ودعا مدير عام جمارك دبي إلى إنشاء صندوق خليجي توضع فيه الرسوم الجمركية التي تتم عبر نظام المقاصة الحالي وتنفق على المشروعات المشتركة بين دول المجلس وإزالة الحدود الجمركية البينية الحالية والتي تعد احد معوقات التجارة بين دول «التعاون» حاليا. كما قال ان الدائرة أنجزت 3 ملايين و863 ألف بيان جمركي في عام 2006 بنمو يصل إلى 21 % عن المعاملات التي تم انجازها في العام السابق.
كما ضبطت أجهزة الدائرة 787 قضية تنوعت بين التهريب والمخالفات. وقال ان إدارة الملكية الفكرية التي تم إنشاؤها حديثا استطاعت الحد من البضائع المقلدة في السوق. ودحض احمد بطي الاتهامات التي توجه لدبي بان بعض السلع المقلدة تمر عبرها قائلا ان من يوجه هذه الاتهامات يتناسى ان دبي حاليا تمثل مركزا ضخما لعمليات الترانزيت وان هذه البضائع لا يتم تفتيشها هنا إلا إذا وصلت إخباريات بشأن بضائع معينة، وان الدائرة تركز اهتمامها على التأكد من صحة البضائع التي تدخل السوق المحلي. والى تفاصيل الحوار..
تطوير مستمر
ـ احتفل العالم مؤخرا باليوم العالمي للجمارك، بهذه المناسبة أين تقف جمارك دبي حاليا فيما يتعلق بأنظمة العمل بها وخططها التطويرية؟
ـ بالفعل نقوم حاليا على تنفيذ برنامج تطويري وتحديثي للإدارات المختلفة بالدائرة وأنظمة التخليص الجمركي بما يعود بالفائدة على الدائرة وجمهور العملاء من شركات الشحن والتخليص والتجار. هذه الخطة التطويرية للدائرة تتواكب مع التطورات الجارية في أنظمة العمل الجمركية في الدول المتقدمة ومنظمة الجمارك العالمية، فرغم أن جمارك دبي قد حققت شهرة عالمية في تقدم أنظمة العمل بها، إلا اننا لا نتوقف عند حد معين ونقول اننا وصلنا إلى القمة.
منظمة الجمارك العالمية وصلت إلى قرار بأهمية ان يسير العمل بجمارك الدول الأعضاء من خلال برنامج يسمى «Reform and Modernization» والذي تم تطبيقه بالفعل في أغلب دول أوروبا وأسفر عن نتائج جيدة للغاية في معرفة المعلومات المتعلقة بحركة البضائع وحركة البشر ومتابعة أمور البضائع والسفن.
كما انشأ هذا البرنامج، برامج داخلية مثل الـ Intelligence وهو ما يمكن أن نطلق عليه عربيا باسم البرنامج الذكي أو الاستخباراتي وبرنامج الـ Risk manage - إدارة المخاطر. كل هذا وغيره أنشئ في هذا البرنامج الدولي للحد من جرائم التهريب سواء المخدرات أو الأسلحة وغير ذلك. هذا البرنامج ليس بسيطا أو يمكن تنفيذه بين يوم وآخر لكنه برنامج ضخم جدا بداخله اكثر من 80 مشروعا.
ومع تطور حركة العمل في دبي وازدياد مكانتها تجاريا كحلقة وصل بين الشرق والغرب وكذلك أهميتها في حركة التجارة الإقليمية واستقبالها لهذا الحجم الضخم من البضائع وأيضا حركة التجارة العالمية الضخمة، فلم يعد من الممكن الاعتماد على طرق التخليص البدائية أو الأساليب شبه المتطورة، لابد أن نكون أكثر دقة لكي نصل إلى النتائج الأفضل.
ـ هل تم تطبيق أجزاء من هذا البرنامج؟
ـ سوف ننفذه على مراحل.. بعض الأمور تم تطبيقها لدينا بالفعل ونقوم على استكمال هذا المشروع.. ما تم تطبيقه إلى الآن هي الأمور التي لا تتطلب كثيرا من البرامج وأجريت برامج تدريبية بشأنها. بعض الأمور تحتاج لبرامج عالية جدا لم ننته منها إلى الآن. ونتوقع أن نبدأ تطبيق نصف برامج هذا المشروع الضخم خلال الربع الأول من العام الجاري.
وبحلول شهر مايو المقبل نكون قد انتهينا من هذا البرنامج بالكامل. ودعوني أقول أن تطبيق هذا البرنامج استغرق سنين طويلة، لانه برنامج معقد وليس سهلا وانفق من أجله عشرات الملايين من الدولارات، لكننا في دبي حاولنا ان نرشد في تنفيذ البرنامج ولم يكن هذا على حساب جودة ونوعية العمل والسبب في هذا اننا استفدنا من نتائج زيارات العمل للوفود التي أرسلناها إلى الدول التي طبقت البرنامج ومعرفة الأخطاء التي وقعت فيها لنتفادى الوقوع فيها.
ـ كم ستصل تكلفته عليكم؟
ـ هذا البرنامج مكلف جدا بالطبع لكننا نحاول بقدر الإمكان أن تكون هذه التكلفة معقولة.
ـ هل سيطبق هذا البرنامج في دبي فقط؟
ـ أتمنى أن يتم تطبيقه في جميع جمارك الدولة بعد انجازه، ويكون هناك ربط في جميع هذه الدوائر لأنه سيعود بالفائدة على الجميع من ناحية المعلومات الاستخبارية ونوعية البضائع التي تمر ومعرفة التاجر المستورد ورسم صورة لحركات البضائع.
ـ هل هناك تنسيق حاليا بين جمارك الدولة؟
ـ نعم عرضنا هذا البرنامج على مختلف الاداءات الجمركية في الدولة وأحطناهم علما اننا في جمارك دبي قمنا بتطوير هذا البرنامج وسيكون جاهزا للتطبيق في اي جهة جمركية محلية ترغب في الاستفادة منه، فهذه الاستفادة ستكون كبيرة واستغرقنا في تنفيذه إلى الآن نحو 3 سنوات ومن الأمور المفيدة أن أي إدارة ترغب فيه لن تبدأ من نقطة البداية ونحن نشجع على تطبيقه.
جمهور المستفيدين
ـ إلى أي مدى ستعود الفائدة على جمهور المتعاملين؟
ـ أوجه وجهات الاستفادة عددية، أولا ستختلف منهجية عمل موظفينا ونظرتهم للعمل وكذلك مستوى أدائهم سيكون مختلفا جدا لأنهم سيعملون على مستوى عال جدا ويختلف كليا بما يتماشى مع التطورات العالمية. كما سيساعد تطبيق هذا البرنامج أيضا على زيادة الدخل ويوفر معلومات كافية عن حجم البضائع التي تدخل عبر جمارك دبي والبضائع المصدرة وتفاصيل أكثر دقة عنها. نظام العمل الذي نطبقه حاليا »غير ذكي« تقريبا يقوم على إدخال واستخراج معلومات.
اما «البرنامج الذكي» الجديد الذي يجري مقارنات.. البرامج كلها مرتبطة ببعض، وكذلك المعلومات المتعلقة بالبضائع. واذا وجدت معلومات متضاربة أو مختلفة فان البرنامج يشير إلى ذلك للموظف بوجود خطا.. ويفيد هذا في حالات عديدة كان يدخل التاجر بضاعة باسم مختلف عن الكود المعروف لدينا أو يتلاعب في الأسعار ويدخلها بقيمة مختلفة في كل مرة.. كل هذا يكتشفه البرنامج الجديد ويدخل بيانات عن التجار ومدى صدقهم وتعاملاتهم، فتتكون لدينا قائمة بمتعاملين جيدين وأخرى سوداء لمن يتلاعبون.
