أكد د. محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري أن شركات القطاع العام حققت عدة إيجابيات نتيجة ضخ استثمارات كبيرة في العديد منها مما ساعد في تحقيق صافي ربح خلال السنة المالية الماضية يقدر بنحو 1.5 مليار جنيه مقابل 600 مليون جنيه في نهاية يونيو 2005،

وهذه المبالغ يتم تحويلها إلى الموازنة العامة للدولة بما يؤكد أن الشركات ليست في حاجة للحصول على أية مبالغ من الحكومة للتوسع في أنشطتها، بل نجحت في توفير أي تمويل تحتاجه خطوط إنتاجها، واستطاعت أن تسهم في المبالغ المخصصة للإنفاق على التعليم والصحة وغيرها من الخدمات الاجتماعية.

وأوضح أن الديون المستحقة على شركات قطاع الأعمال العام متراكمة ومتوارثة وأعباؤها كبيرة تعوق تحقيق الشركات لأية مؤشرات إيجابية، ولذلك يجب تخفيف هذا العبء الخطير الملقى على عاتق الشركات بسبب هذه المديونيات وتحول العديد منها من شركات خاسرة إلى شركات قادرة على تحقيق الأرباح التي ستدخل حصيلتها إلى الموازنة العامة للدولة.

وحول أزمة الديون لا تزال بالشركات العامة التي عليها مديونيات أخرى، والخطوات التي اتخذت من أجل التخلص منها أكد على أن المديونيات المستحقة على الشركات لبنوك القطاع العام التجارية كانت تبلغ 31.5 مليار جنيه في عام 2004 وتم تسوية جانب كبير منها على مرحلتين بعد مجهود مضن وشاق من وزارتي الاستثمار والمالية والبنك المركزي المصري،

مما أدى إلى تقلص المديونيات تمامـًا ليبلغ الإجمالي 10 مليارات جنيه فقط منها 8 مليارات مستحقة للبنوك العامة ونحو ملياري جنيه مستحقة للبنوك الاستثمارية الأخرى وجاري التفاوض بشأن تسويتها أما المديونيات الأخرى المستحقة لصالح المرافق العامة المختلفة مثل الكهرباء والمياه والسكك الحديدية

ومعظمها مستحقة على الشركات التابعة للشركة القابضة المعدنية، وبخاصة شركات الحديد والصلب التي تستهلك مياهـًا وكهرباء بكثرة، وهناك اتفاق مع الكهرباء على تسوية مديونياتها المستحقة الشركات والتي تتراوح ما بين 2 و4 مليارات جنيه.

وعن أزمة شركات الغزل والنسيج وما إذا كان لها نصيب من نجاحات الشركات قال محيي الدين للأسف هذه الشركات لا تزال تتعرض لخسائر كبيرة ولولا هذه الخسائر لارتفع فائض شركات قطاع الأعمال العام خلال السنة المالية الماضية من 1.5 مليار جنيه إلى نحو 4.5 مليارات،

وسوف يتم تقييم أداء هذه الشركات خلال الجمعية العمومية للشركة القابضة والتي ستعقد خلال أيام، خاصة وأن هناك خطة لإعادة هيكلة هذه الشركات والتي سوف ينتعش أداؤها، خاصة بعد إسقاط جانب كبير من المديونيات التي كانت مستحقة عليها في إطار برنامج التسوية وبالنسبة لبعض المعوقات التي تواجه هذه الشركات

وعلي رأسها إغراق الأسواق بكميات كبيرة من الغزول السورية التي تباع بأسعار زهيدة تقل بنسبة 17 % عن الأسعار المعمول بها في سوريا نفسها، فقد تم تحويل القضية للجهة المختصة وهي جهاز الدعم والإغراق التابع لوزارة التجارة والصناعة وننتظر الحكم العادل.

وأوضح محيي الدين انه تم توفير 14 ألفـًا و836 فرصة عمل جديدة في مختلف الشركات التابعة خلال السنة المالية الماضية، ونظرًا للمؤشرات الإيجابية التي حققتها الشركات وللتوسعات التي يشهدها العديد من هذه الشركات فإنه يتم توفير فرص عمل جديدة، ومن المتوقع أن يصل إجمالي فرص العمل التي توفرت خلال السنة المالية الحالية إلى نحو 20 ألف فرصة عمل.

وحول قضية بيع شركة »سيد« للأدوية التي تعتبر أحد الملفات الساخنة التي تثير شهية نواب البرلمان الذين أبدوا مخاوفهم من إهدار أصولها قال محيي الدين »لابد أن يدرك الجميع أن هناك قرارًا بالاحتفاظ بنسبة 60 % من أسهم رأسمال أي شركة أدوية حكومية، وأن ما سيتم بيعه هو نسبة 40 % فقط وذلك من خلال الاكتتاب العام من خلال بورصة الأوراق المالية،

أما بالنسبة لشركة »سيد« فلم يعلن بعد طرح حصة تصل إلى 40 % من رأسمالها حيث انه يتم حاليـًا تقييم أصول الشركة من جديد نظرًا لأنه سبق تقييمها بأسعار العام الماضي ولذلك فلا أرى سببـًا لهذا اللغط الذي يثار من وقت لآخر حول قضية بيع حصة من هذه الشركة«.