استطاع الموسيقي الإيراني حسين علي زادة تجاوز هوة الخلافات بين بلده والولايات المتحدة الأميركية ووصل إلى قائمة أفضل خمسة فنانين في فئة الموسيقى العالمية في مهرجان جوائز غرامي الفنية المرموقة من خلال ألبومه «رؤية لانهائية» الذي أنتجته شركة هيرمس الايرانية للتسجيلات ويجري توزيعه في الولايات المتحدة بواسطة شركة ورلد فيلادج/هارمونيا موندي.

ويقول علي زادة إن «الموسيقى ليس لها حدود وستظل لغة مشتركة لجميع شعوب العالم، وإذا استطعنا تحقيق التواصل بين دول العالم عبر الموسيقى، فلن تكون هناك حروب بعد الآن». ويستقي علي زادة «55 عاماً» ألحانه من الموسيقى الفارسية التقليدية، واستخدمت الكثير من مقطوعاته كموسيقى تصويرية للعديد من الأفلام الإيرانية التي فازت بجوائز.

ورغم التسامح الذي تبديه السلطات الإيرانية إزاء بعض ألوان الموسيقى في إيران مثل الموسيقى التقليدية والشعبية وبعض أنواع موسيقى الجاز، إلا أنه يتعين على كل موسيقي الحصول على تصريح من وزارة الثقافة الإسلامية والارشاد كي يقوم بإنتاج وتوزيع ألبوم غنائي.

ونظرا للقيود المفروضة على الموسيقيين في إيران ولاسيما خلال أول عقدين من الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، ترك علي زادة إيران خلال الثمانينات وانتقل إلى برلين حيث واصل دراساته الموسيقية في الجامعة المفتوحة.

ويقول علي زاده بشأن انتقاله من نمط الموسيقى الفارسية إلى الموسيقى العالمية: « لقد كان من المهم أن أشاهد العالم حيث ان ذلك يساعد على تكوين منظور أكبر يتجاوز الحدود العقلية للذهن». ويمثل ترشيح علي زادة لنيل جائزة غرامي إنجازاً كبيراً بالنسبة له وللساحة الموسيقية الفارسية، ولكن نظراً للعداء السياسي القائم بين إيران والولايات المتحدة منذ 27 عاماً، فإنه لن يستطيع حضور حفل توزيع الجوائز.

وذكر علي زادة أن إجراءات استخراج التأشيرة بالغة التعقيد، وأنه لا يشعر بالرغبة في الذهاب للولايات المتحدة مضيفاً أن الشيء المهم بالنسبة له هو تقدير نوعية الموسيقى التي يقدمها.