في منطقة الشندغة التراثية وضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق التي تنظمها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تحكي نقوش الحناء على أيدي الحسناوات قصة تطور فن النقش بالحناء عبر العصور في منطقة الخليج عامة والإمارات بصفة خاصة.
وللحناء عشق قديم عند العربيات، لكن الأمر بات فنا تقبل على تجربته الفتيات والنساء من السياح والأجانب. وفي منطقة الشندغة التي تشهد كل يوم العديد من الفعاليات التي تعيد الماضي للأجيال في صور معاصرة،
ومنها نقوش الحناء التي تتهافت عليها النساء في الركن المخصص لهذه الفعالية في قرية التراث والجميل والغريب في آن واحد أن عدد النساء من الأجانب يفوق عدد النساء العربيات حيث يقصدن المحناية لتنقش لهن أجمل النقوش بطابع عصري.
وكانت للحناء في الماضي نقوش خاصة لكل المناسبات مثل الأعراس والأعياد وعودة الرجال من رحلات الغوص، حيث كانت النساء تتجمل بالحناء في مختلف المناسبات لأنها كانت دليلا على وجود مناسبة خاصة تختلف عن باقي أيام العام.
والحناء كانت النساء يصنعنها فيما مضى بأنفسهن في البيت بعد اقتطاف أوراقها من شجرة الحناء التي كانت تزرع في معظم البيوت في الخليج ، ومن ثم تجفيف أوراقها وطحنها وعجنها بعدة طرق بحسب الاستخدام،
فحناء الشعر تختلف طريقة صنعها عن حناء اليدين فمن السوائل التي تعجن بها الحناء لليدين بالشاي الأحمر والليمون بينما يستخدم الكركدية لحناء الشعر وذلك لإعطاء اللون الأحمر المطلوب والمحبب لدى النساء سواء للشعر أو اليدين أو القدمين.
بينما الحناء اليوم منتشرة في محلات وصالونات متخصصة تتنافس في الرسومات العصرية التي تبتكرها العاملات في هذا المجال حيث باتت المنافسة قوية بينهن بعد أن أتقنت النساء من جنسيات مختلفة مثل الهنديات والسودانيات وغيرهن العمل في مجال نقش الحناء الرسومات العصرية التي تتوافق مع إيقاع الحياة المعاصرة والمتغيرة من أجل جذب الحسناوات.

