طالب زعيم ماليزي بارز في مجال صناعة الاغذية الدول الاسلامية باستحداث معايير عالمية لصناعة الاغذية الحلال حيث يعوق انطلاق امكانيات هذه الصناعة الاحكام الدينية المتضاربة بشأن ما يجوز للمسلمين تناوله. وهناك مسائل كثيرة مثيرة للخلاف في صناعة الغذاء الحلال والتي تقدر ماليزيا حاليا ان قيمتها تصل الى 547 مليار دولار.
وقال خيري جمال الدين الذي يتزعم مسعى ماليزيا التي يشكل غالبيتها المسلمون نحو صناعة الاغذية الحلال ان امكانيات هذه الصناعة ضخمة نظرا لان السكان المسلمين في العالم البالغ عددهم حاليا 1.6 مليار نسمة يتوقع ان يتضاعفوا تقريبا بحلول عام 2010.
وأوضح في حديث بمناسبة الاعداد لمنتدى عالمي مقبل لمناقشة صناعة الاغذية الحلال »يتعين ان تكون هناك معايير عالمية موحدة تقوم عليها الصناعة لتقرير ما هو حلال وما هو غير ذلك خلافا لرجال الدين الذين يمكثون في مكان ما بعيدين عن متناول القطاع الخاص وصناعة الاغذية«.
وأشار خيري إلى ان توعية رجال الدين المسلمين باحتياجات الصناعة العالمية لن يكون سهلا مستشهدا بالكائنات البحرية التي تؤكل على سبيل المثال. وقال ان بعض رجال الدين يعتبرون كل الكائنات البحرية التي تؤكل حلالا بينما يعتقد آخرون ان الكركند »جراد البحر« والروبيان وسمك الانقليس »الجريث« غير حلال.
واوضح ان الآراء تختلف ايضا فيما يتعلق بما اذا كانت الكائنات البحرية تعتبر حلالا عندما يجري اصطيادها حية أو عندما يعثر عليها نافقة. ومن المقرر ان يجمع منتدى الحلال خبراء ومسؤولين في صناعة الاغذية ومن الحكومات من أكثر من 30 دولة وسيناقش امكانية التوصل لمعايير معترف بها عالميا من أجل الغذاء الحلال.
