر مشجع عليه ويتم التشجيع عليه من السلطات. وبالتالي فإن موضوع الاحتكار هو أمر غير محتمل في الدولة وإن كان يمكن في بعض الظروف أن تظهر مظاهره بشكل استثنائي، ولكنني أعتقد أنه بعيد عن اقتصادنا بشكل عام. والحمد لله معظم الشركات العاملة في الدولة هي شركات كبرى وطنية وشركات مسؤولة ولا يوجد بالتالي لدينا أسلوب الاحتكار الذي قد يظهر في بعض الدول الأخرى، وأعتقد أن هذا أحد سمات اقتصادنا الوطني.

** إذا كان الاحتكار هو أمر مستبعد في الدولة، فلماذا النص عليه في القانون؟

-إن المشرع عادة عند صياغة التشريع يعمل على صياغة القانون بشكل شمولي يشمل جميع المخالفات، الجرائم أو صور التعدي على حقوق المستهلك أو اقتصاد الدولة. وبالتالي فإنه من الطبيعي أن ينص القانون على أمور آنية موجودة ومتعارف عليها أو قد يعاني منها الاقتصاد الوطني والأمور الأخرى التي قد تظهر في المستقبل أو قد لا تظهر ولكن يتم النص عليها. فنلاحظ على سبيل المثال أن قانون العقوبات نص على جرائم قد لا تكون من طبيعة مناخ وسمات مجتمع دولة الإمارات ولكن من الأهمية أن يتم النص على هذه العقوبات وهذه الجرائم لردع أي مخالفة أو جريمة قد ترتكب على أرض الدولة.

الخدمات

** شمل قانون حماية المستهلك الخدمات، هل يعني ذلك أن القانون يمكن أن يشمل الخدمات التي يقدمها بعض الخدميين مثل من يقدمون خدمة إصلاح السيارات أو المهنيين مثل المحامي أو الطبيب أو المهندس المصارف أو شركات التأمين؟

-أعتقد أن هذا الأمر قد يستوضح بشكل أكبر في اللائحة التنفيذية، حيث نص القانون على أن اللائحة التنفيذية سوف تحدد أنواع الخدمات وفترة الضمان.

ولكن على وجه العموم، يبدو من الصياغة العامة لهذا القانون أنه شمل السلع والخدمات بمجملها، وفي أغلب الظن فإن هذه الخدمات سوف تشمل كل فئات الخدمات المذكورة، بشرط أن يتوافر في هذه المخالفة والاعتداء على حقوق المستهلك الشروط التي نص عليها القانون واللائحة التنفيذية بإجراءاتها وقواعدها.

حيث أن القانون شمل السلع والخدمات ويمكن بالتالي تقديم الشكوى واتخاذ الإجراءات لحماية المستهلك عن أي ضرر قد يقع له من جراء تقديم له تلك الخدمة وبالتالي تكون الجهة المقدمة لهذه الخدمة له مسؤولة عن ذلك.

الوكلاء التجاريون

** شمل القانون الوكلاء التجاريين، فهل هذا يعني أن الوكلاء التجاريين أصبحوا مسؤولين عن السلع والخدمات التي يقدمونها؟

-الوكلاء التجاريون كانوا دوما وفقا للقانون العام مسؤولين عن السلع والخدمات التي يقدمونها. ولكن قانون حماية المستهلك أبرز ذلك بشكل أكثر وضوحاً وأكثر تفصيلا ووضع مسؤولية مباشرة على الوكلاء التجاريين علاوة على المصنع لهذه البضاعة بمسؤولية مباشرة عن البضائع والخدمات التي يقدمونها.

حيث كان الاعتقاد السائد في الفترة السابقة (وكان له ما يبرره) بأن المصنع أو المصدر لهذه الخدمة من الخارج هو فقط المسؤول عن البضائع أو الخدمة التي قدمها دون الوكيل الذي يعمل على توزيع هذه البضاعة وترويجها في الدولة. في حين أن قانون حماية المستهلك يبدو أنه وضع المسؤولية على الطرفين وتحديدا الوكيل.

ويبدو من الصياغة أن الوكيل سوف يكون مسؤولا عن البضاعة أو الخدمات التي يستوردها أو يوزعها عن طريق وكالته سواء من حيث البيانات التي يجب أن تشملها هذه البضاعة، السلع والخدمات، لجهة تطابقها مع المواصفات القياسية، وكذلك ضمان أي عيب يرد على السلعة أو الخدمة. كما أن على الوكيل التجاري توفير الخدمة وقطع الغيار وفي حاله تأخره عن ذلك أوجب القانون عليه بصريح العبارة تقديم خدمة بديلة لحين توفير الخدمة أو السلع للمستهلك.

