يحفل مهرجان دبي للتسوق بالعديد من العروض الفنية الفلكلورية، والتي تأتي من مختلف أنحاء العالم لتعريف زوار المهرجان بثقافة وتقاليد بلادهم، وذلك في إطار الرؤية التي اختطها مهرجان دبي للتسوق لكافة فعالياته من خلال شعاره العالمي «عالم واحد، عائلة واحدة».
وتحظى فرقة الرقص الشعبية العمانية بإعجاب العديد من زوار المهرجان، حيث تلفت حركاتهم السريعة نظرك، تشدك رقصاتهم المتتابعة بنسق وانتظام، يدفعك الفضول لمعرفة ما يقولون، وتثير فيك ضربات طبولهم أشجانك الكامنة في النفس بدعوة التحرر والهروب. ويلتف حول فرق الرقص العمانية الشعبية زائرو فعاليات مهرجان دبي للتسوق أثناء تجوالهم بين أزقته سواء في القرية العالمية أو قرية التراث والغوص أو شارع السيف، يعرضون أكثر الرقصات حركة بقوالب موسيقى تراثية.
وفي قرية الغوص تقدم فرقة الأجيال العمانية للرقص الشعبي عرضها حيث يقول خميس فرج علوي مدير الفرقة إنه منذ 30 عاما تقوم الفرقة بتأدية الفنون العمانية التراثية والشعبية بجميع أنواعها، والتي تتمثل بفنون السيف مثل فن الرزحة، العيالة، الهبوت، والفنون الدينية مثل فن احمد الكبير، والتوحدي،
وفنون البحر مثل فن المديمة، الشوبانية، وفنون البادية كفن المزيفينة، والرزفة البدوية، وفنون المناسبات الاجتماعية، كفن زفة المختون، وفنون التطبيب الشعبي، مثل فن المكوارة، الليوا، الطنبورة، الزار، الشرح، وفنون السمر والترويح، مثل فن الربوبة، صوت سيلام، البرعة، الشرح، الحمبورة، سيروان النساء.
وقال إن أكثر هذه الفنون تعرف بالحركة وهناك بعض الفنون العمانية التقليدية التي تخلو من الحركة تماما، مثل فن الونة أو الطارق والذي كان يتغنى به فرد بمفرده، وهو على ظهر دابته لتسلية نفسه في الأسفار الطويلة ولذلك لا يكون للحركة مجال فيه.
وأشار سبيد إلى أنه لتأكيد عنصر الفرحة في فنون السمر نجد الراقصين في فن الربوبة مثلا يخطون برشاقة تامة مع سرعة الإيقاع الفرح، الذي تؤكده ضربات الطبول النشطة السريعة ولتأكيد جو الحزن تتحرك الراقصة في فن الميدان من محافظة ظفار بخطوات ثقيلة على الإيقاع السباعي لتعبر عن مشاعرها الحزينة.
وقال إن استمرار اشتراك عنصر الرقص الحركي في الفنون العمانية يؤكد استمرار توارثها الحضاري القديم، وذلك لان معظم الحضارات القديمة كانت تربط العناصر الموسيقية كلها ببعضها وكانوا يعدون الشعر والرقص واللحن وحدة متكاملة، وعنصر الارتباط بينها هو الإيقاع.
وإذا نظرنا إلى الفنون العمانية التقليدية نجد أنها ما زالت تحتفظ بهذه العناصر كوحدة متكاملة، لم تنفصل عن بعضها، وما زال الإيقاع يضم ويؤكد وحدة هذه العناصر بقوة، واشتراك الرقص الحركي بأنواعه المختلفة، لا يقتصر على منطقة أو محافظة معينة من سلطنة عمان، بل نجد اشتراك الرقص في أقصى شمال السلطنة بنفس قوة اشتراكه في فنون أقصى جنوب السلطنة، كذلك الحال في شرقها وغربها.
دبي ـ «البيان»:

