رحب مسئولون ومطورون عقاريون بإطلاق كلية دبي العقارية، كأول مشروع أكاديمي رصين على مستوى الدولة والمنطقة. وعبروا في تصريحات لـ »البيان« عن ثقتهم بمقدرة الملاكات التدريسية على تأهيل العاملين في القطاع او الطلبة المنخرطين فيها وتسليحهم بالثقافة والمعرفة والدراية اللازمة لعملهم في السوق العقاري وبما يحقق تطورا مهما على صعيد صناعة التطوير العقاري.
ووصفوا »كلية دبي العقارية« بأنها تتويج للطفرة العمرانية التي تعيشها مختلف امارات الدولة وبأنها تأتي في سياق توجهات الدولة لدعم كافة القطاعات المختلفة لتحقيق الامتياز والانتقال بالإمارات عموما من دورها كمركز اقتصادي إقليمي إلى القيام بدور حيوي كمركز اقتصادي عالمي، مع التركيز على قطاعات الخدمات المتميزة من تطوير عقاري وسياحة واقتصاد الفكر والمعرفة والطاقة البشرية المبدعة.
دعم
وقال سلطان بطي بن مجرن مدير دائرة أراضي وأملاك دبي ان المهام الملقاة على عاتق الكلية في غاية الأهمية حيث يندرج القطاع العقاري في الدولة في سلم أولويات الاقتصاد بعد أدائه المميز.
وأضاف لن تتأخر الدائرة (أراضي دبي) سواء على صعيد ما تمتلكه من خبرات او على صعيد الموارد المعلوماتية التي بحوزتها في تقديمها للكلية وطلابها في اطار بذل كل أشكال الدعم والمعاونة إيمانا بالدور الفعال والرسالة المهمة التي تتولاها الكلية ليس على مستوى مدينة دبي بل وعلى مستوى الدولة والمنطقة ايضا.
واشار بن مجرن إلى ان الشركات التي وقفت وراء تأسيس الكلية هي ذاتها التي تقف اليوم بقوة وراء جانب كبير من الطفرة العمرانية وتساهم في رسم المشهد المعماري الرائد والفريد.
آمال معقودة
وقال هاشم الدبل رئيس مجلس ادارة دبي للعقارات العضو بدبي القابضة ان السوق العقاري بحاجة اليوم اكثر من أي وقت مضى إلى الكوادر العقارية المؤهلة تأهيلا ممتازا واضاف نعول على الدور الذي ستلعبه الكلية في دعم العاملين في القطاع بمعلومات عقارية مهنية تقوم على اسس اكاديمية صرفة بهدف تطوير كفاءتهم في السوق العقارية التي تشهد هي الاخرى نموا كبيرا في عمليات البناء والتشييد ما يستدعي ان يكون العاملين فيها على قدر كبير من المعرفة باصول العمل فيها.
واشار إلى ان الكلية يجب ان لا تحصر خطابها التدريسي في اطار ضيق بل ستتسع في اطارها الاكاديمي المنهجي وستتعداها إلى عقد ورش عمل لتمكين الطلبة من الاستفادة عمليا عبر التطبيق المباشر على قضايا معينة (على سبيل المثال) في التثمين والتقييم العقاريين مستفيدين من الوسائل التي يمكن توفيرها من قسم التقييم العقاري من قاعدة البيانات تتعلق بأراضي دبي .
واضاف آن الاوان للعاملين في صناعة العقار ان يدرسوا كل جوانب العقار بعد ان اصبح الاخير علما يدرس في العديد من الدول التي من المفارقة انها لا تشهد ما نشهده من طفرة عقارية ونهضة عمرانية واسعة على الرغم من قصر عمرها.
أول المنادين
وقال احمد المطروشي العضو المنتدب لشركة اعمار العقارية انه كان من اوائل المنادين بضرورة تأهيل العاملين في القطاع العقاري اكاديميا عبر فتح معاهد او كليات متخصصة كون الاخيرة باتت من الضرورات القصوى لحماية مكتسبات القطاع العقاري.
واشار المطروشي إلى ان الكلية ليست مجرد فكرة يسعى من ورائها المؤسسون لتحقيق السبق على صعيد كونها الاولى على مستوى الامارات بقدر ما نسعى لجعلها بوابة حقيقية لطالبي التخصص في القطاع العقاري الذي بات المحرك الاول لأغلب الفعاليات الاقتصادية في الدولة.
واضاف الكلية هي الاولى من نوعها في الدولة وربما تكون الثانية على مستوى المنطقة وجاءت لتواكب التطور العقاري الذي تشهده الامارات وتدعمه بالخبرات الاكاديمية العلمية المتخصصة في مجال الاستثمار والادارة والتطوير العقاري وفقا لأعلى معايير الجودة العالمية في صناعة العقارات.
