عممت الأمانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة على الغرف الأعضاء دعوة للمشاركة في المؤتمر القومي حول الحريات والحقوق النقابية في الدول العربية يعقد في تونس بين 21 و23 فبراير المقبل.
وقال عبد الله سلطان عبد الله الأمين العام لاتحاد الغرف في كتابه إلى الغرف الأعضاء إن منظمة العمل العربية قد أخطرت الاتحاد في 21ديسمبر الماضي بأنه بناء على توصية لجنة الحريات النقابية التي عرض تقريرها على مجلس إدارة المنظمة في دورته الـ 66 المنعقدة بالقاهرة خلال الفترة من 20ـ 22 نوفمبر 2006، سيتم تنظيم المؤتمر المشار إليه، بالتعاون مع الاتحاد التونسي للشغل ، وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن.
وأضاف ان أهمية هذا المؤتمر تكمن في الوقوف على واقع الحال والمستوى الذي وصلت إليه الحريات النقابية التي تعتبر من الحقوق الأساسية في العمل وجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، إضافة إلى أهمية دورها في وجود نقابات عمالية قوية حرة ومستقلة تسهم في عملية التنمية المتوازنة اقتصاديا واجتماعيا إلى جانب تأثيرها في تعزيز الحريات المدنية
ودعم مسيرة الديمقراطية التي تعتبر ابرز سمات التغيير والإصلاح الايجابية التي يسعى الجميع للاستفادة منها في تقوية نسيج الوحدة الوطنية وتحقيق معدلات أعلى في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. مطالباً الغرف الأعضاء بالاطلاع والتعميم على منتسبيها من ذوي العلاقة للمشاركة في المؤتمر لاغتناء الحوار وصولا إلى نتائج ايجابية تعزز مسيرة الحريات النقابية في الدول العربية.
وتشير ورقة المعلومات الأساسية للمؤتمر إلى ان النمو الاقتصادي والاجتماعي المتوازن يتطلب وجود نقابات قوية ومستقلة تستطيع المشاركة في عملية التنمية لان هدفها الأساسي تنمية الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للعمال الذين يشكلون أوسع واكبر شرائح المجتمع.
وتوضح الورقة انه تحقيقا لذلك يجب ان تحترم الحقوق النقابية، شأنها شأن الحقوق الأساسية للإنسان، مهما كان مستوى النمو في الدولة المعنية، ولا يمكن ان تنمو حركة نقابية حرة ومستقلة الا حيث يتم احترام الحقوق العامة والأساسية للإنسان، ولا يمكن ان تنشأ حركة نقابية حرة ومستقلة الا في ظل نظام حكم يضمن الحقوق الأساسية وان تكون النقابات قادرة على ممارسة نشاطها في مناخ من الحرية والزمن كي تكون مساهمتها مفيدة ومصدر ثقة في المجتمع.
ويعتبر النظام والسلوك والفهم الديمقراطي أساسيا من اجل الممارسة الحرة للحقوق النقابية وفقا لما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، حيث ان غياب الحريات المدنية يجرد مفهوم الحريات النقابية من كل مضمون.
ووفقا للورقة فقد نص الميثاق الدولي للعمل ودستور منظمة العمل الدولية وكذلك الميثاق العربي للعمل ودستور منظمة العمل العربية على احترام مبادئ الحريات والحقوق النقابية، وبما ان الدول العربية جميعها أعضاء في منظمتي العمل الدولية والعربية ومصادقة على ميثاق ودستور كل منهما، فهي ملزمة بالوفاء بما يحتمه التصديق والعضوية في منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية خاصة الحريات النقابية. لهذا جاء عقد هذا المؤتمر من اجل تعزيز الحريات والحقوق النقابية في الدول العربية.
وتشمل محاور المؤتمر الوقوف بشفافية على حقيقة واقع الحريات والحقوق النقابية في الدول العربية (تقرير الاتحاد الدولي لنقابات العمل العرب)، مقارنة واقع الحريات والحقوق النقابية في الدول العربية مع معايير العمل العربية والدولية، تأثير الحريات العامة على الحريات والحقوق النقابية في الدول العربية، دور الحريات النقابية في تعزيز مسيرة الديمقراطية
والنهوض بالحوار الاجتماعي في الدول العربية، اثر المفاوضة الجماعية في النهوض بشروط وظروف العمل وتحقيق السلم الاجتماعي، التجربة التونسية في الحريات النقابية وحماية استقلالية التنظيم النقابي، الآثار المدمرة للاحتلال والعدوان على الحقوق والحريات النقابية في فلسطين والعراق ولبنان والجولان.
وقد وجهت دعوات المشاركة إلى وزارات العمل في الدول العربية واتحادات نقابات العمال في الدول العربية والاتحادات المهنية العمالية العربية ومنظمات أصحاب الأعمال في الدول العربية وجامعة الدول العربية والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب والاتحاد العام لغرف الصناعة والتجارة والزراعة في البلاد العربية
والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد المحامين العرب ونقابات المحامين في الدول العربية والمنظمة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية والاتحاد الحر والاتحاد العالمي لنقابات العمال والاتحاد العالمي للعمل.
أبوظبي ـ «البيان»: