شهد سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي نشاطا ملحوظا خلال الأسابيع الأخيرة في ظل تزايد الفجوة بين العرض والطلب مما ساهم في استمرار ارتفاع القيم الإيجارية رغم أن تقديرات المصادر العقارية تفيد بدخول نحو 20 بناية جديدة تشتمل على وحدات سكنية ومكاتب تجارية خلال الفترة الماضية.

وأرجعت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي استمرار ارتفاع القيم الإيجارية رغم طرح هذا العدد من البنايات الجديدة إلى أن العديد من شركات التطوير العقاري توفر شققاً ومكاتب فاخرة تخص ذوي الدخل المرتفع وهذه النوعية لا تشهد حاليا طلبا مرتفعا عليها نظرا لتفوق المعروض منها على حجم الطلب أما الوحدات السكنية المتوسطة فالطلب عليها في تزايد مستمر والمعروض لا يلبى احتياجات الأسواق.

وأوضحت أن الإقبال استمر خلال الأسبوع الماضي على الإسكان العائلي نظرا لسعى العديد من الموظفين المقيمين مع أسرهم إلى تغيير مساكنهم سواء لارتفاع القيمة الإيجارية أو لهدم البناية أو غير ذلك من أسباب.

وقالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي إن نسبة الشقق الصغيرة المكونة من غرفة وصالة إلى إجمالي الشقق السكنية التي توفرت من طرح البنايات الجديدة تكاد لا تذكر مما أدى إلى استمرار حالة ندرة الشقق الصغيرة في ابوظبى مرجعة سبب هذه الندرة إلى إقدام ملاك البنايات الجديدة التي تطرح فئة الاستوديو والشقق المكونة من غرفة وصالة إلى طرح هذه الفئة على هيئة شقق فندقية (ريزيدنتس) لأنها تحقق عائدا اكبر بالنسبة للملاك في ظل الطلب المرتفع أيضا على الشقق الفندقية.

وأضافت المصادر أن هناك بعض ملاك البنايات القائمة أيضا التي تضم شقق صغيرة قاموا بإجراء تعديلات على هذه الشقق التي تم إخلاؤها خلال الفترات الماضية وتم تحويلها أيضا إلى شقق فندقية (ريزيدنتس) مما زاد أزمة عدم وجود شقق صغيرة مع تزايد الإقبال الكثيف عليها.

وأشارت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي إلى ان إيجارات الشقق السكنية التي توفرت من طرح هذه البنايات الجديدة كانت معظمها مرتفعة لأنها من المستوى الفاخر حيث تراوح إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي بهذه البنايات الجديدة بين 100 و130 الف درهم سنويا وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي بين 75 و90الف درهم سنويا والشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي (إن وجدت) بين 50 و60 ألف درهم سنويا للشقة.

وأوضحت المصادر أن مئات المستأجرين تدفقوا على دائرة المباني التجارية التي تدير حاليا النسبة الأكبر من البنايات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي لتسجيل أسمائهم ضمن نظام القرعة لتأجير الوحدات السكنية بالنسبة للشقق التي يتم إخلائها وطرحها عن طريق النظام الالكتروني في الدائرة حيث يتقدم لكل شقة معروضة عشرات المستأجرين ويتم إجراء قرعة عن طريق الحاسب الآلي لترسيه كل شقة خالية.

وذكرت أن إيجارات الوحدات السكنية في أبوظبي بوجه عام ظلت عند مستوياتها المرتفعة خلال الأسبوع الماضي حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي (وهي أعلى مستويات الطلب عليها) بين 40 و50 ألف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 55 و70 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

وأشارت إلى أن متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 75 و90 ألف درهم سنويا مشيرة إلى أن هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر