السؤال الذي يلح الآن على المقيمين في دبي هو »هل أستأجر أم أتملك« ويبدو أن السوق يملك الإجابة أكثر من أي جهة أخرى حيث يشهد حاليا توجها أقوى من ذي قبل من جانب المقيمين للتحول من الاستئجار إلى تملك العقار على خلفية ما يلمسه المستأجر من تسهيلات تمويلية تمكنه من وضع حد لصداع الإيجارات والزيادات التي يفرضها الملاك.
أما على صعيد التملك بقصد الاستثمار فان من يقوم بالشراء الآن ويدفع أقساط الرهن العقاري بتمهل فسيكون في نهاية المطاف هو الرابح بكل تأكيد. وعلى الرغم من ان البعض مقتنع بانهيار السوق في القريب العاجل إلا ان وقائع السوق تؤكد عكس ذلك فاذا استبعدنا النقص في المعروض واستمرار الطلب من المعادلة
وذهبنا الى الشارع الخلفي الى »للتطوير العقاري« إن صح التعبير سنكتشف ان العصر الذهبي للمضاربين في السوق العقاري قد انتهى، والارباح المحققة من بيع الشقق على الخريطة باتت امرا جميلا لكنه ينتمي الى الماضي، ولكن مع قيام حكومة دبي بتطوير قسم كبير من المشاريع العقارية فان لا مبرر للخوف من انهيار السوق العقاري.
ونظرة واحدة على واقع السوق في المدينة التي لا تهدأ تكفي لان نخرج بمشهد يؤكد سعيها الى ان تستكمل خطواتها لتكون نموذجاً للتطور عبر خطوات جريئة لتتحول الى تجمع لأفراد يتمتعون بأعلى معدلات الدخول في الشرق الأوسط.
ولذلك ينصح مديرو شركات تطوير عقاري وخبير في »امي انفو« الشارين المنازل الذين يتطلعون الى ابعد من تحقيق أرباح في غضون سنتين او 3 سنوات الى التمعن في مستقبل دبي، لأنه اذا كان سكان دبي المستقبليون سيتقاضون رواتب مماثلة للرواتب في اوروبا مع الاعفاء من الضرائب فان ذلك سيؤدي الى تصحيح اسعار المنازل في منحى صعودي اي اغلى من المستويات الحالية.
نقص في المعروض
من جهة اخرى فان الاماكن المهمة في دبي ستشهد نقصاً في المعروض، وسيتم بيع العقارات الفخمة بعلاوة اكبر من العلاوة الحالية في الاسواق، وبالتأكيد فان تدفق المعروض من الوحدات السكنية في السوق العقاري في دبي خلال السنوات المقبلة سيكون فرصة وليس تهديداً للمستثمرين اذا استطاعوا التصرف بحكمة.
وعندما تنجز دبي مشاريعها الاستراتيجية ستكون مكاناً يتمتع بالتنافسية بالنسبة الى الكثير من القطاعات الاقتصادية الاقليمية والعالمية، كما ان العقارات ذات الاسعار المتدنية الآن مقارنة مع اوروبا يمكن ان تكون اغلى من اوروبا او ربما تعادل مستويات الاسعار في هونغ كونغ او شنغهاي.
من جهته يقول المهندس فارس سعيد المدير التتنفيذي لشركة دايموند انفستمنت بالطبع الاجابة النهائية عن هذا السؤال نجدها عند المقيم نفسه فهو القادر على تحديد مقدرته بالتحول الى مالك او بالابقاء في خانة المستأجر ولكن نحن في دايموند انفستمنت نرى ان موجة شراء العقارات في دبي تطغى على ما عداها في السوق العقاري سواء للاستثمار او للسكن،
والآن نجد ان الاسعار سجلت قفزة كبيرة وكذلك الايجارات، ومن اشترى في بداية الطفرة يبدو سعيداً الآن، ولكن بالنسبة الى المشترين الجدد فان الأسعار مرتفعة وتبدو سوق الايجار من دون افق. لكن يبدو ان علينا ان ننصت لمن يقول »إذا كنت ادفع ايجارا يعادل قيمة القسط الشهري لشراء شقة لماذا لا اتملك وانتهي من صداع الإيجارات«.
يمكن شراء شقة جميلة وجديدة في »مرسى دبي« أو (دبي مارينا) بسعر يقل عن نصف ما يمكن ان تدفعه في مدينة اوروبية مثل كوبنهاغن، وعلى الرغم من ذلك فان سكان دبي يعتبرون ان اسعار الشقق مرتفعة جداً وينتظر الكثيرون تصحيحاً سعرياً،
فهل الاسعار في دبي مرتفعة جداً أم متدنية جداً بالمعايير العالمية؟
الحق نرى الكثير من المشترين المحتملين للعقارات في دبي يواجهون هذا اللغز، وربما تكمن المشكلة الاساسية الآنية ليس في معادلة العرض والطلب بل في استشراف مستقبل دبي كمدينة مختلفة تماماً.
ان اسعار العقار في مدينة ما ترتبط بمستوى دخل سكانها والمعروض المتاح من الشقق لتلبية الطلب، الآن يمكن تسوية مشكلة العرض والطلب مع الوقت عبر القرارات التجارية التي تتخذها الشركات المطورة والتي من شأنها تحقيق التوازن بين العرض والطلب.
والامر الأكثر اهمية هو معدل الانفاق الحالي للسكان، فاذا كانوا فقراء فان الملاك لا يستطيعون فرض ايجارات مرتفعة اذا كانوا يريدون مستأجرين، وفي المقابل لا تستطيع الشركات العقارية بيع الوحدات السكنية بأسعار مرتفعة الى أناس لا يستطيعون تحمل مثل هذه الاسعار، كما ان الشارين المحتملين لن يدفعوا مبالغ كبيرة اذا كان المستأجرون من ذوي الدخل المحدود.
اذن فان العامل المحدد لاسعار المنازل في دبي هو مدى رخاء سكانها، لماذا تكون اسعار المنازل مرتفعة في نيويورك ولندن وهونغ كونغ؟ لأن هذه المدن تحتضن تجمعات بشرية يتمتع افرادها بأعلى الدخول في العالم.
ان دبي كونها نموذجاً للتطور تسعى بخطوات جريئة الى التحول الى تجمع لأفراد يتمتعون بأعلى معدلات الدخول في الشرق الاوسط، مثل المستشارين الطبيين في مدينة دبي الطبية او المستثمرين في مركز دبي المالي العالمي.
وتملك دبي وسائل اعلام ومجتمع تقنية معلومات غنيا في منطقة »تيكوم« كما أن مركز دبي للسلع المتعددة يقوم ببناء مركز لتجارة المعادن النفيسة والالماس والنفط وحتى العملات.
ولذلك فان على الشارين للمنازل الذين يتطلعون الى ابعد من تحقيق ارباح في غضون سنتين او 3 سنوات التمعن في مستقبل دبي، لأنه اذا كان سكان دبي المستقبليون سيتقاضون رواتب مماثلة للرواتب في اوروبا مع الاعفاء من الضرائب فان ذلك سيؤدي الى تصحيح اسعار المنازل في منحى صعودي اي اغلى من المستويات الحالية.
من جهة اخرى فان الاماكن المهمة في دبي ستشهد نقصاً في المعروض، وسيتم بيع العقارات الفخمة بعلاوة اكبر من العلاوة الحالية في الاسواق، وبالتأكيد فان تدفق المعروض من الوحدات السكنية في السوق العقاري في دبي خلال السنوات المقبلة سيكون فرصة وليس تهديداً للمستثمرين اذا استطاعوا التصرف بحكمة.
وعندما تنجز دبي مشاريعها الاستراتيجية ستكون مكاناً يتمتع بالتنافسية بالنسبة الى الكثير من القطاعات الاقتصادية الاقليمية والعالمية، كما ان العقارات ذات الاسعار المتدنية الآن مقارنة مع اوروبا يمكن ان تكون اغلى من اوروبا او ربما تعادل مستويات الاسعار في هونغ كونغ او شنغهاي.
سوقان ام ماذا؟
ويقول الخبير في امي انفو طالما لا يواكب المعروض من الوحدات السكنية الجاهزة في دبي الطلب من قبل المقيمين او الوافدين، فانه ستكون هناك ضغوط على الايجارات واسعار المنازل. وفي الوقت الراهن فان المقاولين لا يلتزمون بجدول تسليم مشاريعهم، حيث يؤدي التأجيل الى المساهمة في نقص المعروض.
هناك فقط وجهة نظر عابرة حيال سلسلة التوريد، باعتبار ان المشترين على الخريطة في بعض المشاريع يتمتعون بمواعيد مرنة للتسليم وفق عقودهم الموقعة مع شركات التطوير العقاري، لذلك من الصعب توقع متى يواكب المعروض من العقارات قيد الانشاء الطلب.
وتوقع عادل الشيراوي الرئيس التنفيذي لشركة »تمويل« ان يتم انجاز 30 الف وحدة سكنية في 2007، وهذا يبدو وكأنه يتخلف عن الطلب مع قدوم المزيد من الوافدين الى دبي والذين تقدر دائرة الجنسية والجوازات اعدادهم بنحو 5000 وافد شهرياً.
على كل حال فان السوق العقاري في دبي عبارة عن سوقين : الاول سوق العقارات الجاهزة، والثاني سوق العقارات على الخريطة في مشاريع لا يمكن توقع الوقت التي سيتم فيه تسليم وحداتها الى ملاكها.
ومن السهل ان تكون الصورة مشوشة حيال السوقين، ولكنهما مختلفان في الواقع. فالوحدات السكنية الجاهزة تتمتع بقيمة آنية سواء بالنسبة الى المتملك النهائي او بالنسبة الى العائد التأجيري، اما بالنسبة الى الوحدات على الخريطة فهي استثمار رأسمالي بالنسبة الى المشتري الذي يعتبر رأسماله مجمداً حتى تسلم العقار الا اذا قام باعادة بيعه سريعاً.
وهناك مستمرون كبار يتبعون قاعدة مفادها »قم بشراء 50 وحدة سكنية مثلاً ثم قم ببيعها بعد شهرين بعد تحقيق مكاسب جيدة«، وهذه مضاربة من أسوأ الانواع، اي الشراء في وقت صعود السوق ثم تحقيق الارباح من دون تسديد الا الدفعة الاولى.
ربما يبرز، في اطار سوق العقارات غير الجاهزة، الضعف الذي يعاني منه السوق العقاري في دبي، مع تراجع اعداد الناس الذين يرغبون في شراء وحدات غير جاهزة، وبالتالي يحدث نقص في الوحدات الجاهزة. وربما في هذا الجانب تتوجب متابعة اسباب التصحيح السعري الذي يكثر الحديث عنه في السوق العقاري في دبي.
تحركات ابوظبي
واذا لم يضرب تصحيح سعري سوق المنازل على التصاميم، فنحن لا نزال نملك العوامل الطبيعية للتأخير في المشاريع مع صعوبة في ايجاد المقاولين وارتفاع تكلفة مواد البناء الى معدلات ضخمة.
ويجب الاخذ في الاعتبار ان ابوظبي تتحرك باتجاه توسعة ضخمة لقطاعها العقاري، وتبحث عن المصادر النادرة نفسها للموارد البشرية ومواد البناء، ولذلك هناك سبب اضافي للاعتقاد ان الكثير من مطوري الوحدات السكنية على التصاميم سيجدون انفسهم قريباً في مأزق كبير.
فهل هذا يعني ان القطاع العقاري في دبي يمكن ان يعيد التوازن من دون انهيار في الاسعار بالنسبة الى الملاك الحاليين للعقارات الجاهزة؟ هذا احتمال كبير، اذ ان دبي اثبتت في الماضي خطأ المشككين.
الحذر واجب
حقق من قام بالشراء في بدايات الطفرة العقارية في دبي ثروات طائلة، وضاعت الفرصة الى الابد على التجار من ذوي الحظ العاثر. ولكن هذا لا يعني ان القادمين لاحقاً سيحققون النجاح نفسه، او ان يحقق الرابحون الاوائل الذين يستثمرون في القطاع العقاري مجدداً الارباح نفسها مرة ثانية.
وذلك لأن السوق العقاري يمر بدورات، واي شخص يجهل هذا الواقع سيحرق اصابعه مثل اي شخص يلعب بالنار.حسبما يرى الخبير في امي انفو. ان الذين اخذوا بنصيحة الشراء كانت تجربتهم ممتازة، ولكن لا شيء يدوم الى الابد، وقد دخل المزيد والمزيد من المستثمرين الى القطاع العقاري في دبي مولدين ما يمكن وصفه بـ »الفقاعة الاستثمارية«.
وفي مثل هذه الظروف هناك خيار من اثنين بالنسبة الى المستثمرين الافراد : البيع قبل اتخاذ الآخرين هذا القرار او اعتماد نظرة بعيدة الامد حيال تكلفة الايجار كبديل عن التملك.
ولكن ما لا ينبغي فعله عند وصول السوق العقاري الى ذروة الدورة او اقترابه منها هو اقتراض الكثير من المال لشراء المزيد من العقارات، خصوصاً اذا تم ايداع مبلغ صغير مقابل الشراء مع الاخذ في الحسبان البيع لاحقاً بعد تحقيق ارباح جيدة.
لأنه في الاتجاه النزولي، فان المستثمرين سيجدون انفسهم مطالبين بتسديد سعر كامل العقار او في افضل الاحوال امتلاك وحدات سكنية باعلى الاسعار مع وجود القليل من المشترين المحتملين، وفي اسوأ الحالات من دون تملك اي عقار بسبب هروب المطور العقاري او اعلانه عن تأجيل المشروع الى اجل غير مسمى.
ولذلك يجب على كل مستثمر في القطاع العقاري ان يكون حذراً جداً حيال المدى الذي سيذهب في استثماراته المالية اضافة الى الحذر الشديد حيال من يتعامل معهم، وينبغي الحذر من الافكار التطويرية الجديدة التي يطلقها المطورون الجدد ومن المشاريع الممولة ذاتياً لانها ستكون بعيدة عن مساءلة البنوك.
وفي منتدى القادة في دبي الذي عقد مؤخرا اكد هاري دنت صاحب الصيت العالمي بتوقعاته ان الفقاعة العقارية في دبي بادية للعيان حتى من نظرة اولية للمشاريع من الجو.
ولكن القليل من الناس يبدون اهتماماً بهذه الفكرة التي اطلقها دنت، لأنهم يعتقدون ان هرولة المستثمرين نحو القطاع العقاري ليست من دون مبرر ولا يمكن ان يكونوا كلهم على خطأ.
ولكن في العالم الواقعي فان على اولئك الذين ابلوا بلاء حسناً ان يركزوا على تسديد ديونهم وتمتين وضعهم الاستثماري عبر اعتماد استراتيجية الاستثمار بعيد الامد. كما ان على الذين يدرسون الدخول الى السوق العقاري تذكر الخسائر الحديثة العهد التي تعرض لها المستثمرون المحليون في السوق العقاري.
السوق يمر في مرحلة انتقالية من نقص في المعروض الى فائض من الوحدات السكنية
رحب المستأجرون بسرور بالاعلان عن تحديد سقف 7% لزيادة الايجارات في دبي خلال العام 2007، وحظر اي زيادة جديدة على الايجارات اذا تمت زيادتها في 2006. وفي المقابل لم يلق يتسبب القرار باي نوع من انواع الراحة للطامحين بارباح اكبر من جانب بعض الملاك
او بعض المستثمرين وشركات التطوير العقاري الذين سيجهدون اكثر فأكثر من اجل استمرار ازدهار اعمالهم. ويمكن اعتبار سوق دبي العقاري وكأنه يمر في مرحلة انتقالية من نقص في المعروض الى فائض من الوحدات السكنية.
ومن الاسباب المنطقية للقرار، بغض النظر عن محاولة تفادي حركة هجرة سكانية من دبي، ان كمية كبيرة من الوحدات السكنية الجديدة سيتم تسليمها بدءاً من 2007 على ان تتسارع وتيرتها في عامي 2008 و 2009.