هذا لا يعني انه لم تكن لدينا أنظمة متطورة.. لدينا منها الكثير، لكن كلما كان هناك شيء جديد نأخذ به ونطبقه. فلدينا برامج حاليا تفاضل بين العملاء الجيدين وغيرهم ونضع كل منهم في تصنيف معين ونقدم لكل فئة تسهيلات معينة. من الفوائد الأخرى للبرنامج الجديد أنه يمكننا من تعزيز مصادرنا، فبدلا من إهدار هذه المصادر في التفتيش المستمر وعمل أمور ربما لا تكون نتائجها مفيدة بشكل جيد، يساعدني البرنامج في التعرف على كل تاجر ومدى تعاونه معنا.
ـ هل طبقت أي دولة في المنطقة هذا البرنامج الجديد؟
ـ حتى الآن جمارك دبي هي أول إدارة جمركية في المنطقة العربية تطبقه. وسينقلنا تطبيق هذا البرنامج إلى مرتبة متقدمة في التصنيف العالمي، وان كان اهتمامنا الرئيسي هو تقديم أفضل الخدمات لعملائنا وتطبيق أحدث الأنظمة العالمية.
الملكية الفكرية
ـ ماذا عن الانجازات الأخرى للدائرة؟
ـ البرنامج الذي نطوره حاليا لا يخص دائرة معينة لكنه شامل ويحتوي على برامج تطويرية لكل إدارة وقسم بالدائرة. وتمت انجازات عديدة من قبل إدارة العمليات والاستخبارات واكتشاف العديد من قضايا التعدي على حقوق الملكية الفكرية والتهرب الجمركي ومرتكبي المخالفات في مختلف منافذنا الجمركية التي تصل إلى 13 منفذا، فقد وصل عدد الضبطيات إلى 787 ضبطية تنوعت بين التهرب والمخالفات في المستندات والأسعار. من هذا الرقم هناك 266 عملية تهريب مخدرات و297 مخالفة و17 حالة اجتمعت فيها صفة المخالفات مع التهريب.
وفي عام 2006 أيضا أسسنا إدارة خاصة بالاستراتيجية لوضع ومتابعة استراتيجية كل إدارة وكل موظف. وهذا العام نركز على وضع استراتيجية تبدأ من الأفراد ثم إلى الإدارة والمؤسسة ككل. كما نركز على تأهيل وتدريب الموظفين على كيفية تطبيق هذه الاستراتيجية وتكيف الموظفين مع أسلوب العمل الجديد. تطوير الكادر البشرى للمؤسسة عنصر مهم لنا في المرحلة المقبلة.
كما أنشانا إدارة جديدة لحماية الملكية الفكرية ومن خلالها تمكنا كثرا من الحد من دخول البضائع المقلدة وتعاونا في هذا الإطار مع دائرة التنمية الاقتصادية. وفي هذا الإطار انخفض تداول الأقراص الممغنطة المقلدة في السوق وحاربناها محاربة قوية. ان حجم دخول البضائع إلى الدولة عبر موانئ دبي ضخم جدا ويحتل النسبة الأكبر ولهذا أوجدنا إدارة الملكية الفكرية التي أدت نتائج ايجابية عديدة للغاية ووضعنا لها القوانين اللازمة وعقدنا العديد من الندوات والدورات التدريبية في هذا المجال دعونا إليها شركات وخبراء وموظفي دوائر حكومية معنية بالإضافة لحملات التوعية بالملكية الفكرية.
ـ ما هو إجمالي قيمة البضائع التي تم ضبطها والمخالفة لحماية حقوق الملكية الفكرية؟
ـ خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر بلغ قيمة هذه الضبطيات 6 ,22 مليون درهم. وتنوعت هذه البضائع بين أقراص ممغنطة وهواتف متحركة وقطع غيار سيارات وساعات يد ونظارات وملصقات لعلامات تجارية وجلديات وسجائر وأجهزة تليفزيون وأقمشة وثلاجات.
ـ ما هي حصة جمارك دبي من البضائع التي تدخل إلى الدولة؟
ـ هي الأكبر في المنطقة على الإطلاق.. وحجم البضائع التي تدخل سوق الدولة من خلالنا ضخم جدا وكذلك بضائع الترانزيت.. صحيح هناك اتهامات لنا من بعض الدول الأوربية بخصوص حماية الملكية الفكرية مدعية ان هذه البضائع تأتي عبر دبي، ولكن هذه الدولة تتجاهل ان هناك كثيرا من البضائع عابرة «ترانزيت» وهذه لا نقوم بتفتيشها إلا إذا كانت لدينا إخبارية بشأنها. لكن تركيزنا الأهم هو تفتيش البضائع التي تدخل السوق المحلي ومنع أي بضاعة مقلدة أو منافية لحقوق الملكية الفكرية.
ـ ما هي الخدمات النوعية التي تقدمونها لعملائكم من التجار حاليا؟
ـ في الواقع هي عديدة منها على سبيل المثال ان التاجر بإمكانه ان ينهي إجراءات تخليص البضاعة التي قام باستيرادها وهو في مكتبه دون الحاجة للمجيء للدائرة، يأتي فقط لاستلام بضاعته بعد ان يدخل البيانات المتعلقة بها عبر الانترنت وفق نظام الـ E- Clearance الذي يعمل على مدار الساعة.
لكن اذا كان لدينا شكوك تتعلق بالبضاعة تحجز للتفتيش. كم ان لدينا نظام تفتيش في مستودعات العميل بحيث تتوجه الحاوية إلى مخزن الشركة ولا يتم فتحها الا بمعرفة موظفي التفتيش بالدائرة في هذه المستودعات وهذا أيضا يخفف ضغط العمل في ساحات الحاويات بالموانئ ويقدم تسهيلات للتجار.
كما نجري دورات تدريبية مجانية لكل الشركات لتمكينهم من العمل وفق هذه الأنظمة وبإمكانهم استخدام أنظمتنا مجانا أيضا.. نحن نقدم لهم كافة التيسيرات التي تساعدهم في العمل وتوفر عليهم الوقت والجهد.. فهذا كله يصب أيضا في مصلحة نمو العمل بالدولة.
ـ هل هناك شكاوى معينة من قبل جمهور المتعاملين تتعلق بأنظمة العمل أو تأخر استلام بضائعهم؟
ـ دعوني أكن صريحا.. نحن نحاول تقديم كافة التيسيرات التي تؤدى لنجاح عملنا كجهة حكومية وعمل التجار.. هذه هي رؤية حكومة دبي ونحن نسعى جاهدين لمواكبتها. عملنا منظم جدا وفق قوانين واضحة، لكن اغلب الشكاوى أو الملاحظات التي تردنا نجد أصحابها مخالفين للأنظمة، فالبعض لا تكون أوراقه مكتملة أو أعطى بيانات غير صحيحة عن قيمة بضاعته.. بضاعة مقلدة.. بلد منشأ مختلف.. أمور مثل هذه..
عملنا واضح وتوجيهاتنا للمفتشين صريحة بضرورة المعاملة الحسنة للتاجر وتخليص البضائع بطريقة سلسة طالما كانت تتماشى مع القوانين. لكن ماذا نفعل حينما نكتشف تلاعباً في الأسعار ويجيئنا تاجر بتأخر استلام بضاعته أو حجزها؟ معظم الشكاوى التي تردنا أصحابها مخالفون للوائح. من الأمور التي تغلبنا عليها بعد ورود شكاوى طول مدة الانتظار فعملنا أنظمة تخليص عبر الانترنت تساعد التاجر على تخليص بضاعته وهو في مكتبه.وفي أي مكان.
معوقات التجارة
ـ ننتقل إلى اتفاقية التعرفة الجمركية الموحدة التي بدأت دول الخليج تطبيقها قبل 4 سنوات.. ما هو تقييمك لمردودها إلى الآن؟
ـ دول الخليج طبقت هذه التعرفة الموحدة ولديها قانون جمارك موحد ومقبلة على عملة موحدة ومن خلال نظام المقاصة الذي لازم تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة أصبح بإمكاننا ان نعرف نصيب كل دولة من هذه الرسوم.. ولهذا فإنني أرى انه من الأنسب ان نزيل الحدود الجمركية بين دول المجلس لان ذلك سيحقق انسيابية في حركة البضائع بين دول المجلس، ففي أوروبا لا توجد حدود جمركية.. البضائع هناك تتحرك بانسيابية. وارى ان هذه خطوة مستقبلية يمكن تطبيقها بما يعود بالفائدة على دولنا.
فمن خلال تجربة الثلاث أو الأربع سنوات الماضية الماضية ومن خلال نظام المقاصة عرفنا نسبة كل دولة تقريبا ففي دبي على سبيل المثال وجدنا ان نسبة 10 % من الرسوم التي نحصلها تذهب لبقية دول المجلس عبر نظام المقاصة ( تحصيل الرسوم الجمركية في منفذ الدخول لصالح الوجهة النهايئة للبضاعة وتحويلها لكل دولة في نهاية الشهر ).. هذا الأسلوب معقد واكتشفنا ان 9 إلى 10 % من الرسوم التي نحصلها هنا هي لصالح بقية دول «التعاون».
نفس أصبح معروفا في كل دولة.. كل منها تعرف النسبة التي تحولها للدول الأخرى من قيمة الرسوم التي تحصلها، فلماذا الاستمرار في هذا الأسلوب؟ اننى اقترح إنشاء صندوق توضع فيه هذه الأموال وفق النسب المختلفة وتنفق هذه الأموال في مشروعات مشتركة بين دول المجلس. وبهذا الأسلوب نزيل نقاط الجمارك بين دول المجلس ونحدث انسيابية في البضائع بدون أي توقف بدلا من نظام التحصيل العام الحالي.
ـ هل وجهتم هذا الاقتراح لجهة معينة؟
ـ نعم تقدمنا به إلى الاتحاد الجمركي الخليجي.
ـ ما هي التحديات التي تواجه التجارة بين دول المجلس برأيك؟
ـ الحدود الجمركية هي أول المعوقات وارى ان تزال. نحتاج إلى مزيد من الثقة، فحينما يتم تفتيش البضاعة في منفذ الدخول لا يجب تفتيشها في المنافذ البينية الأخرى وهى تمر إلى وجهتها النهائية في إحدى دول المجلس لان من شأن هذا تعطيل للبضائع.
ـ ما هي البضائع المعفاة من الجمارك بين دول المجلس؟
ـ حسب القانون الجمركي الموحد فان البضائع التي يتم تصنيعها في إحدى دول المجلس يجب ان تكون تنقلاتها بين دوله من غير أي رسوم جمركية.
ـ ما هو عدد السلع المنتجة خارج دول مجلس التعاون ويتم إعفاؤها الرسوم الجمركية حينما تدخل الدولة؟
ـ هناك نحو 427 سلعة تدخل بدون جمارك تشتمل على سلع أساسية منها الخضروات والأسماك واللحوم والفواكه والأرز والدقيق والأدوية والكتب والمجلات.
ـ ما هي البضائع التي تزيد الرسوم فيها على 5 %
ـ الكحول ( 50 % ) والسجائر (100 % ).
ـ دعنا ننتقل إلى ضريبة القيمة المضافة.. أين وصلتم بشأنها؟ وهل هناك أعباء سترتبها علي التاجر أو المستهلك؟ وهل تلغي ميزة تتمتع بها الدولة وهى عدم وجود ضرائب؟
ـ بالعكس هذه الضريبة في مصلحة التاجر ولن تكون عبئا عليه، وستكون بديلا للرسوم الجمركية الحالية وأقل منها ( الرسوم حاليا 5 % ). وسوف يسترد التاجر هذه القيمة عند بيع السلعة للمستهلك الذي لن تكون عبئا عليه أيضا، لأن الرسوم الجمركية حاليا يحملها التاجر على المستهلك بصورة غير مباشرة،
لكن في النظام الجديد ستلغى الرسوم الجمركية هذه وتفرض بدلا عنها رسوما أقل في القيمة، يدفعها التاجر للسلطة المختصة ( الجمارك حاليا.. ميزة هذه الضريبة انها ستمكننا من عمل سيطرة على البضائع التي تدخل الدولة بشكل أفضل عبر الشركات المسجلة عندنا. ومن مصلحة التاجر ان يسجل نفسه معنا ليستعيد الضريبة التي دفعها.
فائدة مشتركة
ـ متى سيتم تطبيق هذه الضريبة؟
ـ جمارك دبي مكلفة حاليا بإجراء الدراسات المتعلقة بهذه الضريبة وهذا ما نقوم به حاليا.. وأتوقع ان ننتهي من هذه الدراسات خلال سنة أو سنة ونصف ومن ثم سيتم عرضها على المسئولين. ودعوني أقول ان دول مجلس التعاون كلها تتجه نحو تطبيق هذه الضريبة. اليوم لديك اتفاقيات تجارة حرة بين دول العالم وفي كل دولة ضرائب مختلفة وعندما تلغى الجمارك عندها لا تؤثر هذه الضريبة.
وفي دول الخليج ليست هناك ضرائب وبتطبيق اتفاقيات التجارة الحرة بين دولنا والدول الأخرى سوف تلغى الرسوم الجمركية وكان لابد من إيجاد بديل لهذه الرسوم لتعويض الحكومة عن الدخل الذي ستفقده، لكنها لن تكون عبئا لانها ستكون اقل على التاجر والأفراد من الرسوم الحالية كما ذكرت ولكن فيها سيطرة اكبر على السوق، وستقل معها عمليات التهرب الجمركي.
وقد أثبتت التجارب ان الدول التي طبقت ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات تأثيرها الايجابي في جذب الاستثمارات ولن يتحمل المستثمر هذه الضريبة. كما ان المستثمر الأجنبي معتاد على دفع ضريبة القيمة المضافة نظرا لتطبيقها في اكثر من 150 دولة وفي بعض البلدان المجاورة بالإضافة إلى ان المعدلات المطبقة في الغرب حاليا مرتفعة نسبيا مقارنة مع المعدل المحتمل تطبيقه في الإمارات. والأفراد لن يدفعوها إلى في حال الاستهلاك فقط.
ـ عودة إلى انجازات الدائرة في عام 2006.. ماذا بشأن عدد المعاملات التي تم تخليصها؟
ـ كان عام 2006 عاما جيدا في حركة العمل واستطاعت الدائرة ان تنجز 3 ملايين و863 بيانا جمركيا مقابل 3 ملايين و217 ألفاً في عام 2005 أي بنسبة نمو تصل إلى 21 %. وسجل ميناء جبل على أعلى الأرقام اذ أنجز مليون و464 ألف بيانا تبعه المنفذ الجمركي في المنطقة الحرة بعدد 758 ألف بيان جمركي ثم قرية دبي للشحن بعدد 714 ألف بيانا.
ـ ما مدى تعاونكم مع جمارك الدول الأخرى؟
ـ تربطنا علاقات قوية مع جمارك العالم، وفي هذا الإطار وقعنا اتفاقيات جمركية مع دول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا ودول أخرى في مجالات تبادل المعلومات والخبرات وهنا أؤكد ان تبادل المعلومات أمر مهم جدا لأنه يدعم عملنا اليومي.
حوار ـ هبة القدسي ووجيه عبدالعاطي:

