أعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة أن القانون الجديد لتنظيم شؤون الصناعة في الدولة سيصدر قريباً، مشيرا إلى أن الوزارة انتهت من وضع مشروع القانون تمهيداً لعرضه على لجنة الفتوى والتشريع في وزارة العدل.
وتوقع معاليه في حوار شامل مع «البيان» أن يحقق اقتصاد الإمارات نموا خلال عام 2007 في حدود 7% مدعوما بقطاعي الخدمات والصناعة مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى إن اقتصاد الإمارات هو ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي. وتم تقدير معدل النمو في 2006 بنحو 8% في حين أن المتوسط السنوي في سبع سنوات منذ عام 2000 سجل 7 ,7% ، موضحا انه وفقاً لإحصاءات المصرف المركزي فقد حقق الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006 نمواً بنسبة 9% بالأسعار الثابتة.
وكشف عن أن وزارة المالية والصناعة أعدت مشروع قانون لبرنامج وطني يشجع تنمية الصادرات من المنتجات الوطنية اقتداء بعدد من دول العالم المتقدم، موضحا أن المشروع معروض حالياً على إدارة الفتوى والتشريع في وزارة العدل وهو قيد البحث، ومؤكدا أن التغيرات العالمية تفرض علينا العمل على تعزيز صادراتنا ومنتجاتنا من قطاع الصناعة وفتح أسواق جديدة لها واستحداث أنظمة تواكب تطوره ومتطلباته وتشريعات تحقق نموه وتشجع على الاستثمار فيه وهو ما تسهم في تحقيقه الاتفاقيات التجارية التي بطبيعتها توفر إطاراً جيداً لتبادل الاستثمار.
وقال معاليه ان وزارة المالية والصناعة حرصت خلال إعدادها لمشروع قانون تنظيم شؤون الصناعة عبر لجنتها الفنية على أن يسهم في دفع عجلة التنمية الصناعية في الدولة وأن يكون أداة في عملية التكامل والتعاون الصناعي الخليجي كما قامت الوزارة بالتواصل مع كافة الجهات المحلية المعنية بالصناعة في الدولة واستعرضت معهم اللائحة التنفيذية للتعرف إلى وجهات نظرهم وأخذها بعين الاعتبار بغرض تحقيق الصالح العام.
وأكد معاليه أن الوزارة تركز جهودها على زيادة عوائد الاستثمار بغرض الحفاظ على التوازن الذي نجحت في تحقيقه بين طرفي الميزانية في السنوات الثلاث الأخيرة نظرا لما للتوازن من أهمية كبيرة في ضمان موارد مالية تكفي لتنفيذ البرامج مشيرا معاليه إلى أن اختيار نظام ميزانية البرامج والأداء يتوافق مع طبيعة المرحلة وتوجهات الدولة في التحول نحو اللامركزية مؤكداً أنها أداة مهمة في تحقيق الشفافية في العمل الحكومي وتحقيق الترابط والتكامل بين التخطيط الإستراتيجي للدولة والسياسة المالية والرقابة على الصرف عبر اعتماد مقاييس ومعايير الأداء ومبدأ المحاسبة.
وقال معاليه إن كل المؤشرات تؤكد أمرين رئيسين أولهما استمرار تحقيق القطاعات غير النفطية والاستثمار المحلي وصادرات الدولة السلعية مزيداً من النمو والآخر أن النمو الاقتصادي الذي شهدته الدولة خلال الأعوام الماضية لم يكن نمواً مرحلياً بل هو نمو منهجي ومدروس وفق النهج الاقتصادي الذي اختارته الدولة وسعت لتحقيقه وهو ما أثمر نتائج قياسية خلال العام الماضي وما يؤسس لنمو ثابت ومستمر في الأعوام المقبلة أيضاً.
وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته «البيان» مع معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش:
ـ في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية التي شهدها العام الماضي ما تقييمكم لأداء الاقتصاد الوطني عموما في عام 2006 ؟ وما توقعاتكم لعام 2007 وخاصة بالنسبة للحركة الاستثمارية ؟
ـ اقتصاد الإمارات هو ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي وتم تقدير معدل النمو في 2006 بثمانية في المائة في حين أن المتوسط السنوي في سبع سنوات منذ عام 2000 سجل 7 ,7% وتدور توقعات النمو لعام 2007 في حدود 7% أيضاً مدعوما بقطاعي الخدمات والصناعة. ووفقاً للبنك المركزي حقق الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006 نمواً بنسبة 9% بالأسعار الثابتة.
