أعلن مصدر في البنك المركزي العراقي أن البنك يبذل محاولات للحد من معدلات التضخم التي بلغت حوالي 70% خلال العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عشرة أضعاف. وكانت الحكومة حددت في موازنتها للعام الماضي معدل تضخم لا يتجاوز 20-25%. وسجل مؤشر أسعار الاستهلاك ارتفاعا معدله 70% بسبب زيادة أسعار المشتقات النفطية والكهرباء أكثر من 80%. وفي حال استثناء الطاقة، فإن المؤشر سيترواح بين 30 و35% فقط. وارتفع سعر الوقود على سبيل المثال من 50 دينارا إلى 400 دينار بعد إزالة الدعم الحكومي على الوقود بشكل تدريجي.
يذكر ان غالبية المنتجات النفطية الرئيسية مدعومة حكوميا منذ النظام السابق. وكان وقف الدعم الحكومي إحدى توصيات صندوق النقد الدولي الذي يطالب بتطبيق برنامج إصلاحات اقتصادية بحلول سنة 2008 قبل الموافقة على إلغاء نسبة 80% من ديون العراق لدى الدول الدائنة من غير الأعضاء في نادي باريس.
وأمام هذا التصاعد في الأسعار، اضطر البنك المركزي إلى زيادة معدل الفائدة إلى 20% بعد ان كانت 8% بداية عام 2006. وسجل آخر تدخل للبنك المركزي في ديسمبر 2006. كما قام البنك منذ ثلاثة أشهر بزيادة سعر صرف الدينار بنسبة 20% وبالتالي أصبح الدولار يساوي 1290 دينارا بعد ان كان 1480 دينارا سابقا. واعتمدت الحكومة في موازنة العام 2007 معدل صرف يبلغ 1260 دينارا للدولار الواحد.
وأكد المصدر ان «هذه الإجراءات لم تظهر نتائجها بعد. ويجب الانتظار ستة أشهر، أي حتى يونيو المقبل، لمعرفة ما إذا كان تأثيرها سلبيا ام ايجابيا على نسبة التضخم». واقر ان «عدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية لا يدفع الناس إلى الادخار». (أ.ف.ب)
وفي الوقت ذاته، أحجمت البنوك المحلية عن زيادة سعر الفائدة واستمرت بمنح قروض بفوائد مخفضة، وفقا للمصدر ذاته.