حقق 11 مصرفاً وطنياً بالدولة زيادة قليلة نسبياً في صافي الأرباح عام 2006 والتي بلغت 9022 مليون درهم مقارنة بمبلغ 7463 مليون درهم في عام 2005 وبزيادة قدرها 8 ,20% مقارنة بزيادة قدرها 140% بين عامي 2004 و2005، وسط مؤشرات بأن تعود بنوك الدولة الوطنية إلى تحقيق نتائجها الاعتيادية السابقة قبل أربعة أعوام بعد أن شهدت في السنوات الثلاث السابقة أعواما ذهبية،
وأن تتراجع نتائجها تدريجياً بعد أداء ونمو قوي حققته في الأعوام الثلاثة الماضية، بعد أن استفادت فيها من انتعاش سوق الأسهم الذي شهد انخفاضاً ملحوظاً منذ بداية الربع الثاني من عام 2006 وبعد أن استفادت في السابق من انتعاش ونمو الاقتصاد الوطني للدولة بسبب ارتفاع أسعار النفط وتدني أسعار الفائدة وعودة الكثير من رؤوس الأموال من الخارج وزيادة معدلات الادخار والودائع إضافة إلى قيادة بعض القطاعات الرئيسية وعلى رأسها العقار والتجارة والصناعة والخدمات لحركة جذب الاستثمارات.
وعزت مصادر مصرفية هذا الأداء المتواضع في عام 2006 إلى الانخفاض الكبير في أسعار الأسهم وما شهده السوق من خسائر كبيرة تأثرت بها البنوك بدرجات متفاوتة ولو استمرت الأسهم كما كان في العام الماضي لشهدنا أداءً غير مسبوق للبنوك الوطنية. إلا أن أداء القطاعات الأخرى وتسجيلها لنمو كبير في حجم المشاريع التي قامت البنوك بالمشاركة في تمويلها والتي أقبل المستثمرون على إنشائها بعقود سابقة بسبب تدني أسعار الفائدة، كان العزاء الوحيد للبنوك.
إضافة إلى مساهمة قطاع الأفراد تحقيق عوائد جيدة للبنوك من التمويل والإقراض سواء بالنسبة للقروض الشخصية أو بطاقات الائتمان أو تمويل السيارات أو العقارات وغيرها، عبر تنافس البنوك لطرح منتجات جديدة لاقت رواجاً كبيراً من العملاء ومنافسة كبيرة لاقتطاع شريحة كبيرة من العملاء، بالرغم من التحفظ الكبير الذي أبدته هذه الأوساط بسبب عودة أسعار الفائدة للارتفاع التدريجي وتأثيره السلبي على عملية الإقراض التي جنت منها البنوك أرباحاً كبيرة خلال الأعوام الأربعة الماضية.
دبي ـ أبو بكر الأمين