كل هذه المؤشرات تؤكد أمرين رئيسين، أولهما هو استمرار تحقيق القطاعات غير النفطية والاستثمار المحلي وصادرات الدولة السلعية مزيداً من النمو، والآخر هو أن النمو الاقتصادي الذي شهدته الدولة خلال الأعوام الماضية لم يكن نمواً مرحلياً، بل هو في واقع الأمر نمو منهجي ومدروس وفق النهج الاقتصادي الذي اختارته الدولة وكرست له.
وهو ما أثمر نتائج قياسية خلال العام الماضي وما يؤسس لنمو ثابت ومستمر في الأعوام المقبلة أيضاً. وقد ساهم انتهاج الدولة سياسة تنويع مصادر الدخل وتسخير العوائد النفطية لدعم القطاعات الأخرى في استمرار نمو القطاعات الاقتصادية وعلى الأخص القطاعات الصناعية التي أصبحت تشكل اليوم ما يقارب 13% من الناتج المحلي للدولة.
التحول نحو اللامركزية
ـ إلى أي مدى ساهمت ميزانية البرامج والأداء في رفع كفاءة إدارة الموارد المتاحة وتطوير أسلوب تنفيذ المشروعات الاتحادية؟
ـ لم يأت اختيار نظام ميزانية البرامج والأداء من فراغ بل هو اختيار يتوافق تماماً مع طبيعة المرحلة وتوجهات الدولة في التحول نحو اللامركزية وهي واحدة من أكثر الأدوات أهمية في تحقيق الشفافية في العمل الحكومي، ووسيلة ذات فاعلية في تحقيق الترابط والتكامل بين التخطيط الإستراتيجي للدولة والسياسة المالية والرقابة على الصرف عبر اعتماد مقاييس ومعايير الأداء ومبدأ المحاسبة.
من ناحية أخرى فإن اعتماد ميزانية البرامج والأداء يتوافق مع التوجه نحو التخطيط على المستوى المتوسط بدلا من نمط التخطيط لسنة واحدة الذي يميز الميزانية التقليدية، ومن شأن العمل بها أن يحقق الكفاءة والكفاية والاقتصاد في الصرف، إضافة إلى توفيرها المعلومات لصانعي القرار لاتخاذ القرارات في إسناد وخصخصة الخدمات الحكومية.
بهذه المواصفات وغيرها تستطيع ميزانية البرامج والأداء أن تساهم في تطوير صنع القرار الخاص بتوزيع الموارد المالية، حيث تعمل بطبيعتها على توفير البيانات الكافية والتقارير الدقيقة للحكومة لمساعدتها في تحديد أولوياتها، إضافة إلى أنها معدة لكي تساهم في رفع مستوى الخدمات الحكومية
من حيث النوعية والسرعة في الإنجاز من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المالية، حيث تقوم بربط المخصصات بالأداء والمخرجات الواردة في خطة الميزانية، وذلك لإحداث توازن بين المصروفات والإيرادات حسب التوقعات المستقبلية، الأمر الذي لا شك في أنه سوف يؤثر في تحسين كفاءة وفعالية الخدمات التي تقدمها الحكومة.
وعلى المستوى العملي فقد مر تطبيق ميزانية البرامج والأداء في الإمارات بثلاث مراحل رئيسية، حيث بدأت مرحلة الدراسات والإعداد منذ عام 2001، ثم تلتها مرحلة التطبيق التجريبي عام 2003، وشهد مطلع العام الحالي انطلاق مرحلة التطبيق العملي. وقد أظهرت النتائج الأولية لتطبيق الميزانية أن هذا النهج واحد من أفضل الممارسات العالمية في إدارة المالية العامة، خاصة وأن وزارة المالية والصناعة حرصت على تعزيز نجاح هذا العمل عبر إطلاق حزمة متواكبة من البرامج المصاحبة له والتي تساعد في تحقيق أهدافه.
مرتكزات..
ـ ما أبرز المرتكزات التي يقوم عليها إعداد مشروع الميزانية الاتحادية لعام 2007 ؟
ـ اعتمدت الوزارة عدداً من الأسس الرئيسية خلال إعدادها للميزانية الاتحادية لعام 2007، أبرز هذه الأسس هو تطبيق ميزانية الأداء الحكومي إضافة إلى ذلك فقد تم اتباع برنامج الوزارات المختلفة للعام الثالث على أساس التصنيف المحاسبي الدولي المعتمد من قبل صندوق النقد الدولي، كما أن الوزارة راعت تطبيق قانون الميزانية والحساب الختامي رقم 23 لعام 2005 الذي ينص على تطبيق قواعد الميزانية بداية من عام 2005.
وامتازت ميزانية 2007م بعدد من الخصائص فبالإضافة إلى أنها جاءت نتيجة لمناقشات متكاملة وتعاون وتنسيق كبيرين مع كل الوزارات والجهات الاتحادية فقد تضمنت اتفاقاً على الأهداف والبرامج العامة والتفصيلية ومؤشرات الأداء ومحددات التنفيذ مع كل الجهات من عام 2007 وحتى عام 2011
كما حرصت على إعطاء المرونة الكاملة لكل الوزارات والجهات في التصرف في مخصصاتها. وهي بذلك تمنح المسؤولين في الوزارات صلاحيات أكبر في تحديد أوجه صرف المدخلات (الاعتمادات) وتحديد الأولويات كما أنها تتسم بأداء ديناميكي يتيح للمسؤولين مرونة تحويل بعض المخصصات ونقلها بين البنود حسب المتغيرات خاصة بعد خفض عدد بنود الميزانية بهدف إضفاء مرونة أكبر على النقل المالي.
ـ ما السبل التي ستركزون عليها لزيادة الموارد الاتحادية والمحافظة على التوازن بين المصروفات والإيرادات الاتحادية خلال المرحلة المقبلة؟
ـ إن العام الحالي هو الثالث على التوالي الذي يشهد ميزانية متوازنة، حيث صدرت ميزانية 2007م بإيرادات ومصروفات متوازنة بقيمة 28 مليارا و 425 مليون درهم لكل منهما. ولا يخفى أن توفير التوازن يعد عنصراً أساسياً في ضمان موارد مالية تكفي لتنفيذ البرامج، وتركز الوزارة جهودها على زيادة الإيرادات عبر العمل على زيادة عوائد الاستثمار، وهو ما حدث في السنوات الثلاث التي حققنا فيها التوازن المطلوب.
ولاشك أن نجاحنا في إحداث التوازن بين جانبي الميزانية للعام الثالث على التوالي يعود إلى جملة أسباب منها اعتماد ميزانية الأداء والبرامج كأساس للإعداد، وهو نظام يسمح لنا بتحديد الموارد المالية بناء على دراسة وتحديد الاحتياجات لكل برنامج مثل الاحتياجات البشرية أو التشغيلية وغيرهما، إضافة إلى أننا انتهجنا أسلوباً تفاعلياً في التعامل مع الوزارات بعيداً عن النهج التقليدي بهدف تحديد الأولويات لكل برنامج وتفهم متطلبات كل وزارة أو جهة والعمل على توفيرها ضمن الإطار العام.
تشجيع الاستثمار
ـ ما عدد الدول التي أبرمت الإمارات معها اتفاقيات لتشجيع الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي حتى الآن وما أبرز الفوائد التي جناها القطاعان العام والخاص من إبرام هذه الاتفاقيات؟
ـ بلغ عدد الدول التي أبرمت معها الإمارات اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار حوالي 32 دولة، من الدول العربية أبرمنا اتفاقيات مع كل من مصر، المغرب، الجزائر، السودان، اليمن، سوريا، تونس ولبنان، ومن الدول الأخرى، بالإضافة إلى اتفاقية تطوير العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة الأميركية، أبرمنا اتفاقيات مع كل من بريطانيا، ألمانيا، الصين، السويد، النمسا، بولندا، إيطاليا، بلجيكا، سويسرا، فنلندا، ماليزيا، رومانيا، أرمينا، التشيك، الفلبين، أوكرانيا، باكستان، بيلاروسيا، تركمانستان، طاجكستان، كوريا، منغوليا.
وفيما يخص اتفاقيات الازدواج الضريبي بين دولة الإمارات ودول العالم، فقد أبرمنا حوالي 45 اتفاقية مع دول عربية منها أيضاً مصر، المغرب، الجزائر، السودان، اليمن، سوريا، تونس ولبنان، بالإضافة إلى اتفاقيات مع كل من كندا، الصين والهند، ومن دول الاتحاد الأوروبي فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، النمسا، سويسرا، بلجيكا، هولندا، فنلندا، بولندا، التشيك، رومانيا، وعدد آخر من الدول منها تركيا، كوريا، ماليزيا، سنغافورة، إندونيسيا، تايلاند، سريلانكا ، الفلبين، أرمينيا، أوكرانيا، باكستان، بيلا روسيا، تركمانستان، طاجكستان، منغوليا، موزمبيق.
ـ نريد بعض الإحصاءات عن حجم التعاملات المحصلة إلكترونيا وعدد الحركات المنفذة بالدرهم الإلكتروني خلال عام 2006 ومقارنتها بعام 2005 وعدد البطاقات التي أصدرتها وزارة المالية والصناعة وفق أحدث الإحصاءات؟
ـ النجاح الذي حققه نظام الدرهم الالكتروني يصلح لأن يكون شاهداً على مدى حرص وزارة المالية والصناعة على إتباع أحدث الوسائل التقنية في إطار سعيها إلى رفع الكفاءة والإنتاجية في القطاع الحكومي وتطوير قاعدة بيانات مالية تساعد في إعمال أنظمة الرقابة المالية الالكترونية.
ويضم نظام الدرهم الالكتروني الذي أطلقته الوزارة سنة2001 نوعين من البطاقات، الأولى بطاقات محددة القيمة لتتلاءم مع استعمالات شرائح العملاء، والأخرى بطاقة العميل الحكومي، وقد استطاع هذا النظام خلال سنوات معدودة أن يوفر بديلاً حضارياً لوسائل التحصيل اليدوية وأن يصبح وسيلة تحصيل حديثة وآمنة إضافة إلى دوره الفاعل في تطبيق نظم آلية للرقابة المالية وخلق قاعدة بيانات مالية وإحصائية دقيقة تساعد الإدارة العليا في اتخاذ القرار وقياس الأداء، إلى جانب مساهمته في تفريغ الوزارات لمهمة أداء الخدمة فقط بدلا من أداء الخدمة وتحصيل الرسوم معا.
وقد شهد نظام الدرهم الالكتروني تطورا ملحوظا منذ بداية تطبيقه، حيث تم إدخال عدة خدمات في النظام؛ منها نظام إصدار الضمان البنكي للعمال إلكترونيا، وتسجيل الضمان البنكي للعمال، والطابع الإلكتروني، والدفع عن طريق بوابة الدفع الإلكترونية، والتحويل المباشر والصراف الآلي والنماذج الإلكترونية.
وتقدر الآن نسبة استخدام الدرهم الالكتروني بنحو 90% من الإيرادات الحكومية والرسوم الخدمية التي يتم تحصيلها، وتستحوذ بطاقة العميل الحكومي على 75% من هذه النسبة لما لها من مزايا تؤهلها لأن تكون أكثر ملاءمة للشركات والمؤسسات والأفراد متعددي المعاملات.
وقد بلغ عدد بطاقات العميل الحكومي الصادرة عن الوزارة حتى نهاية عام 2006 (أكثر من 21 ألف بطاقة) وفاق عدد حركات شحنها 215 ألف حركة مقابل 170 ألف حركة في العام الماضي بنمو بلغت نسبته حوالي 30%. وتيسيراً على العملاء وفرت الوزارة بطاقات الدرهم الالكتروني في أكثر من 100 فرع من فروع البنوك العاملة في الدولة،
إضافة إلى عدد كبير من أجهزة الصراف الآلي ، وكذلك مكاتب بريد الإمارات، إضافة إلى نظام التحويل المباشر عن طريق البنوك، وتتيح بطاقات الدرهم الالكتروني لحاملها حزمة من الخدمات الذكية، ويمكن استعمالها بصفة أساسية في إنهاء كافة المعاملات في الوزارات والدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية، إضافة إلى عدد كبير من مؤسسات القطاع الخاص التي أقبلت على الاشتراك في النظام بعد أن اثبت كفاءة وقدرة على تسهيل المعاملات وتيسيرها. و
قد بلغ عدد أجهزة التحصيل التي قامت وزارة المالية والصناعة بتركيبها حتى نهاية 2006م 40190 منها 1258 في الوزارات والجهات الأخرى المتعاقدة لتحصيل رسومها عن طريق الدرهم الإلكتروني و322 في الشركات ومكاتب الطباعة حيث يتم تعبئة النماذج الخاصة بالخدمة وخصم الرسوم المقررة من خلال هذه الأجهزة المتوفرة للشركات ومكاتب الطباعة.
وبلغ عدد الحركات مقابل المعاملات التي تم إنجازها عن طريق الدرهم الإلكتروني نحو 33,28 مليون حركة؛ منها 76 ,13 مليون حركة من خلال أجهزة التحصيل داخل الوزارات و57 ,14 مليون حركة من خلال أجهزة التحصيل في الشركات ومكاتب الطباعة، بالإضافة للتحصيل عن طريق الإنترنت الذي بلغت عدد حركاته 117 ألف حركة.
الدرهم الالكتروني و بطاقة الهوية
ـ ما خططكم المستقبلية لتوسيع نطاق استخدام الدرهم الإلكتروني على النطاق الاتحادي والمحلى والخاص؟
ـ نجحت وزارة المالية والصناعة في تحقيق خطوتها الأولى في الوصول بنظام الدرهم الالكتروني إلى المواصفات العالمية، وتعميم استعماله في كافة الوزارات والدوائر الاتحادية، إضافة إلى عدد كبير من الجهات والهيئات المحلية. ونحن الآن في سبيلنا إلى الانتقال إلى الخطوة التالية من المشروع وهي تسويق النظام إلى الجهات والدوائر المحلية وشركات قطاع الأعمال الكبيرة وغيرها من جهات بهدف رفع كفاءة النظام المالي في الدولة، إضافة إلى توفير مصدر إيراد جديد للوزارة،
حيث أن وزارة المالية والصناعة تحصل على مبلغ درهمين على كل حركة استعمال لبطاقة الدرهم الالكتروني من الجهات الأخرى، الأمر الذي يشكل دعماً جيداً لإيرادات الوزارة. والحقيقة أن استعمال الدرهم الالكتروني لم يعد مقتصراً على الخدمات التي تقدمها وزارات الدولة التي تعمل تحت مظلة وزارة المالية فحسب، بل تطور الأمر وبات من المأمول أن يتحول نظام الدفع عبر الدرهم الالكتروني إلى نظام عام في الدولة،
حيث قامت وزارة المالية بتوفير النظام لعدد كبير من الهيئات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، من أبرزها حكومة دبي الالكترونية، بلدية دبي، دائرة الصحة والخدمات الطبية، كلية الجودة الشاملة، مؤسسة دبي للإعلام،، هيئة الطيران المدني بدبي، شرطة دبي، حملة التبرع لمرض الثلاسيميا، هيئة أبوظبي للسياحة والسفر، هيئة تنظيم الاتصالات، بلدية الشارقة، هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، بريد الإمارات، إضافة إلى جهات أخرى عديدة آخرها حكومة رأس الخيمة التي ستبدأ قريباً استعمال الدرهم الالكتروني لتحصيل رسوم خدماتها المحلية.
وقد اختتمت الوزارة سنة 2006 بالإعلان عن صدور الجيل الثالث من الدرهم الالكتروني الذي يتخذ شكل العملات الورقية للدولة على اختلاف فئاتها، والذي تم تطوير الشريحة الخاصة به لتتناسب مع الحديث في المعايير العالمية للمحافظ الالكترونية، ليكون قادراً على استيعاب حزمة كبيرة من الخدمات الجديدة المزمع إطلاقها والتي سوف يشهد العام الجاري تدشينها.
وفي الإطار نفسه وضعت وزارة المالية والصناعة بالتنسيق مع هيئة الإمارات للهوية ملامح مشروع جديد من نوعه سوف يتم إطلاقه قريباً يتضمن ربط نظام الدرهم الالكتروني الذي تديره المالية مع بطاقة الهوية بحيث يمكن استخدام الأخيرة لسداد رسوم المعاملات في كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية وغيرها من مؤسسات مشتركة في النظام.
تعزيز صادراتنا
ـ ما تقييمكم للقطاع الصناعي بدولة الإمارات؟
ـ يشكل قطاع الصناعة في الدولة اليوم أحد أهم القطاعات الاقتصادية فهو يحتل المرتبة الثالثة وأتوقع أن تزداد مساحة أهميته مع اتساع رقعة الاهتمام والعناية التي توليها له الدولة ووجود البرامج التطويرية التي تستهدف الدفع به قدماً.
وأعتقد أن التغيرات العالمية تفرض علينا العمل على تعزيز صادراتنا من هذا القطاع، وفتح أسواق جديدة له، واستحداث أنظمة تواكب تطوره ومتطلباته وتشريعات تحقق نموه وتشجع على الاستثمار فيه وهو ما تسهم في تحقيقه الاتفاقيات التجارية التي بطبيعتها توفر إطاراً جيداً لتبادل الاستثمار
كما أن الوزارة قد أعدت مشروع قانون لبرنامج وطني يشجع تنمية الصادرات من المنتجات الوطنية اقتداء بعدد من دول العالم المتقدم، والمشروع معروض حالياً على إدارة الفتوى والتشريع في وزارة العدل وهو قيد البحث، إضافة إلى أننا أنجزنا مشروع القانون الخاص بتنظيم شؤون الصناعة في الدولة وهو معروض على الفتوى والتشريع أيضاً.
وتشير أرقام الإحصاء الصناعي الذي نفذته وزارة المالية والصناعة استناداً إلى السجل الصناعي، إلى زيادة واضحة في مجموع الاستثمارات في النشاط الصناعي في الدولة خلال السنوات الأخيرة. كما يشير إلى اختلاف مواقع الأهمية النسبية للصناعات وهو مؤشر إلى مرونة القطاع في مواجهة تغيرات العصر ومتطلبات السوق وشروطه، ودليل عملي على حيوية مسيرة النمو الاقتصادي بشكل عام باعتبار أن القطاع الصناعي من القطاعات القائدة وما يطرأ عليه من تغيرات ينعكس إيجابا أو سلباً على القطاعات الأخرى.
كما يُظهر الإحصاء زيادة معقولة في نصيب الصناعات التحويلية الأخرى الأمر الذي يمكن أن نقرأ منه نمواً في معدل مساهمة القطاع الصناعي في تنويع مصادر الدخل القومي، وكذلك نمو مساهمته في سد نسبة من حجم الاستهلاك المحلي في صناعات مختلفة، وتوسيع إمكانية إيجاد فرص تصدير المنتجات الوطنية.
ـ إلى أي مدى وصلت مراحل إعداد مشروع القانون الصناعي الجديد وما أبرز مراحله ومتى تتوقعون صدوره؟
ـ انتهت وزارة المالية والصناعة من وضع مشروع قانون تنظيم شؤون الصناعة في الإمارات، تمهيداً لعرضه على لجنة الفتوى والتشريع في وزارة العدل، ونتوقع أن يصدر قريباً. وحرصت الوزارة خلال إعدادها للقانون عبر لجنتها الفنية على أن يسهم في دفع عجلة التنمية الصناعية في الدولة، وأن يكون أداة في عملية التكامل والتعاون الصناعي الخليجي. كما قمنا بالتواصل مع كافة الجهات المحلية المعنية بالصناعة في الدولة، واستعرضت معهم اللائحة التنفيذية للتعرف إلى وجهات نظرهم وأخذها بعين الاعتبار بغرض تحقيق الصالح العام.
وراعت الوزارة خلال وضعها لمشروع القانون التشريعات الخاصة بدول مجلس التعاون وقانون التنظيم الصناعي الموحد الخاص بذلك، وحرصنا على استيعاب التطورات الحادثة على المستويين الإقليمي والعالمي، واجتهدنا من خلال الخبراء في استشراف التوجهات المستقبلية لقطاع الصناعة، بحيث يكون القانون قادراً على تنظيم أمور الصناعة الحالية ومتمتعاً بالقدر اللازم من المرونة للتعامل مع التطورات المستقبلية. وذلك استناداً الى القانون الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تمت المصادقة عليه بالمرسوم الاتحادي رقم 73 لسنة 2005.
حوار: عبد الفتاح منتصر
