أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية ان مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية في اليمن المزمع انعقاده خلال الفترة من 8 إلى 10 ابريل المقبل فرصة كبيرة للدفع بعلاقات الشراكة الاقتصادية الخليجية اليمنية قدما باعتباره بوابة جديدة وقصة نجاح أخرى تضاف إلى قصة النجاح التي حققها مؤتمر المانحين الذي انعقد في لندن منتصف شهر نوفمبر الماضي لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في اليمن.
وقال العطية عقب اجتماعه في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بالرياض مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية أن الجانبين الخليجي واليمني يستكملان الترتيبات النهائية حاليا لانعقاد المؤتمر في موعده المحدد من خلال سلسلة الاجتماعات التي عقدتها اللجنة التحضيرية المشتركة في كل من صنعاء والرياض..مشيرا إلى أن جميع التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر ستكون في مستوى قرار قادة دول مجلس التعاون الخليجي بعقد هذا المؤتمر.
وأكد أن زيارته الأخيرة إلى اليمن ولقائه مع الرئيس علي عبد الله صالح وعبد القادر باجمال رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين تناولت السبل الكفيلة بإنجاح المؤتمر ومثلت دعما كبيرا من قبل القيادة السياسية اليمنية الأمر الذي عكس التناغم مع رغبة قادة دول المجلس لتحقيق اكبر قدر من النجاح لهذا المؤتمر.
ورأى الأمين العام لمجلس التعاون أن المؤتمر يعد أهم حدث اقتصادي ستشهده اليمن ولهذا فإن الجانبين الخليجي واليمني يعولان على أن يخرج بنتائج تصب في تعزيز علاقات الشراكة الاقتصادية الخليجية اليمنية.
وأكد على أهمية أن تبدأ الشركة المنظمة للمؤتمر بالحملة الإعلامية بحيث يتم الانتهاء من كل التحضيرات بنهاية شهر فبراير الحالي لكي يتحقق النجاح المطلوب ويخرج المؤتمر بالنتائج التي يطمح إليها الجانبان اليمني والخليجي.
وأشار العطية إلى أهمية عرض الفرص الاستثمارية في الجمهورية اليمنية أمام المستثمرين ورجال الأعمال الخليجيين بشكل يؤدي إلى جعلها سهلة وميسرة التنفيذ..لافتا إلى أهمية أن يتم التركيز على عوامل الجذب والتسهيلات التي تمنحها القوانين اليمنية والحوافز التي تمنحها الحكومة اليمنية للمستثمرين ليتحقق الغرض من انعقاد المؤتمر والمتمثل بجذب الاستثمارات الخليجية لدعم التنمية في اليمن.
وقال ان الفرص الاستثمارية اليمنية التي ستعرض أمام المؤتمر ستركز على مجالات اقتصادية وتنموية مختلفة.. مشيرا إلى أن هناك استثمارات في مجالات الإسكان في كل من أمانة العاصمة وعدن وحضرموت والحديدة ولحج وأخرى في مجالات النقل والموانئ في كل من المكلا والحديدة وخلفوت بالإضافة إلى إنشاء شركة للنقل البري الدولي للبضائع وشركة طيران داخلية وسكة حديد لنقل الثروات الطبيعية والمعدنية من مناطق الإنتاج إلى مناطق التصدير بالإضافة إلى فرص في مجالات الكهرباء والمياه تركز على إنشاء محطات غازية لتوليد الكهرباء في كل من مأرب ومعبر وبلحاف وإنشاء محطة تحلية للمياه في محافظة عدن إلى جانب فرص أخرى تتعلق بالاستثمار في المناطق الصناعية في كل من عدن والحديدة ولحج وبلحاف والطوال على الحدود اليمنية السعودية وفي المزيونة على الحدود العمانية اليمنية وقرية البضائع والشحن الجوي.
وأشار إلى أن هناك فرصا استثمارية أخرى في مجالات الصناعات التحويلية كصناعة الزجاج والاسمنت وتجميع السيارات وإنتاج المواد الكهربائية وصهر الحديد وإنتاج حديد التسليح وصناعة وتجميع الحاسبات الالكترونية وتدوير مخلفات الورق وصناعة الخزف والسيراميك في مناطق حرض وعتق وزنجبار.
وأضاف أن هناك فرصا استثمارية في مجالات صناعة النفط خاصة فيما يتعلق بإنتاج البتروكيماويات من الغاز الطبيعي وتوسعة مصفاة مأرب وتحديث وتطوير وتوسعة مصفاة عدن بالإضافة إلى إقامة مصفاة نفط جديدة..مشيرا إلى أن القطاع السياحي هو الآخر يحظى بفرص استثمارية عديدة في مختلف المناطق اليمنية.
وأوضح ان هناك فرصا استثمارية في القطاع الصحي تتعلق بإنشاء مستشفيات تخصصية لمعالجة أمراض السرطان في عدن وأمراض العظام والجراحة وجراحة المخ والأعصاب في أمانة العاصمة ولمعالجة أمراض وجراحة الكلى في كل من تعز والحديدة ولمعالجة أمراض القلب في كل من عدن والمكلا فضلا عن فرص في مجالات توزيع الغاز عن طريق الأنابيب وصيانة السفن وناقلات النفط واستكشاف واستغلال الذهب والزنك والرصاص والحديد.
ودعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين واليمنيين إلى تقديم مبادرات مشتركة للدخول في شراكة اقتصادية من خلال تنفيذ فرص استثمارية مشتركة تعود بالنفع على الجانبين اليمني والخليجي..مؤكداً أن اليمن لديها طاقة استيعابية من خلال الفرص الاستثمارية التي تعرضها في المؤتمر لما لا يقل عن 700 مستثمر خليجي.