يستعد البرلمان المصرى خلال الايام القليلة المقبلة لمناقشة مشروع قانون الضرائب العقارية الجديد والذى سيتم استبداله بالقانون الحالى والذى صدر منذ أكبر من نصف قرن بالتحديد منذ عام 1954. رئيس مصلحة الضرائب العقارية فى مصر إسماعيل عبدالرسول يؤكد أن مشروع قانون الضرائب العقارية الجديد يستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والضريبية ورفع مساهمة المواطنين في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة، وإعادة الثقة المفقودة بين المواطن والدولة.
وقال إن مشروع القانون الجديد الذي سيناقش في البرلمان المصرى خلال أيام يتميز ببساطة الاجراءات وسهولة النصوص وإزالة التشابكات مع القوانين الأخرى بالاضافة إلى إزالة التشوهات الموجودة في القانون الحالي. وأضاف إن القانون المعمول به حاليا هو القانون رقم 56 لسنة 1954 وتم تعديله عدة مرات كان آخرها عام 1973 وبالرغم مما يوجه لهذا القانون من انتقادات بسبب كثرة تعديلاته وعدم مسايرة أحكامه للتطور الذي حدث في الحياة الاجتماعية والاقتصادية في مصر منذ صدوره، إلا أن هذا القانون بما أدخل عليه من تعديلات لا يزال ساريا حتى الآن.
وأوضح أن مشروع القانون الجديد نص على أن تفرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية أيا كانت مادة بنائها وأيا كان الغرض الذي تستخدم فيه، دائمة أو غير دائمة، مقامة على الأرض أو تحتها أو على الماء، مشغولة بعوض أو بغير عوض، سواء أكانت تامة ومشغولة أو تامة وغير مشغولة أو مشغولة على غير إتمام. وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات حصر العقارات المبنية، وتسري الضريبة على جميع العقارات المبنية وما في حكمها في جميع أنحاء البلاد.
وقال إن مشروع القانون نص أيضاً على أنه يعتبر في حكم العقارات المبنية، كل من العقارات المخصصة لإدارة واستغلال المرافق العامة التي تدار بطريق الالتزام أو الترخيص بالاستغلال أو نظام حق الانتفاع سواء كانت مقامة على أرض مملوكة للدولة أو للملتزمين أو المستغلين أو المنتفعين وسواء نص أو لم ينص في العقود المبرمة معهم على أيلولتها للدولة في نهاية العقد أو الترخيص بالإضافة إلى الأراضي الفضاء المستغلة سواء كانت ملحقة بالمباني أو مستقلة عنها. مسورة أو غير مسورة.
كما شملت التركيبات التي تقام على أسطح أو واجهات العقارات إذا كانت مؤجرة أو كان التركيب مقابل نفع أو أجر، بالإضافة إلى العقارات المبنية المقامة على الأراضي الزراعية داخل الأحوزة العمرانية وذلك مع عدم الإخلال بأحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966، على أن ترفع ضريبة الأراضي الزراعية المفروضة على الأراضي المقام عليها تلك العقارات. وتحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات والقواعد المنظمة لذلك.
وأوضح أن مشروع القانون حدد العقارات التي لا تخضع للضريبة والتي تمثلت في العقارات المبنية المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة والمخصصة لغرض ذي نفع عام، لافتا إلى انه إذا استخدمت بغرض الاستثمار خضعت للضريبة، كما تخضع للضريبة من أول الشهر التالي لتاريخ التصرف فيها للأفراد أو للأشخاص الاعتبارية الخاصة.
وأشار إلى أن الأبنية المخصصة لإقامة الشعائر الدينية أو لتعليم الدين لا تخضع للضريبة أيضا وفقا للقانون الجديد، بالإضافة إلى العقارات المبنية التي تنزع ملكيتها للمنفعة العامة وذلك من تاريخ الاستيلاء الفعلي بواسطة الجهات التي تم نزع الملكية لصالحها. وأشار إلى أن مشروع القانون حدد العقارات المبنية المعفاة من الضريبة حيث نص على انه (تعفي من الضريبة) كل من الأبنية المملوكة للجمعيات الخيرية المسجلة وفقا للقانون والمخصصة لمكاتب إداراتها أو لممارسة الأغراض التي أنشئت من أجلها وغير المستغلة لأغراض تجارية.
كما تعفى العقارات التي تقل قيمتها الايجارية السنوية عن ستمائة جنيه بشرط ألا تزيد القيمة الايجارية لجملة عقارات المكلف بأداء الضريبة على هذا المبلغ على أن يخضع ما زاد عليه للضريبة. وأشار إلى أن الإعفاء يشمل أيضا الأحواش والمباني الواقعة في منطقة الجبانات بشرط عدم استخدامها للسكن المستمر،
بالإضافة إلى أبنية مراكز الشباب الرياضية المنشأة وفقا للقانون، والعقارات المملوكة للجهات الحكومية الأجنبية بشرط المعاملة بالمثل فإذا لم يكن للضريبة مثيل في أي من الدول الأجنبية، جاز لوزير المالية بعد أخذ رأي وزير الخارجية إعفاء العقارات المملوكة لها من الضريبة.
وأوضح أنه إذا زالت عن أي عقار أسباب الإعفاء من الضريبة وجب على المكلف بأدائها تقديم إقرار للمأمورية الواقع في دائرتها العقار وذلك خلال ستين يوما من تاريخ زوال سبب الإعفاء لإعادة ربط الضريبة اعتبارا من أول يناير من السنة التالية لتاريخ زوال الإعفاء عنه. وحول سعر الضريبة.. قال عبدالرسول إن القانون القديم كان يتضمن 5 شرائح مختلفة للضريبة تبدأ من 10% من القيمة الايجارية السنوية بالنسبة إلى المساكن التي لا يتجاوز فيها متوسط الايجار الشهري للحجرة بالوحدة السكنية ثلاثة جنيهات..
وتزيد تدريجياً حتى تصل إلى 40% من القيمة الايجارية السنوية بالنسبة إلى المساكن التي يزيد فيها متوسط الايجار الشهري للحجرة بالوحدة السكنية على عشرة جنيهات.. وبعد إضافة رسوم المحليات والدمغات يصل سعر الضريبة إلى 46%. وأوضح أن مشروع القانون الجديد وحد سعر الضريبة عند 10% من القيمة الايجارية السنوية وذلك بعد استبعاد 20% من هذه القيمة بالنسبة للأماكن المستعملة في غير أغراض السكن وذلك مقابل جميع المصروفات التي يتكبدها المكلف بأداء الضريبة بما في ذلك مصاريف الصيانة.
وأوضح أن تقدير القيمة الايجارية السنوية للعقار ستحدد بمعرفة لجان تشكل برئاسة مندوب عن مصلحة الضرائب العقارية وعضوية مندوب عن كل من وزارة المالية ووزارة الإسكان واثنين من المكلفين بأداء الضريبة بالمدينة أو القسم أو البندر الذي يتم فيه الحصر والتقدير يرشحهما المحافظ المختص أو من يفوضه وتحدد اللائحة التنفيذية أسلوب وإجراءات عمل هذه اللجان. وأكد انه في إطار فلسفة إعادة الثقة بين المكلف بأداء الضريبة ومصلحة الضرائب سيتم الأخذ بالتقدير الذي يحدده المكلف في إقراره الضريبي وسيكون على المصلحة إثبات العكس إذا رأت أن التقدير غير واقعي.
وأشار إلى انه وفقا لسرعة المتغيرات الاقتصادية وتلاحقها فقد راعى مشروع القانون أن يتم إعادة تحديد القيمة الايجارية للعقار كل 5 سنوات بدلا من 10 سنوات في القانون الحالي. وأكد انه وفقا لمشروع القانون فانه على كل مكلف بأداء الضريبة على العقارات المبنية أن يقدم إلى مأمورية الضرائب العقارية الواقع في دائرتها العقار إقراراً في المواعيد المحددة.
وأوضح أن المصلحة تنفذ حاليا خطة شاملة لميكنة الإجراءات وتسجيل العقارات المبنية على الحواسب الآلية لتيسير عمليات الحصر وتقدير الضريبة.. وأشار إلى أن في مصر حاليا ما بين 21 إلى 22 مليون وحدة سكنية وان الضريبة العقارية التي تحصل عنها حاليا تتراوح بين 180 إلى 200 مليون جنيه.
القاهرة ـ محسن محمود