قالت دراسة أعدها مجلس الطاقة المتجددة الأوروبي وجماعة مدافعة عن البيئة إن إنتاج الطاقة النظيفة قد يتزايد لتلبية حاجات نصف العالم بحلول عام 2050، إذا اتخذت الحكومات إجراءات صارمة ضد استخدام الوقود الأحفوري. وقال مجلس الطاقة المتجددة الأوروبي المسؤول عن صناعة الطاقة المتجددة وجماعة السلام الأخضر (جرينبيس) إن الطاقة المتجددة بما فيها طاقة الرياح والطاقة المائية والطاقة الشمسية وطاقة المد والوقود الحيوي قد تزداد من 2 , 13% من إنتاج العالم من الطاقة إذا كثفت الحكومات مكافحتها للاحتباس الحراري.

وقال المجلس وجماعة السلام الأخضر في تقرير لهما «يمكن للطاقة المتجددة إلى جانب الاستخدام الجيد للطاقة توفير نصف احتياجات العالم من الطاقة بحلول عام 2050، السيئ هو أن الوقت أخذ في النفاد». ويعد هذا التوقع أكثر تفاؤلاً بالنسبة للطاقة المتجددة من تقرير أصدرته وكالة الطاقة الدولية في عام 2006 توقع زيادة بسيطة في نصيب الطاقة المتجددة من تلبية احتياجات العالم من الطاقة إلى 7 ,13% بحلول عام 2030.

وتوقعت الهيئة التي تقدم المشورة لحكومات العالم الصناعي أن يواصل النفط والفحم والغاز الطبيعي الهيمنة على إمدادات الطاقة في العالم خلال العقود المقبلة. غير أن الدراسة التي أعدها مجلس الطاقة المتجددة الأوروبي وجماعة السلام الأخضر تضع افتراضات مختلفة تماما عن افتراضات هيئة الطاقة الدولية من بينها ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل بحلول عام 2050، مما سيدعو إلى التحول إلى الكفاءة في استخدام الطاقة واستخدام طاقات نظيفة.

ويضم مجلس الطاقة المتجددة الأوروبي منظمات أوروبية تمثل شركات تصنع كل شيء بدءاً من الألواح الشمسية وحتى المحركات الهوائية. وقالت دراسة مجلس الطاقة وجماعة السلام الأخضر ان أيام النفط والغاز الرخيصين في طريقها إلى الانقضاء. وأضافت «على النقيض من ذلك.. فإن احتياطيات الطاقة المتجددة التي يمكن الوصول إليها عالميا من الناحية الفنية كبيرة بما يكفي لتوفير نحو ستة أمثال الطاقة التي يستهلكها العالم حاليا إلى الأبد».

كما توقع التقرير إمكانية تراجع الطلب العالمي الكلي على الطاقة بنحو 6% بحلول عام 2050 وهو ما يرجع بشكل رئيسي إلى زيادة الكفاءة في استخدام الطاقة وذلك رغم تزايد عدد سكان العالم. وقال سفين تيسكي العضو بجماعة السلام الأخضر والذي شارك في كتابة التقرير إن تلك التوقعات واقعية إذا اتخذت الحكومات خطوات أشد صرامة لمواجهة الاحتباس الحراري. وأوضح «يمكن حدوث ذلك. إحدى المشكلات هي أن الحكومات تقدم حاليا دعما للطاقات المتجددة للتنافس مع الوقود الأحفوري المدعوم. هذا غير معقول».

وكانت تقارير صحافية قد ذكرت أن الصين ستقيد استخدام الذرة وغيرها من الحبوب لإنتاج الوقود الحيوي، في إشارة منها إلى المخاوف المتزايدة إزاء ارتفاع الأسعار بالرغم من توقعات بموسم حصاد جيد. ونقلت صحيفة «الشعب» اليومية الحكومية عن يونغ جيان مدير إدارة التخطيط التنموي التابع لوزارة الزراعة قوله، إن لدى إدارته مبدأ إزاء الوقود الحيوي، يتمثل بعدم تأثيره مع استهلاك المواطنين من الحنطة،

وألا ينافس محاصيل الأرض المزروعة، وأكدت الصحيفة معارضة وزارته الشديدة لاستخدام الحبوب الصالحة للأكل كمواد خام للوقود الحيوي. وأشار إلى أن حكومته تشجع المزارعين على زراعة الذرة والمنيهوت، وغيرهما من المحاصيل غير الحنطية في أراض هامشية لتزويد مصانع الوقود الحيوي.

(وكالات)