عقد أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورشة العمل الثانية للجان الصناعة بغرف دول مجلس التعاون الخليجي. وقال عبد الله سلطان عبد الله الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة في كلمة له أمام الورشة والتي يتركز موضوعها الأساسي حول تعزيز التعاون الصناعي بين دول المجلس إن قطاع الصناعات الخليجية بشقيها الاستخراجية والتحويلية يأتي في مقدمة القطاعات الإنتاجية والخدمية

مشيرا إلى أن قطاع الصناعة بدولة الإمارات احتل مكانة متقدمة دعم الاقتصاد الوطني، حيث أشارت آخر البيانات المتاحة إلى أن مساهمة الصناعات الاستخراجية بما فيها النفط الخام والغاز الطبيعي قد ارتفعت من 75.7 مليار درهم عام 2001 إلى نحو 174.1 مليار درهم عام 2005 أي بنسبة زيادة قدرها 130% مقارنة بعام 2001،

كما وارتفعت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية من 35.1 مليار درهم عام 2001 إلى نحو 61.2 مليار درهم عام 2005 محققة نسبة زيادة قدرها 74.4% مما يعكس تعاظم دور هذا القطاع.

وأضاف أمين عام غرف التجارة والصناعة بالدولة أن عدد المنشآت الصناعية العاملة بالدولة قد تزايد من 2334 منشأة عام 2001 إلى 3294 منشأة عام 2005 أي بنسبة زيادة قدرها 41.1% وقد ارتفعت قيمة الاستثمارات في هذه المنشآت من 28.5 مليار درهم عام 2001 إلى نحو 68.2 مليار درهم عام 2005 مسجلة نسبة زيادة قدرها 139.3% وتأتي هذه الاستثمارات من مصادر وطنية وخليجية وأجنبية بنسب متفاوتة.

وأشار إلى أن اتحاد غرف التجارة والصناعة والغرف الأعضاء بالدولة قد كرست جانبا كبيرا من اهتماماتها لتعضيد ومساندة الصناعة والصناعيين سواء بإقامة المؤتمرات والندوات والدراسات التدريبية وتنظيم المعارض الصناعية الهادفة لتعريف رجال الأعمال والمستثمرين في هذا القطاع بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال التصنيع في مختلف مراحله

كما وحرص الاتحاد لتسليط الأضواء على ما حققته صناعاتنا الوطنية من تطور وذلك من خلال تنظيم معرض »صنع في الإمارات« داخل الدولة وخارجها، والسعي جنبا إلى جنب مع الوزارات والدوائر المعنية لإنشاء هيئة اتحادية لتنمية الصادرات الوطنية وهيئة أخرى لدعم المنشات الصغيرة والمتوسطة وإجراء الاتصالات المستمرة مع الجهات المعنية بالدولة لتذليل كافة المعوقات التي تواجه الصناعيين.

وأكد عبد الله سلطان عبد الله أمين عام غرف التجارة والصناعة بالدولة على انه لابد من العمل كفريق واحد على مستوى مجلس التعاون الخليجي لإيجاد إستراتيجية صناعية ثابتة توضح الأسس الضوابط المشتركة لدعم هذا القطاع وجعله أداة من أدوات تحقيق التنمية المستدامة ومدخلا من مداخل إقامة السوق الخليجية المشتركة طالما أن هناك قواسم مشتركة كثيرة ومقومات مشجعة لبناء صناعات خليجية كبرى تستطيع التعايش مع المستجدات والمتغيرات العالمية.

من جانبه قال المهندس صلاح الظاهري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس لجنة الصناعة إن هذه الورشة تعكس الأهمية الكبيرة والمتزايدة للقطاع الصناعي في دول مجلس التعاون والآمال الكبيرة التي تعولها عليها القيادة الرشيدة،

مضيفا أنها تعكس أيضا المكانة المرموقة التي حققتها دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال والجهود التي تبذل للوصول بالقطاع الصناعي وانجازاته إلى مصافي الدول المتقدمة،

حيث تسخر حكوماتنا الرشيدة كافة إمكانياتها لإنجاح عملية الارتقاء بهذا القطاع لخدمة حركة التطور الاقتصادي والاجتماعي في دولنا وتوثيق روابطها الاقتصادية بمختلف دول العالم.

وأكد رئيس لجنة الصناعة أن دولة الإمارات قد عملت ومنذ تأسيسها على إعطاء العملية التصنيعية الأهمية القصوى كوسيلة رئيسية لزيادة استغلال الموارد الطبيعية وتنويع مصادر الدخل القومي.

مشيرا إلى أن حكومتنا تنظر إلى القطاع الصناعي باعتباره أداة لتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة تعتمد على إنشاء البنية الصناعية الأساسية وتوفير الحوافز وتشجيع المبادرات من القطاع الخاص

وحث رجال الأعمال والمستثمرين على التوجه نحو الاستثمار الصناعي الذي سيحقق جزءا من طموحاتنا لمواجهة تحديات المستقبل، حيث تشير الدراسات التي أعدتها الغرفة إلى أن الاستثمارات الصناعية تتجاوز الــ 120 مليار درهم خلال الخمس سنوات المقبلة في إمارة أبوظبي وحدها.