أعلنت خمس منظمات دولية مكلفة بتنظيم صيد سمك التونة أمس تبني أول خطة عالمية لإنقاذ هذا النوع من السمك المهدد بكثرة الصيد. وتم تبني هذه الخطة في ختام مؤتمر دولي استمر خمسة أيام في كوبي الميناء الكبير في غرب اليابان. وهدف المؤتمر إلى تنسيق سياسات المنظمات الخمس في مجال مراقبة التجارة العالمية للتونة من خلال أنظمة تبادل معلومات وتعميم اللوائح السوداء للسفن التي تمارس الصيد غير القانوني.
ويخشى حاليا من اختفاء المخزونات التجارية لسمك التونة خاصة بسبب الإقبال العالمي على المطبخ الياباني الذي يستخدم بشكل واسع سمك التونة الطازج في شكل «سوشي» و«ساشيمي».وعرضت حكومة نيوزيلندا فيلما يصور قوارب يابانية تقتل حيتانا بالقرب من القارة القطبية الجنوبية في محاولة لحشد المعارضة في مختلف أنحاء العالم لما يسمى ببرنامج الحيتان العلمي الياباني.
وقال وزير الحفاظ على البيئة النيوزيلندي كريس كارتر لإحدى المحطات الإذاعية أنه يرغب في اتخاذ قرار بشأن أنشطة صيد الحيتان اليابانية. وحظرت أنشطة صيد الحيتان بهدف التجارة بموجب اتفاق دولي صدر عام 1986، غير أنه من المسموح لأعضاء اللجنة الدولية لصيد الحيتان بتحديد حصة معينة من الحيتان يقتلونها للأغراض العلمية.
وقال كارتر إن اليابان تعتزم قتل 935 من حيتان المنك في القارة القطبية الجنوبية وعشرة من الحيتان الزعنفية المهددة بالانقراض هذا الموسم بموجب برنامج علمي مثير للجدل في المحيط الجنوبي وزيادة العدد العام المقبل ليصل إلى 50 من الحيتان الزعنفية و50 من الحيتان الحدباء. وأضاف كارتر أن «حكومة نيوزيلندا تعتقد أن الحيتان يمكن دراستها والتعامل معها بشكل فعال دون قتلها».
واستعد ناشطو جماعة جرينبيس «السلام الأخضر» العالمية المعنية بشؤون البيئة للإبحار من نيوزيلندا في مستهل حملتهم لعام 2007 لمناهضة صيد الحيتان وذلك في مسعى من جانب جرينبيس للحيلولة بين صيادي الحيتان اليابانيين وفرائسهم في المحيط الجنوبي. وسوف تبحر السفينة «اسبيرانزا» من مدينة أوكلاند بنيوزيلندا متوجهة إلى منطقة تلوذ بها الحيتان في المحيط الجنوبي في مهمة تستغرق سبعة أسابيع.
وقال كارلي توماس مسؤول حملة جريبنبيس «هذا العام سنركز على حمل الحكومة اليابانية على الإنصات إلى الأصوات المعارضة لصيد الحيتان من بين شعبها. سنعود إلى المحيط الجنوبي لكشف حقيقة صيد الحيتان، ليس هذا فحسب بل وسنلجأ إلى تدابير مباشرة لا تتسم بالعنف لحماية بعض الحيتان مثلما فعلنا العام الماضي». وعلى الرغم من سريان حظر دولي على صيد الحيتان بصورة تجارية منذ عام 1986 فان اليابان تصطاد مئات الحيتان سنويا في إطار برنامج لصيد الحيتان للأغراض العلمية والبحثية.
أما ايسلندا والنرويج فهما الدولتان الوحيدتان اللتان تتجاهلان الحظر الدولي وتقومان بصيد الحيتان على نطاق تجاري. وقالت جرينبيس ان مواجهة صيادي الحيتان اليابانيين ليست سوى جزء من استراتيجيتها لعام 2007 التي تشمل أيضا حملة عبر الانترنت والتلفزيون بدأت مستهدفة المجتمع الياباني. وفي الوقت ذاته شنت سلطات المصايد اليابانية هجوما مضادا على حملة مناهضة صيد الحيتان التي تقوم بها جرينبيس. وقالت سلطات المصايد إن مناهضي صيد الحيتان يعمدون إلى تضليل العالم بنشر معلومات خاطئة.
وحذر مسؤول في وكالة المصايد اليابانية من أن جهود مناهضي صيد الحيتان من شأنها أن تسرع من وتيرة «المعركة من أجل الغذاء» بين مختلف أنواع الحيتان ومن ثم تؤثر سلبا على الأنواع المعرضة للانقراض بالفعل من الحيتان.وقال هيدكي مورونوكي المسؤول في وكالة المصايد اليابانية «انه لأمر مؤسف للغاية ما يقوم به ناشطون مناهضون لصيد الحيتان من نشر معلومات مضللة لا تستند إلى بيانات موثوق بها».
وأشار مورونوكي إلى أن أنواعاً محدودة من الحيتان هي التي لا تزال معرضة لخطر الانقراض مثل الحوت الأزرق وهي ليست من بين الأنواع التي تصطادها اليابان مثل حيتان المنك وبرايد في إطار برنامج «صيد الحيتان من أجل الاغراض البحثية». ويقول مسؤولون يابانيون انه لو تركت أنواع الحيتان غير المعرضة للخطر تتكاثر
فان التنافس فيما بينها على الحصول على الغذاء سوف يشتعل مما يؤدي إلى ترك الأنواع المعرضة للخطر مثل الحوت الأزرق دون طعام. وفي احد شوارع طوكيو قال كونيو هيراتا سائق سيارة أجرة سابق «70 عاماً» في لهجة لا تخلو من الحنين إلى الماضي «أمل أن يكون في وسعنا عما قريب أن نأكل أكبر قدر نريده من لحم الحيتان. نشأ جيلنا على تناول لحم الحيتان بدلا من لحم البقر أو الخنزير».
