أعلن »مركز دبي للسلع المتعددة« أنه يخطط إلى إضافة اللدائن(المواد البلاستيكية) إلى محفظته الخاصة بالسلع، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه سوق المنتجات البلاستيكية نمواً كبيراً في دبي التي تعد إحدى أضخم أسواق المنطقة حالياً.
وقال الدكتور ديفيد رتليدج، المدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة إن نتائج الدراسات الأخيرة أظهرت أن منطقة الشرق الأوسط تمثل المركز العصبي لقطاع المنتجات البتروكيميائية العالمي، في حين تعد منطقة التعاون الخليجي أكبر منتج ومصدر للمواد البتروكيميائية والبلاستيكية.
وفي الوقت الذي أصبحت فيه المنطقة محط أنظار الشركات العالمية في مجال إنتاج وتحويل البوليمر، إضافة إلى الكميات الكبيرة من المواد المتوقع أن تستقبلها المنطقة خلال السنوات الأربع أو الخمس القادمة، يمكننا القول إن آفاق نمو قطاع إنتاج البلاستيك بالمنطقة واسعة جداً«.
وأضاف أن مركز دبي للسلع المتعددة يعتزم التركيز على اللدائن(المواد البلاستيكية) في المرحلة التالية نظراً لإمكانيات التصنيع الكبيرة في هذا القطاع. فقطاع المواد البتروكيميائية والبوليمر في دولة الإمارات يحتل المرتبة الثانية بين دول التعاون بعد العربية.
وتمكنت الإمارات من استقطاب استثمارات بقيمة 15 مليار درهم في عام 2005، أي ما يعادل 22% من إجمالي الاستثمارات في مجال التصنيع. ويضاف إلى ذلك، أن الإمارات هي أحد أكبر خمسة شركاء تجاريين في مجال المنتجات البلاستيكية الهندية«. ووفقاً لتقرير حديث أصدرته غرفة تجارة وصناعة دبي، وصل إجمالي عائدات الشركات الـ 119 العاملة في مجال تصنيع المنتجات البلاستيكية والمطاطية في دبي، إلى 1.3 مليار درهم بنهاية الربع الأول من عام 2006.
وأعلن »مركز دبي للسلع المتعددة« أنه بدأ أيضاً في إجراء دراسات استكشافية في إطار التخطيط لإطلاق عقود اللدائن الآجلة في »بورصة دبي للذهب والسلع« خلال الأشهر القادمة.
ويعكف المركز حالياً على تشكيل لجنة استشارية ستدرس مجموعة من التفاصيل لتطوير عدة عقود إقليمية آجلة للدائن في منطقة الشرق الأوسط/شمال أفريقيا/آسيا. ويضاف إلى ذلك، أن »مركز دبي للسلع المتعددة« يستعد ليصبح عضواً في »الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات«.
وقال جيمس برنارد، المدير المساعد للسلع في مركز دبي للسلع المتعددة، الذي تم تعيينه مؤخراً: إننا بدأنا في دراسات استكشافية منذ بعض الوقت، ووجدنا أن هناك حاجة كبيرة إلى أنظمة تسعير شفافة وفعالة في قطاع اللدائن والمواد البتروكيميائية. وعليه فإن عقود اللدائن الآجلة ستمثل عند إطلاقها، أداة للحماية من مخاطر الأسعار بالنسبة للمنتجين والتجار والموزعين وشركات التحويل ومستهلكي اللدائن«.
وبالرغم من أنه لم يتم حتى الآن وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل العقود الآجلة، كشف مركز دبي للسلع المتعددة أن يتطلع إلى أن تشمل هذه العقود مواد »البوليثيلين عالي الكثاف)، و»البوليثيلين منخفض الكثافة«)، و»البوليثيلين الخطي منخفض الكثافة، و»بوليثيلين تيريفاثاليت«.
وأوضح برنارد أنه بالرغم من أن تسوية العقود ستعتمد على التعاملات الورقية إلى حد كبير، إلا أنها ستتيح أيضاً التسليم الفعلي للمواد في مواقع مختلفة، وقال: »هذا أمر ضروري من أجل تحقيق تقارب بين أسعار السوق والأسعار الآجلة، وكذلك تحقيق مستوى مقبول من الترابط بين الأعمال الورقية والسوق الفيزيائية. ونتوقع أن نشهد أحجام تداول جيدة ستوفر سيولة كبيرة، وبالتالي أسعارا دقيقة وفورية«.