أحياناً تتحول حواجز الدعم إلى مقاومة كما حدث في سوق الأسهم السعودي الذي تراجع هذا الأسبوع ليكسر حاجز الدعم 7000 نقطة وينخفض إلى قاع تاريخي عند مستوى 6988 نقطة وليحيل حاجز الدعم ذاك إلى حاجز مقاومة ويعيد التداولات إلى مستويات 2004. والخوف كل الخوف ان يعصف هذا الهبوط ببورصات المنطقة جميعا.
فخسائر الأسهم السعودية منذ بداية العام الحالي وحتى إقفال الأسبوع الماضي أي خلال 24 يوما بلغت 12% و66% عند مقارنتها بالمستوى القياسي للسوق الذي سجله في 25 فبراير 2006 والبالغ 20635 نقطة. وهكذا فإن الأسهم السعودية تجاهلت صدور البيانات المالية السنوية ل69 شركة من بين 87 شركة مدرجة، والتي تشكل 93% من القيمة السوقية وأرباحها الصافية تبلغ 74 مليار ريال تقريبا وهذا يدعو للتساؤل حقا؟
هناك من يعتقد انه عند الحديث عن مؤشر السوق السعودي القديم الذي وصل إلى مستوى 20653 نقطة لابد من الأخذ بعين الاعتبار أن القيمة الاسمية لعدد كبير من الأسهم جرى تقسيمها بحيث كانت القيمة الاسمية 50 ريالا ليتم تقسيمها إلى 5 أسهم، فلا بد من اخذ ما يعادل نسبة التقسيم في المؤشر الحديث عند مقارنته بالقديم علماً بأن ارتفاع المؤشر القديم إلى ذلك المستوى القياسي لم يكن يستند إلى أية حقائق علمية وإنما فقط على عامل المضاربة غير المدروسة.
وفي المقابل قد يحدث العكس بأن يكسر السوق حاجز المقاومة ليحيله إلى دعم بفضل زيادة الطلب على السهم ووجود كميات تداول كبيرة لمدة أكثر من يومين وبحيث تؤهله لكسر حاجز الدعم الثاني وهذا ما يسمى بالاختراق. وهذا يعد مؤشرا لقرب حدوث شيء ما كنشر أخبار جديدة لم يتم نشرها لكنها تسربت بطريقة ما إلى احد الأطراف أو دخول محفظة جديدة أو تغيرات إدارية مقبلة في الشركة تدفع احد الأشخاص لدعم موقفه داخل الإدارة.
ان اختراق أي سهم لمستوى المقاومة يجعله جديرا بالاهتمام وعلى المسهم أو المضارب وضعه تحت المراقبة، خاصة إذا سجل أعلى سعر بشرط بقائه فوق هذا المستوى لفترة، وهذا يشكل إشارة شراء قوية بشرط ان تكون كمية التداول كبيرة وفعلية، غير انه لا بد من الانتباه من عمليات جني الأرباح التي تحدث عادة بعد أي اختراق وتسجيل سعر جديد للسهم والتي قد تستمر يوما أو عدة أيام وفي هذه الحالة علينا استخدام أدوات التحليل الفني وذلك من خلال مراقبة مستويات الدعم والمقاومة حتى نتعرف على نقطة الشراء للسهم واستخدام خاصية الحد من الخسارة عندما يتراجع السهم ويكسر مستوى الدعم الثاني مصحوبا بكمية تنفيذ عالية.
فمن المهم جدا متابعة مستويات المقاومة والدعم لهذه المستويات من اجل معرفة مجريات السوق وخصوصا أن هذه المستويات تقدم ما يتمناه كل من يضارب مجانا كونها تمثل إشارات بيع أو شراء، أي انها تعلن التوقيت المناسب للشراء والبيع، ومن المهم أيضاً متابعة متوسط كمية التداول اليومية من أجل معرفة أن السهم أصبح في دائرة الضوء والاهتمام وان الأموال بدأت تتجه إلى هذا السهم، وان الطلب على السهم أصبح أكثر من العرض. وحذار من الاندفاع غير المدروس الذي بدون شك يؤدي إلى نتائج وخيمة، لذلك لا بد من تجنب الانصياع إلى الأقاويل والشائعات والجري خلف القطيع.
hussain554@hotmail.com