أعلن مصرف ليبيا المركزي أمس عن نيته بيع حصة أقلية في أحد مصارفه التجارية العامة لإحدى المؤسسات المالية الدولية الرائدة، وتعد عملية البيع هذه الأولى من نوعها في ليبيا.
ولهذا الغرض قام مصرف ليبيا المركزي بإسناد مهمة تنسيق خطوات هذه العملية لمصرف روتشيلد آند سي الاستثماري الدولي، وتقوم شركة بيكر وماكينزي بتقديم خدمات الاستشارات القانونية للمشروع بينما تقدم شركة كي بي إم جي خدمات المحاسبة.
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي قد دعا السلطات في يناير الجاري لتوفير فرص للبنوك الأجنبية للاستثمار في البلاد، قائلا إن ذلك سيخدم الاقتصاد وليس فيه ما يثير قلق المواطنين.
وكان رئيس الوزراء الليبي قد ذكر في يوليو 2006 أن الحكومة تناقش إمكانية إعطاء دور أكبر للبنوك الأجنبية للمساعدة في زيادة مخصصات الائتمان لقطاع الأعمال. وأشار البغدادي علي المحمودي إلى أن الشركات تواجه مشاكل في الحصول على القروض بالوقت الراهن.
وتشكل عملية البيع، التي تهدف إلى دعم المهارات ونقل التقنيات والتوسع في المنتجات والخدمات المعروضة، جزءاً من استراتيجية شاملة لتحديث القطاع المالي، والتي طورها المصرف المركزي خلال الشهور الستة الماضية بدعم من شركة الاستشارات الدولية ماكينزي آند كومباني.
وتمر هذه الاستراتيجية حالياً بمرحلة التطبيق، ويتوقع أن يتم العمل فيها على ثلاثة أصعدة: يتمثل الجزء الأول منها في القيام بعملية تحول إيجابي في عمل المصارف التجارية، وتطبيق برنامج شامل لتحسين الأداء الحالي بشكل واضح لإعداد المصارف الوطنية لخدمة زبائنها بشكل أفضل في ظل بيئة أكثر تنافسية.
أما الجزء الثاني من الاستراتيجية الجديدة للمصرف المركزي فهي إعادة هيكلة شاملة للقطاع المالي قائمة على عدد من المبادرات التفصيلية من أجل خلق بيئة أكثر تطوراً للخدمات المالية في ليبيا، وإضافة المزيد من عناصر الجذب إلى سوق الخدمات المالية الليبية لاجتذاب المستثمرين والمصارف الأجنبية.
وثالثاً تدعو هذه الاستراتيجية إلى انفتاح السوق المالي الليبي تدريجياً أمام المستثمرين المحليين والأجانب. وتُعَدُ عملية بيع حصة الأقلية في أحد المصارف التجارية العامة خطوة في هذا الاتجاه، وهذا من شأنه أن يُشجِّع المصرف المركزي على تبني المزيد من مبادرات الخصخصة. ومع تقدم مراحل التطبيق، سيقوم المصرف بالإعلان عن جهوده وإنجازاته على أصعدة الاستراتيجية الثلاثة.
سرت ـ سعيد فرحات: