تشهد حياة المغنية التونسية لطيفة نشاطاً فنياً استثنائياً، بعيد إطلاق ألبومها «معلومات أكيدة» الموقّع باسم الفنان زياد الرحباني. ومع إنهاء تصوير ثلاثة فيديو كليبات متتالية لأغنيات «بنص الجو» و«عشقانة» وشفتو بعينيّ»، تقوم يومياً بالتمرينات اللازمة لدور البطولة في مسرحية «زنوبيا» لمنصور الرحباني.
في حديث خاص «للبيان» وصفت لطيفة ألبومها بالانطلاقة العملاقة، ورفضت تساؤل بعض النقّاد عن تعاون زياد معها بدلاً من فيروز: * اعتقد البعض أن تعاونك مع الفنان زياد الرحباني بألبوم «معلومات أكيدة» هو ضرب من الجنون، كيف تردين على ذلك؟وأنا أعتقد بأن ما فعلته هو منتهى العقلانية والالتزام والإحساس بالمسؤولية، وقد يكون ذلك الوصف بالنسبة لبعض الناس المستهترين والسطحيين، إنما بلا شك قدّمت خطوة فنية جديّة جداً.
* ربما يقصدون خروجك عن التقليد السائد فنياً؟
- ما المقصود بالتقليد السائد؟.. أصلاً ليس مطروحاً تقديم أعمال تقليدية سواء بالنسبة لي أو لزياد الرحباني.
* هل اقتنعت بأسلوبه الغنائي من دون تردد؟
- تعرّفت على زياد الرحباني منذ زمن بعيد من خلال أعماله الموسيقية، وكنت على دراية تامة بعقليته واتجاهاته، خاصة انه ينتمي الى مدرسة مستقلّة وصادقة تحاكي واقعنا الشبابي.
* الملفت ان ألبومك لحظ تنوّعاً مع أن زياد وقّعه بشكل منفرد؟
- كان زياد حريصاً على مبدأ التنوّع، ومدركاً لهذه المسألة، ولذلك نصحني مرّة بإلغاء أغنية جميلة جداً لأنها تشبه أغنية «أمّنلي بيت» فامتثلت لرأيه، كما نبّهني لضرورة الإخلاص لجمهوري الذي اعتاد على أسلوب «ما تروحش بعيد» مثلاً مما يدل على الأمانة الكبيرة التي حملها خدمة لمصلحتي الفنية.
* علّق عدد من النقاد على كلمات أغنية «بنص الجو»، وأبدوا استغراباً شديداً حيالها، هل تتفهمين رأيهم؟
- ربما دهشوا لدى سماع المذهب القائل «بنص الجو بغيّر جو، بيطفي الضو بيرعبني» وأحيي تلك الأقلام الصحافية التي تناولت العمل جديّاً، وبعد إطلاق الأغنية فهموا الرسالة التي توخيّت تمريرها وأبدوا إعجاباً كبيراً بها.
* هل حصدت كلّ ردّات الفعل تجاه الألبوم؟
- لم أتوقّع هذا النجاح الكاسح للألبوم، فالجمهور العربي أثنى على الأغنيات، وطالبني بتصوير عدد كبير منها؟
* ماذا عن الانتقاد؟
أتابع الانتقادات البنّاءة وليس السطحية.
* وما هو السطحي منها؟
- كأن يقال لماذا غنّت لطيفة لزياد الرحباني ولم تغن فيروز ، وهو ما لا أوافق عليه أبداً، لأنني أتمنى الإكثار من تعاون الفنانين مع زياد الرحباني لإثراء الفن العربي.
* وقّعت عقداً مع شركة «روتانا»، هل خفف عنك عبء الإنتاج؟
- أحترم هذه الشركة كثيراً، وأقدّر تعاونهم معي بدءاً من سالم الهندي وحتى أفراد قسم التسويق، لكن «روتانا» لم تنتج العما بل تولت التوزيع فقط، وهذا ليس أمراً جديداً لأنني أنتجت كل أعمالي الفنية سابقاً.
* صورّت بشكل مكثّف ثلاث أغنيات، لم هذا الاستعجال؟
- فضّلت الانتهاء تماماً من تصوير الفيديو كليبات لأتفرّغ لمسرحية «زنوبيا» الموقّعة باسم منصور الرحباني، وحالياً أتابع التميرينات الخاصة بها.
* لوحظ من خلال لقاءاتك الصحافية شدّة تكتمك عن دور «زنوبيا» لماذا؟
- كي نترك أمر اكتشافها للمشاهدين بناءً على رغبة الفنان منصور الرحباني.
* ما التحضيرات الخاصة التي قمت بها خدمة للدور؟
- قمنا كفريق عمل ببحث معمّق لشخصية زنوبيا للتعرّف على شخصيتها الفذّة، وحاولنا التقاط أدق التفاصيل حول تصرّفاتها وحركاتها ومشيتها وحتى طريقة تناولها للطعام، إضافة إلى دورها القيادي كملكة في تلك الحقبة التاريخية.
بيروت ـ فاطمة داوود