ويبدو »من وجهة نظر الخبير« أن الإيجارات المرتفعة بدأت تترك آثارها السلبية على عدد السكان المنتقلين للاقامة في دبي، فقد اشارت الاحصاءات الاخيرة الى ان 250 الف شخص استقروا في الامارة خلال عام 2005 تراجعوا الى 130 الفاً في 2006.
واشارت أرقام هيئة الطرق والمواصلات في دبي الى انه تم تسجيل 70 الف سيارة جديدة في اول 11 شهراً من العام 2006 لتبلغ نسبة عدد السيارات الى عدد السكان 1.7 شخص لكل سيارة.
انجاز المشاريع
ومن الواضح ان دبي لا ترغب في حصول المزيد من التباطؤ في الطلب على العقار في وقت يرتفع المعروض من الوحدات السكنية بشكل تصاعدي. واشار تقرير حديث صادر عن مؤسسة »اي اف جي هيرمس« الى انه يتوقع انجاز 69 الف وحدة سكنية في 2007 و 139 الف وحدة السنة المقبلة، مع الاخذ في الاعتبار ان التأخيرات المتوقعة ستؤثر على هذه الارقام.
وتبعاً لذلك، يتوقع المحللون العقاريون ان يبدأ تراجع اسعار الايجارات اعتباراً من نهاية 2007 مع دخول الوحدات السكنية الى السوق. واي شخص يقوم بالبناء او الاستثمار في القطاع العقاري سيجد نفسه يراجع حساباته وخططه الاستثمارية مع تزايد التوقعات بتراجع كبير في الايجارات.
تراجع الاسعار؟
ومن الواضح ايضاً ان تراجع العائد التأجيري لن يكون متناسباً مع ارتفاع اسعار العقارات. وقد توقعت »اي اف جي هيرمس« ان تتراجع الاسعار بنسب تتراوح بين 25% و 30% بحلول عام 2010.
وهذا ليس لقول انه لن تكون هناك وفرة من المال ناجمة عن الطفرة العقارية في دبي في المستقبل. وفي الكثير من الدورات العقارية المتعاقبة، فان الناس الذين يقومون بشراء العقارات من شركات التطوير العقاري التي تمر في ازمات هم من يحقق اعلى الارباح.
ولكن السوق العقاري في دبي لا تبدو عليه اي من اشارات الوضع الميؤوس منه، وذلك يعود الى ان فائض السيولة الكبير في المنطقة اضافة الى التأخيرات المتتالية في تسليم المشاريع تساهم في استمرار الطفرة العقارية لفترة تتجاوز التوقعات.
وعلى الرغم من هذا، فان سقف زيادة الايجارات المحدد بنسبة 7% هو للتذكير بأن الايام السعيدة لا تدوم الى الابد بالنسبة الى الملاك والمستثمرين والمطورين العقاريين.
نهاية عصر المضاربين... ونصيحة عقارية
يبدو ان العصر الذهبي للمضاربين في السوق العقاري قد انتهى، والارباح المحققة من بيع الشقق على الخريطة باتت امرا جميلا لكنه ينتمي الى الماضي، ولكن مع قيام حكومة دبي بتطوير قسم كبير من المشاريع العقارية فان لا مبرر للخوف من انهيار السوق العقاري.حسبما قال خبير في »امي انفو«.
ويضيف »سيصاب بالدرجة نفسها من الاحباط المراهنون على انهيار السوق العقاري في دبي والمضاربون الذين قاموا بعمليات شراء متأخرة للشقق على الخريطة، لذلك فان من يقوم بالشراء الآن ويدفع اقساط الرهن العقاري بتمهل هو الرابح«.
والسبب أن اسعار الايجارات في دبي يمكن ان ترتفع مجدداً في حين ان اقساط الرهونات العقارية يفترض ان تبقى ثابتة، كما ان ارتفاع معدلات التضخم في الدول الخليجية بسبب الطفرة النفطية يمكن ان يساهم في ارتفاع اسعار العقارات على المدى الطويل.
وبالتأكيد سيبزغ اليوم الذي تصبح فيه اسعار العقارات في دبي عند المعدلات نفسها في المدن العالمية المحورية، وعندها ستكون اعلى بالاسعار الحقيقية مما هي عليه الآن.
دبي- مشرق علي حيدر:

