استقرت العقود الآجلة للنفط الأميركي حول 55 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية أمس في اعقاب صعودها 4.7% اليوم السابق بعد ان أعلنت واشنطن عزمها زيادة احتياطياتها من الخام للطوارئ. ونزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر مارس ثلاثة سنتات إلى 55.01 دولارا للبرميل في التعاملات الإلكترونية عبر نظام غلوبكس.

وقفزت عقود الخام عند التسوية في نايمكس أول من أمس الثلاثاء 2.46 دولار او 4.7% إلى 55.15 دولارا للبرميل كأعلى مستوى للخام منذ العاشر من يناير. لكن في المقابل سجلت سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط انخفاضاً طفيفاً حيث بلغ سعرها 49.52 دولارا مقابل 49.63 دولارا عند الإقفال مطلع الأسبوع.

وتعززت مكاسب النفط بأنباء تحدثت عن ان الرئيس جورج بوش يعتزم الدعوة في كلمته عن حالة الاتحاد إلى مضاعفة طاقة احتياطي البترول الاستراتيجي للولايات المتحدة. وكان النفط لقي دعما من موجة برد تجتاح معظم أنحاء الولايات المتحدة.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستبدأ شراء النفط في فصل الربيع وذلك في إطار خطة حكومة بوش لتوسيع مخزونات الطوارئ وتعزيز أمن البلاد في مجال الطاقة. وقال وزير الطاقة الأميركي سام بودمان »توسيع احتياطي البترول الاستراتيجي سياسة حكيمة وحصيفة ستقدم طبقة أخرى من الحماية لأمن الطاقة في بلدنا«.

وهذا الجهد جزء من تركيز متزايد على امن الطاقة من قبل الحكومة والكونغرس كليهما من اجل زيادة موارد الوقود المحلية مثل الإيثانول لتقليل اعتماد الولايات المتحدة على واردات النفط.

والاحتياطي الذي أنشأه الكونغرس في منتصف السبعينات ردا على الحظر النفطي العربي يضم حاليا نحو 691 مليون برميل من الخام في أربعة خزانات تحت الأرض في ولايتي لويزيانا وتكساس. ويدعو قانون صدر عام 2005 إلى زيادة المخزونات إلى مليار برميل.

وأوضح بودمان أن بلاده ستشرع في مشتريات مبدئية تبلغ نحو 11 مليون برميل. وقال »بعد نحو شهرين من الآن سنبدأ في ملء المخزونات. بمستويات الأسعار الراهنة يمكننا شراء نحو 11 مليون برميل من النفط على مدى بضعة أشهر أي بما يعادل نحو مئة ألف برميل يوميا«.

وقال متحدث باسم الوزارة ان الأموال التي ستخصص لشراء النفط ستأتي من مبلغ 600 مليون دولار جمعتها الوزارة من بيع 11 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي للمصافي الأميركية في عام 2005 بعد الإعصار كاترينا الذي عطل الإمدادات.

وأشار المتحدث إلى أن الوزارة ستحتاج حتى نهاية الصيف لجمع 11 مليون برميل من النفط وإضافتها إلى الاحتياطي. لكن بودمان شدد على أن قرار زيادة المخزونات لن يؤثر سلبا على السوق أو يرفع أسعار البنزين.

وفي الماضي أرجأت الحكومة زيادة الاحتياطي الاستراتيجي لتضمن عدم نقص الإمدادات المطلوبة في السوق او ارتفاع أسعار منتجات النفط. ومع ذلك يبدو ان المتعاملين في سوق النفط يتوقعون أن يكون لذلك أثر على السوق.

وقال تيم ايفانز من سيتي غروب جلوبال ماركتس »الحكومة يمكنها ان تصف الأمر كما يحلو لها، لكن التاريخ منذ منتصف السبعينات وحتى الآن يشير إلى أنه كلما جرت زيادة الاحتياطي مالت الأسعار للارتفاع«.