قالت تقارير إخبارية أمس إن جنرال موتورز الأميركية أكبر منتج للسيارات في العالم ستؤجل إعلان نتائج الربع الأخير من العام الماضي من أجل إعادة كتابة تقاريرها المالية السابقة. ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء الاقتصادية عن الشركة الأميركية التي يوجد مقرها في مدينة ديترويت قولها إن عملية إعادة كتابة التقارير ستشمل التزامات ضريبية مختلفة واحتياطات وبنودا مالية أخرى وأنها ستغطي الفترة من 2002 حتى الربع الثالث من 2006.

وكان المقرر إعلان نتائج الربع الأخير من العام الماضي يوم 30 يناير الحالي. ونقل عن المدير المالي للشركة فريتس هندرسون قوله إن الشركة لا تستطيع القول متى يمكن إعلان النتائج المعدلة. وذكرت الشركة التي تعاني من نزيف خسائر منذ سنوات أنها سوف تصدر بيانا عن مدى التقدم في مراجعة البيانات المالية خلال الأيام المقبلة.

وقال محللون ان شركة جنرال موتورز تعلق الآمال على الصين من أجل حل مشكلاتها وتنوي ان تجعل من انتاجها من سيارات شيفرولية اسماً معروفاً ومفضلاً لدى العائلة الصينية.وفتحت جنرال موتورز خط إنتاج لسيارات أفيو لإنتاج 200 ألف سيارة سنوياً يقوم بتجميعها 2300 عامل في إطار رهانها على الصين.

ومن أهم الأسئلة التي يتعين على جنرال موتورز الاجابة عليها هي عندما تتجاوزها شركة تويوتا موتورز لتحتل المركز الأول عالمياً في مجال السيارات وسوف تعتمد الإجابة عن هذا السؤال على كيفية أداء جنرال موتورز في الصين ثاني اكبر سوق لها بعد الولايات المتحدة.

والمتوقع ان يضاعف خط الانتاج في الصين انتاجه خلال العام الجاري. وتتوسع الشركة أيضاً من خلال مصنع جديد في جنوب شرقي الصين ينتج سيارات سبارك الصغيرة المدمجة، وبدأت تظهر سيارات شيفروليه في شوارع الصين. وتتسرع جنرال موتورز في إنتاجها في الصين من أجل حل مشكلاتها في السوق الأميركية. التي أدت إلى إغلاق مصانع بسبب انخفاض المبيعات والأرباح. لكن بناء اسم تجاري في بلد سريع النمو شاسع المساحة مهمة أكثر صعوبة من بناء نفس الاسم داخل الوطن.

وجنرال موتورز في الصين ليست وحدها فهي تعتمد على خطي إنتاج مشتركين مع شركات صينية لإنتاج سيارات شيفروليه هناك، وتعتمد الشركة في السوق الصينية على علامة تجارية مختلفة هي بويك أول اسم أميركي ينتج في الصين بعد تحولها من الشيوعية إلى خليط من الأخيرة والرأسمالية والأكثر من ذلك أن جنرال موتورز تمر بحملة إعادة تنظيم وهي في بداية عملية الانتشار في الصين وتواجه منافسة شديدة من تويوتا موتورز، مرة أخرى منافستها الألد في الوطن.

وتنتج جنرال موتورز الآن سيارات سيل السيدان وأفيو المدمجة ذات الأبواب الأربعة والهاتشباك وإيبكا الأكبر حجماً، في مصنع مشترك في الصين بالتعاون مع مؤسسة شانغهاي لصناعة السيارات لكن سيارات شيفروليه سبارك الصغيرة تأتي من مشروع مشترك آخر مع نفس الشركة الصينية وشركة ليوتشو ولينج للسيارات في جنوب شرقي الصين.

واختلاط الشركاء مع شركة جنرال موتورز سبب بعض التشويش على علاقتها التجارية. فقد عرضت سيارات سيل وافيو وايبكا خلال

معرض بكين للسيارات إلى جانب سيارات بويك وكاديلاك وأسماء أخرى تنتجها جنرال موتورز، حيث كان الزائرون من الطبقة الاقتصادية العليا الأنيقة. لكن زوار معرض سيارات سبارك في وولينغ كانوا من الشابات الأقل درجة اقتصادية، لكنهن من الجيل الجديد.

واعترف كيفين ديل مدير عمليات جنرال موتورز في الصين بأن تعاون المصنعين في إعلاء الاسم التجاري لشيفروليه سوف يكون مهمة صعبة. وقال لابد أن نتأكد من عدم اختلاط الأسماء التجارية في أذهان المستهلكين. كانت سيارات بويك تمثل الفخامة في الصين في الثلاثينات، عندما كانت تمثل أيضاً سدس السيارات التي تجري على الطرق الصينية، لكن مبيعات بويك توقفت بعد تولي الشيوعيين الحكم في 1949.

ولم تعد بويك للأسواق الصينية حتى فتحت الشركة مصنعاً لتجميعها في شنغهاي عام 1998. وتشتري الشركات الحكومية سيارات بويك ريجال لنقل مديريها، لكن الطبقة المتوسطة الصاعدة شكلت سوقاً أكبر خلال السنوات الخمس الماضية للسيارات الصغيرة والمدمجة.

وبدأت بويك هز صورتها كسيارة فاخرة بطرح سيارات أصغر ومدمجة حتى تستمر في السوق.

وقال نيك دايلي نائب رئيس جنرال موتورز في آسيا والباسفيكي إن هناك موديلات بويك تغطي السوق بالكامل ونحاول الانتشار للمستويات الأدنى. وجددت جنرال موتورز صورة بويك سيل تحت اسم شيفروليه، لكن بويك لا تزال تبيع سيارتها المدمجة باسم إكسيل، التي تسجل مبيعات أقل من نظيرتها من شيفروليه. ويقول ستيف بتز إن هناك تداخلاً لكن الواقع أننا نرسخ شيفروليه لتكون الأكثر متعة في متناول معظم الدخول.

المشكلة الأخرى أن هناك 400 مليون صيني منعزلون كلياً عن السوق العالمية لا يعلمون شيئاً عن اسم شيفروليه. حتى يانغ لوتشو الصيني الذي يسكن المدينة الصناعية المقابلة لكوريا الشمالية، اشترى سيارة أفيو مؤخراً، لا يدرك إذا كانت أميركية أم صينية، ويقول إنه يشعر أن بها خصائص صينية قليلة.

لكن جنرال موتورز لا تزال تسجل نجاحاً هناك. فقد اشترى شين لي سيارة شيفروليه سيل مقابل 9700 دولار من شنغهاي، وقال إنه اشتراها لأنها اقتصادية في استهلاك الوقود مقارنة بالبويك.وتحاول جنرال موتورز تخفيض التكاليف وتحسين الجودة، بالتركيز على استغلال مهاراتها في التصميم والهندسة والمبيعات، وإزالة كل الاختلافات البيروقراطية التي فصلت بين عملياتها في كثير من الدول في أنحاء العالم.

لكن عمليات جنرال موتورز في الصين نجحت بشكل أكبر لأنها اتبعت هذه المبادئ منذ بدايتها. والمعروف أن عمليات الشركة في الصين أسرع في اتخاذ القرارات والاستقلالية تحت قيادة فيليب مورتجو الذي توصل إلى الاتفاق الذي سمح للشركة بفتح مصنع لها في شانغهاي عام 1998.

وكان مدير الشركة في منافسة مع شركات سيارات مثل تويوتا وهوندا ونيسان وكرايزلر وفورد وكاد يتفوق على فولكس فاجن التي تسيطر على السوق الصينية من فترة طويلة، لكن أكبر تحد يواجه جنرال موتورز في الصين هو تويوتا موتورز اليابانية، كما هي الحال في أميركا وموديلات تويوتا في الصين أقل من نظيرتها من جنرال موتورز حتى الآن، لكن مع توسع تويوتا في فئات كثيرة، مثل خطوتها الحالية لإنتاج كامري متوسطة الحجم، بدأت تواكب جنرال موتورز وفولكس فاجن في السوق الصينية.

وتوقع محللون أن تواصل فولكس فاجن المعركة لكن جنرال موتورز يجب أن تظل الكبرى في السوق الصينية. وقال مايكل ديون رئيس شركة اتوموتيف ريسورسز آسيا الاستشارية إن تويوتا سوف تمثل المركز الأول في السوق الصينية بحلول 2010 ورغم هذه المنافسة الشرسة هناك تفاؤل في شركة جنرال موتورز على عكس المخاوف والقلق بين موظفي الشركة في أميركا. وقال بتز إن الكل يريد جزءاً من الكعكة الصينية والكل يريد أن يثبت وجوده هناك.

دبي ـ أشرف رفيق والوكالات