أكد خبراء أن الشركات تخسر أكثر من 180 مليار دولار سنوياً جراء انتشار ظاهرة «الحضور السلبي» للعمل، أي حضور الموظفين لاداء عملهم وهم مرضى أو غير مستعدين صحياً. وعمليا يوجد في كل مكان عمل شخص أو أكثر يذهبون الى العمل وهم مرضى. ويقول الخبراء ان الظاهرة مثل ظاهرة الغياب عن العمل صارت تحتل أهمية كبيرة بينما يحاول أصحاب الأعمال زيادة الإنتاجية.
وقال بريت جوروفسكي وهو محلل بمركز «سي سي اتش» في ريفر وود بايلينوي الذي يتولى تقديم استشارات عملية وقانونية وهو فرع من مؤسسة وولترز كلوفر «يشعر ارباب العمل بقلق متزايد من الخطر الذي يمثله الموظفون المرضى على مكان العمل». ويشير المركز الى ان 56 في المئة من المسؤولين عن شؤون العاملين يرون ان ظاهرة الحضور السلبي تمثل مشكلة.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الظاهرة تؤثر سلبا على أرباب العمل وتتسبب في تقليل الإنتاجية واحتمال نشر المرض ونقله لعاملين آخرين وعملاء. وتقول شيريل كوبمان أستاذة الطب النفسي والعلوم السلوكية في جامعة ستانفورد وخبيرة ضغوط العمل والحضور السلبي انه على عكس ظاهرة الغياب عن العمل فان ظاهرة الحضور السلبي يصعب قياسها ودراستها. وأضافت «كلنا شهدنا هذه الظاهرة.
وتقول الدراسة ان السبب الذي يجعل العاملين يذهبون إلى عملهم رغم مرضهم هو شعورهم بزيادة أعباء العمل وان لا يوجد من يمكنه شغل مكانهم. وأشار الخبراء إلى انه يتم تشجيع هذه الظاهرة في أماكن العمل فيتم تكريم العامل الذي يحضر أثناء مرضه إلى العمل. كما لا يملك الكثير من العاملين خيارا بشأن الذهاب الى العمل رغم المرض حيث اكتشفت سينديا كاميرون مديرة مجموعة «9 تو 5» الاستشارية أن 47 في المئة من هيئات القطاع الخاص في الولايات المتحدة لا تدفع للعامل مقابل الإجازات المرضية.
(رويترز)