أكدت شركة «تريند مايكرو» المتخصصة في مجال برمجيات وخدمات أمن المحتويات والشبكات، إلى أن نوعاً جديداً من البرامج الإجرامية يدعى «برمجيات التصيد بالاستزراع» يشهد نمواً كبيراً هذه الأيام. وأشارت الشركة إلى أن مخاطر الويب تضم نطاقاً واسعاً من التهديدات التي تتواجد على شبكة الإنترنت. وتعتبر من المخاطر المعقدة في أساليبها، وذلك لأنها تستخدم خليطاً من الملفات والتقنيات، بدلاً من استخدام ملف واحد أو طريقة واحدة في العمل.
وتشهد هذه المخاطر ازدياداً كبيراً في الانتشار في وقتنا الحاضر. وأضافت بان برمجيات التصيد بالاستزراع تقوم بتوجيه المتصفحين إلى مواقع ومزودات بروكسي احتيالية، وذلك من خلال سرقة اسم النطاق أو إدخال اسم نطاق آخر مكانه، بهدف سرقة معلوماتهم أو تعريض أجهزتهم للإصابة بالفيروسات.
ومن الطرق الأخرى لنشر مخاطر الويب على الشبكة نشر روابط للبرامج الضارة على محركات البحث، والمنتديات ومواقع الشبكات الاجتماعية الأخرى على الإنترنت. ويستخدم مجرمو الإنترنت تكتيكات اجتماعية خلاقة لخداع ضحاياهم وتشجيعهم على النقر على الروابط لزيارة المواقع الاحتيالية، مما يزيد من مخاطر الموجة الإجرامية الجديدة.
وقال سمير قيرواني، كبير مهندسي المبيعات لدى تريند مايكرو الشرق الأوسط وإفريقيا: «عادة ما تنتشر مخاطر الويب عن طريق البريد الإلكتروني الذي يحتوي على عناوين لمواقع إلكترونية احتيالية. وتستخدم هذه المخاطر مجموعة واسعة من الطرق مثل استخدام ملفات الوسائط المتعددة (الصور، والأفلام المتحركة، والفيديو والملفات الصوتية) والتي تقوم بوضع أو تنزيل ملفات ضارة على جهاز المتصفح.
وتجبر عوامل التحكم بإعدادات تقنية ActiveX أو تنزيل البرامج دون علم المستخدم من يتصفح الإنترنت على تنزيل البرامج الضارة للاستمرار في التصفح، أو أنها تقوم بتنزيل برامج ضارة دون علمه. ويتم تحسين البرامج الضارة من خلال تنزيل الترقيات بشكل خفي وذلك لتجنب اكتشافها من برامج مكافحة الفيروسات».
وحذرت الشركة من الأشكال العديدة التي تظهر بها مخاطر الويب، وذلك وفق النتيجة التي يرغب المجرمون بتحقيقها. وضربت أمثلة منها البرامج التجسسية أو التطبيقات التي تقوم بسرقة البيانات أو المعلومات من الجهاز وإرسالها إلى آخرين. والبرامج الإعلانية، وبرامج البحث في قواعد البيانات وبرامج النوافذ الإعلانية والتي تخدم أهدافاً تجارية.
ومساعدات المتصفح والتي تحتفظ بنتائج البحث التي تجرى بواسطة محركات البحث، أو تراقب عادات التصفح لدى المستخدم لجمع المعلومات حول اهتماماته (البضائع أو الخدمات) وذلك لإرسال إعلانات تسويقية له. وكذلك برامج الإنسان الآلي (وهي برامج يمكن التحكم بها عن بعد للقيام بنشاطات ضارة) أو برامج الزومبي التي تتلقى الأوامر عبر الشبكة.
وأضاف قيرواني: «تلتقي الزيادة الكبيرة في استخدام شبكة الإنترنت مع صعوبة توفير الحماية المناسبة للمستخدمين ضد مخاطر الشبكة لتشكلا أكبر تحد يواجه الجهود المبذولة للحفاظ على خصوصية المعلومات الشخصية، وسرية معلومات الأعمال في العقد القادم. ولا توفر الوسائل التقليدية الحماية المناسبة من هذه المخاطر. وبالتالي نحتاج إلى حلول أمن تقني متعددة الطبقات لمواجهة هذه المخاطر الم.
