أعلن رئيس الوزراء الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش أنه بوسع أوكرانيا توحيد جهود روسيا وأوروبا التي ترمي إلى زيادة توريد الوقود إلى الأسواق الأوروبية. وقال إن أوكرانيا تسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع شركائها بغية أن تضمن هذه العلاقات مستوى أمن الطاقة الذي يؤمن الضمانات لعمل اقتصاد الدول بفعالية. وأوضح مستعدون لطرح عدد كبير من مشاريع تحديث شبكات نقل النفط والغاز التي تملكها أوكرانيا.
وتواجه روسيا ضغوطاً كبيرة من قبل الدول الغربية والولايات المتحدة، ويقول محللون إنه مما له دلالته أن مشروع قانون بشأن دبلوماسية وأمن الطاقة كان أحد مشاريع القوانين الأولى التي قدمت إلى كونغرس الولايات المتحدة الأميركية في اليوم الأول من عمله في دور انعقاده ال110، فالصراع من أجل استقلال الطاقة، أي من أجل استغلال احتياطي العالم من النفط والغاز دون عقبة، سيكون - غالب الظن - لب مشروع الإدارة الأميركية.
ويهدف مشروع القانون المقترح إلى تجاوز أزمة الطاقة المرتقبة عن طريق وضع آلية دولية لاستغلال عادل لاحتياطيات العالم من النفط والغاز، أي تأمين المدخل إلى مكامن موارد الطاقة في العالم للدول الصناعية المتقدمة الغربية. ووفقاً لأولئك المحللين تعد روسيا من الأهداف الرئيسية التي يستهدفها مشروع القانون الذي قدم إلى برلمان الولايات المتحدة الأميركية.
وكان نائب الرئيس الأميركي تشيني قد اتهم روسيا زاعما أنها تستخدم النفط والغاز لترويع الجيران. ثم نشر مجلس العلاقات الدولية الذي يتخذ من نيويورك مقرا له تقريرا أشار فيه إلى أن التبعية للمصادر الخارجية لموارد الطاقة تشكل خطرا على الأمن القومي للولايات المتحدة لأن موردي الطاقة يلجأون أكثر فأكثر إلى استخدام مواردهم لأغراض سياسية. وتضمن التقرير عددا من التوصيات تدعو الواحدة منها إلى تكثيف الجهود المبذولة لزيادة الشفافية في ما يخص استخدام الأموال النفطية في بلدان العالم.
وأشارت اللجنة الاقتصادية الخاصة بحلف الناتو في تقرير أعدته قبل انعقاد قمة الحلف في ريغا في الخريف الماضي إلى أنه يأتي في مقدمة المخاطر إنشاء منظمة للبلدان المصدرة للغاز على غرار أوبك بإشراف روسيا. واقترح السيناتور الأميركي لوغار الذي كان يتحدث في ريغا أن يتم النظر إلى استخدام الطاقة كسلاح في إطار المادة 5 من معاهدة واشنطن، وهي معاهدة تأسيس حلف الناتو، التي تصنف الاعتداء على أحد أعضاء الحلف باعتباره اعتداء على الحلف برمته.
وفي موازاة وضع القاعدة القانونية يُنتظر أن يوجه الغرب المزيد من الانتقادات الزاعمة أن روسيا لا تجيد استثمار احتياطياتها من النفط والغاز بهدف إرغام المجتمع الدولي على القبول بالفكرة القائلة بأن مبدأ سيادة الدول على مواردها الطبيعية عفا عليه الزمن ويجب أن يعاد النظر إليه!
من جهة أخرى نفى نائب رئيس المجموعة الروسية العملاقة الناشطة في مجال الغاز «غازبروم» الكسندر مدفيديف عزمه تشكيل تكتل للغاز مع الجزائر وذلك رداً على تصريحات اخيرة لمسؤول أوروبي. وبجسب مدفيديف، فإن الاتصالات التي جرت بين «غازبروم» والشركة الجزائرية الحكومية «سوناتراك» ترمي فقط الى تعزيز التعاون بين الشركتين.
وقال «انها مناقشة في مجال الأعمال الطبيعية للغاية ويمكن ان تؤدي الى تعاون في مختلف المجالات في قطاع الطاقة». واضاف المسؤول الروسي «ان ما جرى يشبه ما تقوم به شركات مثل اكسون وشل عندما تبحث في شؤونها المشتركة». واعتبر انه «من غير الممكن التحكم بالأسعار في قطاع الغاز بسبب بنية السوق». وكان المفوض الأوروبي للطاقة اندريس بيبالغز قد اعلن في وقت سابق في برلين انه اذا ما قررت روسيا والجزائر التعاون في انتاج وتوزيع الغاز باتجاه اوروبا «فإنهما قد يشكلان نوعاً من التكتل».