وقعت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ـ جويك ـ اتفاقية شراكة مع بنك «جلف ون» للاستثمار البحريني، أمس الأحد. وقال د. أحمد المطوع الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، إن اتفاقية الشراكة لتأسيس «شركة تطوير مشاريع» مع جلف ون للاستثمار يعد سابقة في تاريخ المنظمة، «بعد أن وافق مجلس إدارة المنظمة على الدخول في شراكات تجارية في حال كانت مساهمة المنظمة فكرية بحتة».
وأوضح د. المطوع بأن الشركة التي سيتم إنشاؤها ستقوم بتوفير الخدمات المختلفة بدءا من مرحلة إعداد دراسات الجدوى للمشروعات إلى المرحلة الأخيرة التي تسبق بدء عملية التمويل، مشيرا إلى تركيز نشاط الشركة سيكون في تقديم خدماتها لقطاعات البنية الأساسية والصناعات المرتبطة بالطاقة.
وفي مؤتمر صحافي، ضمه مع د. ناهد طاهر «الرئيس التنفيذي لبنك جلف ون» وعضو مجلس الإدارة، قال د. المطوع إنها المرة الأولى التي نقيم فيها شراكات مع جهات خاصة، موضحا بأن عدة طلبات تلقتها المنظمة بهذا الخصوص. وأكد د. المطوع نية «جويك» الدخول في شراكات تجارية أخرى في المستقبل يتم دراستها حاليا، خاصة في المشاريع الصناعية المتوسطة والصغيرة.
وقال د. المطوع إن جويك تعتبر منظمة ربحية، ولكنها تختلف عن ربحية السوق، مشيرا إلى أن ربحية السوق قد تصل من 30 ـ 40 في المئة، فيما تصل ربحية جويك إلى نصف هذه النسبة فقط. وأكد د. المطوع بأن جويك ستعمل باستراتيجية ربحية قادمة، منوها بأن المنظمة لا يمكن أن تنمو بالاعتماد على تمويل دول الخليج لها.
ولفتت د. ناهد طاهر إلى أن الشركة التي سيتم تأسيسها حاليا ستتضمن رأس مال مبدئيا يصل إلى خمسة ملايين دولار، قابلة للزيادة. وأوضحت د. طاهر بأن حصة بنك جلف ون في الشركة المذكورة سيصل إلى عشرين في المئة، وهي الحصة نفسها لجويك، على أن تترك الحصة المتبقية للمستثمرين الراغبين في الدخول في ثلاثة مشاريع صناعية أولية.
وكشف د. المطوع بأن تكلفة المشروع الواحد قد تصل إلى مئتي مليون دولار. فيما أوضحت د. طاهر بأن المشاريع سوف تتعلق بالصناعات التكنولوجية والبيتروكيماوية، على أن تكون دول مجلس التعاون الخليجي المواقع المستقبلية لهذه المشاريع الصناعية.
وأوضح الجانبان في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر المنظمة في الدوحة، بأن للطرفين الحق في الانسحاب من الشراكة المذكورة وبيعها لشريك آخر تبعا لرغبة الطرفين.. كما لفت د. المطوع إلى أن الشركة التي ستعمل على تطوير العديد من المشاريع الصناعية القادمة سوف تتوسع مع احتمال طرح أسهمها للاكتتاب العام خلال السنوات القادمة.
وأوضح د. المطوع بأن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، ستعمل على تقديم الدراسات الصناعية والاستفادة من شبكة العلاقات الدولية التي تمتاز بها لتقديم الخدمات اللازمة للمستثمرين في المجال الصناعي من خلال الشركة المذكورة.. كوسيلة مبتكرة من أجل جذب المستثمرين الخليجيين إلى المجال الصناعي، بعد التركيز المفرط على قطاعي العقارات والأسواق المالية.
وأكدت د. طاهر بأن المشاريع الصناعية من شأنها أن تثري الاقتصاد الخليجي، من خلال زيادة العوائد وتخفيض التكلفة والمساعدة في القضاء على البطالة، وإيجاد شبكة خدمات واسعة لا تتأتى إلا من خلال المشاريع الصناعية. وأوضحت د. طاهر بأن المنطقة عانت من التوجه نحو مشاريع العقار والتجارة وأسواق المال، وبيع النفط الخام، لافتة إلى أن الشركة الواعدة ستكون فريدة من حيث تكوينها وهيكليتها.
ولفتت د. طاهر إلى أن جويك ستعمل على تقديم الخبرة المعلوماتية أو الاستشارة المطلوبة في مجال المشاريع الصناعية، تبعا لخبرتها الطويلة في هذا المجال باعتبارها منظمة بحثية متخصصة في القطاع الصناعي، فيما سيعمل بنك جلف ون على تمويل وتنفيذ المشاريع الصناعية القادمة.وقال د. المطوع إن «المشاريع المذكورة ستمر في مرحلتين أساسيتين قبل المرحلة المتعلقة بالتنفيذ.
الدوحة ـ أيمن عبوشي