** هل يمكن أن يؤدي قانون حماية المستهلك لزيادة الكلفة أو الأسعار؟

- قد يحدث زيادة في الأسعار بسبب قانون حماية المستهلك، ولكن ذلك لا ينطبق على كل السلع والخدمات. وذلك لأن تكاليف الضمان على بعض الجهات سوف تؤدي لا محالة إلى التزامهم بوضع وثيقة تأمين لحماية بعض المسؤوليات عن أعمالهم أو السلع أو الخدمات التي يقدمونها وهذه كلفة على هذه الشركات والمؤسسات، علاوة على أن التطابق مع المواصفات والمقاييس قد يتطلب جودة أعلى في بعض السلع والخدمات مما سوف يؤدي بالطبع إلى زيادة الكلفة.

ولو نظرنا مثلا إلى المطالبة بتوفير البيانات والطباعة باللغة العربية وغير ذلك من المتطلبات التي أوردها القانون فإن هذه المتطلبات بطريقة غير مباشرة سوف تؤدي إلى زيادة في كلفة بعض السلع التي لا تتوفر فيها هذه البيانات أو الشرح حاليا والمتوفرة في السوق. وبالتالي فإن الالتزام بهذا القانون يستدعي كلفة أعلى في إنتاج هذه البضائع والخدمات.

التنفيذ مباشر

** هل أعطى القانون فترة سماح حتى تقوم الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة بتوفيق أوضاعها مع أحكام هذا القانون؟

-لم يعط القانون فترة سماح ولا يوجد نص لإمكانية التقدم بطلب للوزارة لإعطاء فترة سماح وربما يتم إدراج مثل هذا الإجراء في اللائحة التنفيذية حيث نص القانون على أنه يعمل به خلال ثلاثة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، وبالتالي يفترض فيه التنفيذ المباشر وعليه فإن القانون يكون واجب التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية وهو الذي يكون بتاريخ 26 نوفمبر 2006 ، وبالتالي على جميع الشركات الالتزام بنصوص هذا القانون منذ هذا التاريخ. ولم يعط القانون فترة سماح للشركات لتوفيق أوضاعها مع نص القانون.

وأعتقد أنه من المناسب لو أعطيت بعض الشركات بناء على طلب يقدم للوزير فترة سماح خاصة لا تتعدى السنة بأي حال من الأحوال. حيث قد يصعب على بعض الشركات تغيير خط إنتاجها أو السير وفقا لمتطلبات هذا القانون بشكل فوري مما يتطلب فترة زمنية تزيد على الثلاثة أشهر وبالتالي من الأنسب أن يكون للوزير الحق بإعطاء فترة سماح على أن لا تزيد بأي حال من الأحوال على عام واحد.

** هل يمكن للشركات والمؤسسات أو أصحاب الخدمات أن يحدوا من مسؤولياتهم اتفاقا؟

- نص القانون على أن أي اتفاق أو نص يخالف أحكام هذا القانون يعتبر باطلا، وبالتالي أي اتفاق بين الأطراف فيما لا يخالف نص هذا القانون أو أي قوانين أخرى معمول بها في الدولة سواء للحد من المسؤولية أو زيادتها يمكن أن يعمل به بشرط أن لا يكون ذلك الاتفاق مخالفا لروح ونص هذا القانون ولائحته التنفيذية وإلا يعتبر هذا الاتفاق باطلا.

وبمعنى أنه لا يمكن لأصحاب السلع أن يضمنوا نصا في اتفاق البيع على عدم مسؤوليتهم عن أي عيب في البضاعة أو عدم مسؤوليتهم عن توفير قطع الغيار أو عدم التزامهم بالشروط والمقاييس المعتمدة في الدولة. حيث يعتبر مثل هذا الاتفاق باطلا ولا يعتد به.

** ماذا عن البضائع التي تباع عن طريق المزاد العلني؟

- لم يتناول القانون هذه البضائع التي تباع بالمزاد العلني والتي عادة لا تنطبق عليها الشروط العادية لبيع السلع، وبالتالي من الأنسب لو أدرج نص خاص بهذه البضائع في القانون.

قوانين مرتبطة

هناك قانون قمع الغش في المعاملات التجارية، الذي يعاقب على بعض المخالفات ويحارب المنافسة غير المشروعة. وكذلك هناك قانون المعاملات التجارية الذي ينص كذلك على منع المنافسة غير المشروعة بالمعاملات التجارية بغرض حماية التجار ولكن أيضاً حماية المستهلك، وهذه قوانين جميعها تعطي حد معقول من الحماية للمستهلك وترتب التزامات عدة على التجار بغرض المنافسة المشروعة وكذلك حماية المستهلك.

حوار ـ ضياء عبد العال