بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية؛ انطلقت من على شاطئ الراحة في أبوظبي مساء أول من أمس الحلقة الأولى من المرحلة الثانية لتصفيات برنامج ومسابقة (شاعر المليون) الذي ترعاه وتنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، حيث تنافس في الحلقة 24 شاعراً جرى تكريمهم بدروع تذكارية من قبل رئيس الهيئة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان ومحمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة.
وأشاد ضيف الحلقة الأمير الشاعر خالد بن سعود الكبير بالبرنامج والقائمين عليه وبالأهداف التراثية التي يسعى لتحقيقها البرنامج وخاصة في مجال إيصال إبداعات الشعراء في منطقة الخليج الذين قد يكونون بعيدين عن أضواء الإعلام، لذلك فإن البرنامج يسعى إلى تشجيع الشعراء على المزيد من العطاء، وأكد أن البرنامج في دوراته المقبلة سيحقق المزيد من النجاح وتوسيع قاعدة الشعر النبطي في المنطقة.
وتنتهي هذه المرحلة من البرنامج باختيار 6 متسابقين ينتقلون إلى التصفية الثالثة، حيث سيصبح على الجمهور أن يختار شاعرا واحدا فقط من أربعة في كل حلقة، والشعراء الأربعة المرشحون للتصويت هذا الأسبوع وشاركوا في الحلقة هم: محمد صويلح الهاملي من الإمارات، وعبد الرحمن الشمري ولبنان الدوسري، وعلي الريض وهم من السعودية، وكانت لجنة التحكيم قد أعلنت مع نهاية التصفية الأولى، عن معايير التحكيم للتصفية الثانية.
حيث سيصبح على كل شاعر، إضافة إلى إلقاء قصيدة حرة، أن يعد 4 قصائد أخرى، وكل قصيدة منها مكونة من 4 إلى 6 أبيات، على أن تكون الأبيات مكتملة المعنى وموزعة على أنماط محددة هي: الغزل، الحكم والنصائح، الوصف، قضية اجتماعية. ويصبح حصة لجنة التحكيم من نجاح أي شاعر 30% فقط، و70% لتصويت الجمهور.
وستكون منافسة الأسبوع المقبل، أي الحلقة الثانية من هذه المرحلة بين أربعة شعراء، وهم: هادي المنصوري من الإمارات، محمد بن ساقان من السعودية، يوسف العصيمي من العراق، ومحمد سرور المطيري من السعودية، حيث سيختار الجمهور متسابقا واحدا لينتقل إلى التصفية ما قبل النهائية، ودون أي تدخل من لجنة التحكيم في التصويت.
من جانب آخر؛ عُقد في مقر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث صباح أمس لقاء مفتوح جمع الشعراء المتنافسين ولجنة التحكيم ومدير عام الهيئة بوسائل الإعلام المحلية والعربية، ووسط أجواء من الأحاديث الودية جرى طرح بعض الأسئلة على الشعراء ولجنة التحكيم، من بينها انطباعات الشعراء عن البرنامج بصورة عامة.
حيث عبّر الإماراتي مبارك المنصوري عن الخدمة الجليلة التي قدمها البرنامج للشعراء الشباب المبدعين، وكونه أضحى ثورة في عالم الشعر النبطي، بينما رأى محمد بن فطيس المري أن المسابقة والبرنامج هما بمثابة (سوق عكاظ) القرن الحادي والعشرين، أما غسان الحسن عضو لجنة التحكيم فقد بادر بقوله:
إن التراث الشعبي بصفة عامة ـ لا الشعر النبطي وحده ـ قد ضاع حقه في أن يكون جزءا من الثقافة العربية الحديثة، بدعوى عدم وجود معايير وموازين نقدية وفنية ثابتة لهذا النوع من الثقافة، واني متفائل بدخول الشعر النبطي كمادة دراسية في الجامعات والمدارس في الفترة القريبة العاجلة كدرس ثقافة يعتمد على بنية فنية ونقدية حقيقية تواكب العصر.
وأثنى عضو لجنة التحكيم تركي المريخي على رعاية سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمسابقة والشعراء وعبّر عن ذلك بقوله: «هذا الشبل من ذاك الأسد، حيث استطاع سموه توحيد العرب تحت خيمة واحدة تحتضن الجميع»، كما أشار أعضاء اللجنة الآخرون في إجابة عن بعض الأسئلة إلى أن تفاوت واختلاف توجهات وأساليب أعضاء اللجنة قد شكلا عاملاً لتقوية المسابقة وليس العكس، وأشاروا إلى أن الشعراء الذين ترشحوا للمشاركة في البرنامج في مرحلته الأولى هم «صفوة الصفوة» من شعراء المنطقة.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري
