أعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري أن معدل النمو الصناعي في مصر حقق لأول مرة نسبة 2 ,7 في المئة ، وهذه النسبة أكبر من معدل النمو الاقتصادي العام البالغ حاليا 1 ,7 في المئة. وأوضح رشيد في تصريحات سابقة أن المستهدف هو الوصول بمعدل النمو الصناعي إلى 9 في المئة خلال الأربع سنوات المقبلة ، كما نهدف إلى توفير 5 ,1 مليون فرصة عمل ، وزيادة حجم الاستثمارات في قطاع الصناعة لتصل إلى 175 مليار جنيه ، وزيادة الصادرات الصناعية من 18 مليار جنيه إلى 42 مليار جنيه .
وأضاف أن مصر نجحت في تحقيق المستهدف في برنامج الرئيس مبارك للصناعة خلال العام الأول ، وتم بالفعل إنشاء 133 مصنعا، بإجمالي استثمارات قدرها 8 ,9 مليارات جنيه وحجم عمالة 77 الفا 530 عاملا، كما تم تخصيص 2900 قطعة أرض لمصانع جديدة بأحجام مختلفة على مساحة 2 ,7 ملايين متر مربع في مختلف أنحاء الجمهورية.
مشيرا إلى أن التخصيص يتم حاليا بمفهوم جديد يستحيل معه استخدام الأرض لغير الغرض المخصص لها وهو بناء مصنع . وقال من أهم الانجازات التي تحققت خلال العامين الماضيين هو استعادة الثقة في الصناعة المصرية بعد أن تسرب اليأس إلى نفوس الكثيرين» .معربا عن استعداد الحكومة لدعم ومساندة أصحاب المصانع الجادين في التطوير والتحديث.
وأضاف رشيد أن لدينا 4500 منشأة صناعية تتعامل حاليا مع برنامج تحديث الصناعة بزيادة قدرها عشرة أضعاف ما كان عليه الحال قبل أربع سنوات ..مؤكدا على أهمية تنمية القوى البشرية وتدريب وتأهيل العمالة باعتبارها حجر الزاوية في نهضة وتحديث الصناعة المصرية .
وأوضح أنه تم رصد مبلغ خمسمئة مليون جنيه لمجلس التدريب والتأهيل الذي يتعامل معه حاليا 2200 شركة ، والذي تمكن من تدريب وتأهيل 45 ألف شاب على وظائف محددة مطلوبة في هذه الشركات ..مشيرا إلى أن هذا المجلس يطبق معايير تدريب وتأهيل عالمية ، ويعمل به خبراء أكفاء، ويلبى احتياجات المصانع والشركات، ومن المخطط أن يوفر 120 ألف شاب مؤهل خلال الـ 12 شهرا المقبلة.
وأشار إلى أنه وبالرغم من وجود مشكلة بطالة في مصر فإن كثيرا من المصانع والشركات تشكو من عدم وجود العمالة المدربة ونحن نسعى جادين إلى تحويل الزيادة السكانية في مصر إلى ثروة حقيقية تساهم في دعم عجلة النمو الاقتصادي والصناعي . ونوه بأن الحكومة تركز حاليا على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية ولدينا العديد من البرامج والأجهزة التي تعمل على تشجيع وتنمية الصادرات».
وأضاف رشيد أن الصادرات المصرية غير البترولية حققت نموا ملحوظا هذا العام بلغ أكثر من 56 في المئة وتحول الميزان التجاري لصالح مصر مع كثير من دول العالم وزادت الصادرات المصرية لأوروبا بنسبة 35 في المئة ولأميركا بنسبة 40 في المئة وللدول العربية بنسبة 37 فى المئة.
وأوضح أنه تم زيادة عدد المعامل التي تصدر شهادات اعتماد المواصفات القياسية إلى 140 معملا في مصر تقوم بإصدار شهادات اعتماد مواصفات قياسية عالمية حتى نضمن للمنتج المصري أعلى درجات الجودة والمنافسة في الأسواق العالمية.وأشار إلى أنه يوجد عدة مشروعات لتحديث التجارة الداخلية باعتبارها جزءا من منظومة تطوير الصناعة والتجارة والتنمية الاقتصادية الشاملة.
وحول المعوقات التي تواجه عملية التحول الاقتصادي الحر، قال الوزير «إننا نسعى حاليا لاستكمال البنية التحتية لإقامة اقتصاد حر ، كما نقوم بوضع الضوابط اللازمة للتحول إليه» . مضيفا «إننا نجحنا إلى تقريب المسافات بين الحكومة والقطاع الخاص .. مما أدى إلى تشجيع الاستثمارات واستخدام أدوات الإدارة الحديثة والتكنولوجيا المتطورة بصورة غير مسبوقة».
القاهرة ـ محسن محمود: