ارتفعت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس بفعل توقعات باستمرار الطقس البارد في الولايات المتحدة لكن محللين قالوا إن عمليات البيع لجني الأرباح قبل العطلة الأسبوعية ستحد من المكاسب. وتشير توقعات خبراء الأرصاد الجوية إلى أن درجات الحرارة في شمال شرق الولايات المتحدة الأميركية أكبر سوق لوقود التدفئة في العالم ستظل أقل من معدلاتها خلال الأسبوع الحالي على الأقل.
وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف نحو خمسة دولارات منذ انخفض الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ 20 شهرا ليصل إلى 90 ,49 دولارا. وتوقع المحللون انه إذا لم تحدث أي تطورات جديدة على صعيد العوامل الأساسية أن يكون هنالك إقبال على البيع لجني الأرباح. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مزيج برنت 56 سنتا إلى 68 ,54 دولار للبرميل والخام الأميركي الخفيف 55 سنتا إلى 78 ,54 دولارا للبرميل. وانخفض سعر السولار 75 ,3 دولارات إلى 492 دولارا للطن.
وارتفع سعر سلة أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 25 ,51 دولارا.
وكانت العقود الآجلة لخام النفط الأميركي قد أغلقت منخفضة في اليوم السابق وسط عمليات جني أرباح بعد يومين من المكاسب وزيادة مخزونات المشتقات النفطية الأسبوع الماضي وتراجع في العقود الآجلة للغاز الطبيعي بعدما جاءت بيانات التخزين التي نشرتها الحكومة قرب التوقعات. من جهة أخرى رأى أكثر من 90% من الأميركيين المشاركين في استطلاع أجرته يونايتد برس انترناشونال ومؤسسة زغبي الدولية أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على النفط الأجنبي.
شارك 960 شخصا في الاستطلاع الذي شمل وضع الطاقة في الولايات المتحدة، وأجري في الفترة من 16 إلى 18 يناير الحالي وبلغ هامش الخطأ فيه 2 ,1%. تستورد الولايات المتحدة حوالي 4 مليارات برميل من النفط سنوياً وتعتبر مسألة خفض هذه الكمية موضوعاً رئيسياً لدى صانعي السياسة الأميركيين.
اتفق 58% بقوة مع القول إن الولايات المتحدة «تعتمد كثيراً على النفط الأجنبي»، فيما قال 33% انهم يتفقون إلى درجة ما مع هذا القول وقال 1 ,1% انهم «يختلفون بقوة» مع هذه العبارة، مقابل 5 ,1% قالوا إنهم «ليسوا متأكدين». وعما إذا كانت الولايات المتحدة تعتمد بشدة على نفط الشرق الأوسط وافق 6 ,16% «بشدة على أن الاعتماد على نفط الشرق الأوسط يشكل تهديداً أمنيا، مقابل 4 ,27% وافقوا إلى حد ما.
وقال 1 ,7% إنهم لا يوافقون إلى حد ما، مقابل 8 ,1 قالوا إنهم لا يوافقون بشدة. من جهة أخرى قال 7 ,33% إنهم يعتقدون أن واردات النفط لعبت دوراً في قرار إدارة بوش غزو العراق، فيما قال 7 ,23 إنها لم تكن عاملاً في اتخاذ القرار. وأشار إلى أن البيت الأبيض قال إن مخاوف أمنية دفعت إلى اتخاذ قرار الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين واحتلال العراق الغني بالنفط قبل حوالي أربع سنوات.