من المتوقع أن يصبح السفر لتلقي العلاج في سنغافورة، للاستفادة من تطور النظام الصحي فيها، أكثر سهولة بالنسبة لسكان دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنة القادمة، وذلك وفقاً لما أعلنه مختصون في مجال الرعاية الصحية أثناء حضورهم لمعرض الصحة العربي بدبي. وتتعاون الوكالات الحكومية والشركات في سنغافورة لتقديم عروض شاملة لسكان منطقة الخليج، إذ تعمل هذه الهيئات بشكل خاص على توفير بدائل لمن يبحثون خارج بلدانهم عن أساليب علاج متطورة لمشاكل صحية معقدة.
وفي شهر يناير الحالي، وقعت كل من سنغافورة ودبي مذكرة تفاهم تهدف إلى توثيق التعاون في مجال الرعاية الصحية، وبالتالي رفع مستويات التعاون والتبادل. وقد وفرت مذكرة التفاهم إطار عمل شاملاً لتعاون أكبر بين مؤسسات الرعاية الصحية في سنغافورة ودبي، مما يتيح لكل منهما مشاركة الخبرات ورفع مستوى التعاون في مجال التدريب.
وفي هذا الصدد يقول كي واي بيه، المدير الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى هيئة السياحة السنغافورية: «تواصل سنغافورة البحث عن طرق تضمن حصول المرضى القادمين من الخارج، ممن يبحثون عن العلاج ضمن نظامنا المتطور، على فرصة للعلاج، ونحن سعداء باستمرار تعزيز مستويات التعاون في هذا المجال.
وأضاف: «وتكمن رؤيتنا في توفير عروض متممة ومكمّلة لأنظمة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط، مع التركيز على مجالات الطب المتطورة والمبتكرة في سنغافورة. وبالنسبة لبعض المجموعات كهيئة الخدمات الصحية السنغافورية، سينغ هيلث ـ وهي أكبر مؤسسات الرعاية الصحية في سنغافورة ـ فإن ارتفاع أعداد الزائرين القادمين من الخارج يعد امتداداً طبيعياً لنشاطات المجموعة، والتي تضم 42 تخصصاً سريرياً وهيئة تتألف من 1200 أخصائي طبي من ذوي المؤهلات العالية على المستوى الدولي.
وبالنظر إلى عدد المستشفيات والعيادات والمراكز الاختصاصية التي تديرها سينغ هيلث، فإن عدداً كبيراً من الزوار القادمين من الخارج بهدف العلاج يزورون المرافق التابعة لهذه المجموعة. ويقدر أن 6 من كل 10 مرضى أجانب يتلقون العلاج في أحد المستشفيات الحكومية التي تديرها سينغ هيلث. ومن جانبه، قال جاريل شان، مدير البرامج لدى مجموعة سينغ هيلث: «سنستمر في البحث عن طرق تجعل تجربة تلقي العلاج في سنغافورة أكثر سهولة وأكثر ألفة بالنسبة للقادمين من الشرق الأوسط.
وأضاف قائلاً: «وتقدم سينغ هيلث خدمة متكاملة للزوار من منطقة الشرق الأوسط - تشمل خدمات ما قبل إجراء العمليات وما بعدها- معدة خصيصاً لهم بناءً على الوعي الثقافي وتفهم لمشاعرهم وحساسيتهم. هذا ما يميزنا عن أي وجهة أخرى تقدم الرعاية الصحية. ففريقنا المتخصص من مسؤولي علاقات الضيوف يهتم بجميع نواحي زيارتهم؛ ليس للمرضى فقط، بل ولعائلاتهم كذلك. وفي عام 2006 وحده، ارتفع عدد المرضى المسافرين كسياح بهدف العلاج إلى سنغافورة بواقع الخمس، فقد استفاد أكثر من 370 ألف مريض من مرافق الرعاية الصحية المتطورة في العام 2005.
ونظراً للطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية في سنغافورة، تشهد البلاد انطلاق شركات سياحة وسفر متخصصة بالسياحة العلاجية.وفي ديسمبر 2006، استضافت سنغافورة المؤتمر الدولي الأول للسياحة العلاجية، مما جذب مندوبين من 21 بلداً لتفحص مستقبل السياحة العلاجية في المنطقة. وتصنف منطقة الشرق الأوسط ضمن أسرع القطاعات نمواً للسياحة العلاجية إلى سنغافورة. ففي عام 2006، استقبلت سنغافورة ما معدله 200 مريض شهرياً ممن قدموا بهدف العلاج.
دبي ـ «البيان»:
