يقول خبراء اقتصاديون ان اصابة هيونداي بالأنفلونزا سوف ينعكس بالحمى على الاقتصاد الكوري الجنوبي. وتمثل شركة هيونداي موتورز أحد الأعمدة في اقتصاد كوريا الجنوبية، وسيطرت ـ مع كيا التابعة لها ـ على 73% من السوق الكورية العام الماضي، وتبلغ صادراتها من السيارات 9 ,4% من إجمالي صادرات كوريا الجنوبية حسب أرقام العام الماضي.

وإلى جانب هذا النجاح تواجه هيونداي موتورز صعوبات مالية وخيمت على أجوائها فضائح فساد واحتجاجات عمالية، هي في بعض الأحيان انعكاس للمناخ في البلاد. وتواجه هيونداي مشكلات أخرى، منها ان الهيئات التنظيمية في كوريا فرضت عليها غرامات بمقدار 5 ,24 مليون دولار لانتهاك قوانين المنافسة الحرة، وهي ثاني أكبر غرامة تفرض على شركة في البلاد طوال تاريخها.

ويواجه تشونغ مونغ كو رئيس الشركة اتهامات بالفساد، وتنخفض مبيعات الشركة في السوق المحلية. واندلعت احتجاجات من العمال مطالبين برفع الأجور، وانخفضت أسهم الشركة بنسبة أكثر من 25% في العام الماضي، وتتهدد صادراتها بفعل ارتفاع قيمة العملة المحلية الكورية. والمشكلات المالية ليست جديدة على هيونداي موتورز، حيث عانت أبشع من ذلك خلال الأزمة الاقتصادية الآسيوية عام 1997.

واضطرت الشركة في ذلك الوقت إلى تسريح 10 آلاف عامل بسبب تراكم الديون وتم تقسيمها إلى بضعة أقسام يدير كل منها مدير مختلف. ثم انتقلت الشركة إلى ادارة تشونغ مونغ حالياً الذي يقال انه قام بتمويلات غير قانونية للأسهم لتتمكن من حق إدارة الشركة.

ولا يقتصر الأمر على القضايا القانونية والفساد، بل عانت الشركة من اضطرابات واحتجاجات عمالية خلال 19 سنة من العشرين الماضية. وتكلفت الشركة 6 ,1 تريليون ون وتوقف إنتاج أكثر من 100 ألف سيارة في العام الماضي بسبب إضراب عمالي استمر ثلاثة أشهر.ومع ارتفاع قيمة «اليوان» الكوري تواجه الشركة احتمالات انخفاض المبيعات المحلية والصادرات لارتفاع تكلفة منتجاتها.

والخطر هو أن مشكلات اليوم قد تصرف الانتباه بعيداً عن التهديدات الكبرى للشركة، والحقيقة التي تتهدد كوريا الجنوبية بالكامل، التي تقع بين شقي رحا اليابان المتقدمة تقنياً من ناحية والعمالة الرخيصة في الصين من ناحية أخرى. ويقول خبراء اقتصاديون ان حل المشكلات والتهديدات التي تواجه هيونداي موتورز، يعني ابعاد الخطر من اقتصاد كوريا الجنوبية، الذي تمثل فيه هيونداي عصباً مهماً، قد يسبب اصابته بالمرض اعراضاً مؤلمة على صحة الاقتصاد الكوري.

(الوكالات)