قالت أي أف جي ـ هيرمس في معرض تقييمها للقطاع العقاري في دبي، إن القطاع المذكور أصبح أكثر نضجاً، حيث راح المستثمرون يختارون العقارات التي يودون شراءها بعناية وحرص، فيما بدأ المطورون يبنون بعيدين عن مبدأ المضاربة، وأخذت أسعار العقارات تتجه نحو الاستقرار النسبي، فيما ازدادت حركة البيع في السوق الثانوية، وفي المقابل لم تظهر مؤشرات على انخفاض الطلب على العقارات السكنية، ففي عام 2006 ازدادت إيجارات الوحدات السكنية، مدفوعة بالطلب المتزايد، بنسبة 30% الأمر الذي جعل معدلات الأجور الهاجس الأكبر خلال العام المذكور.

وقالت هيرمس إن الطلب على التملك العقاري الحر فاق السرعة التي يتم فيها تسليم العقارات السكنية الجديدة، وهو اتجاه ساهم إلى حد كبير في رفع الأسعار، وحفز شهية المطورين، ومن المتوقع أن تضاعف خطط البناء المعلنة حتى الآن، عدد الوحدات السكنية بحلول العام 2010.

وتشير تقديرات هيرمس، إلى أن عدد الوحدات سيتضاعف إلى 530 ألف وحدة بحلول 2010 مع بدء تسليم العدد الأكبر خلال عام 2008. وأشارت هيرمس إلى أن الدافع الأكبر للطلب هو النمو السكاني، الذي يعتمد في مدينة مثل دبي، على الزيادة الطبيعية في السكان، وتدفق أعداد كبيرة من المقيمين.

ويشير النمو القوي للسكان إلى أن الطلب القوي الحالي على الوحدات السكنية، يمتاز بديمومته.

وعلى فرض ازدياد عدد سكان دبي خلال الفترة الواقعة بين عامي 2006 ـ 2010، بمعدل نمو سنوي مركب 9 .7 في المئة، ليصل إلى 9 .1 مليون نسمة عام 2010، فمن المتوقع حصول طلب إضافي على الوحدات السكنية بمعدل 40 ـ 50 ألف وحدة في العام. وأكدت هيرمس، أن سوق التملك الحر آخذة في النضج، مرجحة في الوقت ذاته، جنوح الأسعار إلى الانخفاض بحلول عام 2008، غير أنها أشارت إلى أن حجم هذا الانخفاض يتوقف على العدد الفعلي للوحدات التي ستطرح في السوق.

وفي ضوء توقعات العرض والطلب، الخاصة بهيرمس، فإنها توقعت وجود فائض في الوحدات السكنية مطلع 2008.

وفي السياق ذاته، أكدت هيرمس إن الزيادة في الوحدات السكنية الجديدة ستكون لها آثار مباشرة على سوق الإيجارات التي ستحتفظ بتباطؤها عن سوق التملك الحر.

وتوقعت هيرمس، أن تسود موجة من الهدوء سوق الإيجارات عام 2007 مع ارتفاعها بمعدلات معقولة. مرجحة في الوقت ذاته، أن تبدأ الإيجارات في الانخفاض عام 2008، شريطة تسليم الوحدات الجديدة حسبما هو متوقع.

وفيما يخص العقارات التجارية، قالت هيرمس، إن الطلب فاق العرض، مما دفع الأسعار إلى زيادات كبيرة. وهو الأمر الذي انعكس على العوائد الإيجارية المرتفعة ارتفاعاً غير طبيعي، حيث وصلت الآن إلى معدل 27 في المئة، وهو عائد يعتبر عالياً بالمعدل العالمي، غير أن هيرمس توقعت حدوث تغييرات في ضوء توقعات ازدياد المعروض بنسبة ثلاثة أضعاف واحتفاظ الطلب بقوته خلال الفترتين القريبة والمتوسطة، وتوقعت هيرمس أن تعود العوائد الإيجارية في عام 2009 إلى مستوياتها العالمية.

ترجمة: وائل الخطيب