وعبر المطروشي عن ثقته بمستوى كواردها العلمية وقال بالتأكيد ستضم الكلية في هيئتها التدريسية نخبة من ألمع الاساتذة المتخصصين في القطاع العقاري من مواطني الدولة وأساتذة معروفين من الخارج ومدعومة من كليات عالمية مشهورة بتخصصها في المجال العقاري ومهمتها توفير إدارات ودراسات لتأهيل كوادر وطنية متخصصة في الشأن العقاري.
توجه صحيح
وأكد د.عزت الدجاني الرئيس التنفيذي لمكتب الاستثمار والتطوير في حكومة رأس الخيمة، ان اطلاق هذه الكلية يأتي في سياق توجهات الدولة لدعم كافة القطاعات المختلفة لتحقيق الامتياز والانتقال بالإمارات عموما من دورها كمركز اقتصادي إقليمي إلى القيام بدور حيوي كمركز اقتصادي عالمي، مع التركيز على قطاعات الخدمات المتميزة من تطوير عقاري وسياحة واقتصاد الفكر والمعرفة والطاقة البشرية المبدعة.
واضاف باتت صناعة العقارات والاستثمار والتطوير العقاري من بين أبرز الملامح الاقتصادية للامارات ما يستدعي المحافظة على الانجازات الكبيرة التي تحققت وضمان المكاسب المستقبلية عبر حمايتها بأعلى درجات التأهيل العلمي.
ثمرة
من جهته اعتبر حسين سجواني رئيس داماك القابضة بأن اطلاق الكلية ما هو الا ثمرة من ثمار الدعم الحكومي في دبي وجهود متواصلة بذلتها مع بعض الجهود الخيرة، لقناعتها التامة بحاجة صناعة العقارات والاستثمار والتطوير العقاري في الامارات ودول الخليج والشرق الاوسط إلى كثير من التنظيم والمهنية والتخصص في هذه الصناعة التي أصبحت مصدر دخل قومي للعديد من الدول المتقدمة.
واشار سجواني إلى أن التطور الهائل الذي يشهده قطاع البناء والتشييد والمقاولات والطفرة العمرانية بالدولة يعكس مدى الحاجة إلى دعم هذا القطاع الاستراتيجي المهم والحيوي بالخبرات المصقولة أكاديميا وإسناده بكودار مؤهلة علميا ومدربة وفقا لأعلى مقاييس الجودة.
وأضاف نتمنى ان تكون الدراسة في الكلية متنوعة بحيث تغطي مختلف القطاعات المتعلقة بالعقار وصناعته من الاستثمار العقاري، وادارة العقارات، والتخطيط والتنسيق العقاري، والاعلام العقاري، وتحليل البدائل العقارية، والتسويق العقاري، والابداع والتطوير العقاري.
تعليم وتأهيل
وقال رجل الاعمال احد العطار رئيس مجموعة العطار نبارك هذه الخطوة ونتمنى لها ان تفتح الباب امام العاملين في القطاع او الراغبين بالعمل فيه آفاقا علمية مميزة ترفع من قدراتهم ومعارفهم.
وتمنى العطار على الكلية أن تدرس توفير تدريب ميداني لخريجيها في كبريات الشركات العقارية بالدولة، وان تدرس توفير فرص عمل مناسبة للمواطنين منهم بعد تخرجهم في الشركات العقارية والمؤسسات ذات الصلة بالقطاع العقاري، هذا غير الدورات العملية المتخصصة التي ستنظمها الكلية للشركات العقارية لرفع كفاءة كوادرها وتطوير مهاراتهم ومعارفهم المهنية.
دعم فضائي
من جهته قال الدكتور المهندس محمد صالح انه لم يفاجأ بخبر الاعلان عن كلية دبي العقارية لان هذه المدينة مغرمة بطرق الابواب المميزة على مختلف الاصعدة واكد صالح الذي يرأس المجموعة العقارية الاعلامية ومقرها دبي عن استعداد المجموعة لتقديم كل اشكال الدعم والاسناد لهذه الكلية ولطلابها.
واوضح بأن المجموعة وبما تمتلكه من قنوات اعلامية فضائية متخصصة في السوق العقاري وصناعته والاستثمار السياحي واسواق المال بالاضافة إلى مطبوعاتها من مجلات وصحف ومواقع انترنت ووكالة انباء عقارية متخصصة ستكون كلها في خدمة كلية دبي العقارية ما دامت الاخيرة تشارك المجموعة مهمة تثقيف الطلبة عقاريا وتساهم في رفع أداء العاملين في السوق وبالتالي رفع كفاءة المنتج العقاري.
واوضح صالح عندما اطلقنا قناة العقارية كنا اول من يطرق باب التخصص الاعلامي العقاري واليوم تأتي هذه الكلية لتطرق باب التخصص الاكاديمي العقاري ما يجعلنا شركاء في النجاح وما يدفعنا من جهة اخرى لدعمها بقوة اعلاميا لضمان ايصال رسالتها العلمية داخل وخارج البلد.
ثقة مطلقة
من جهته رحب عبدالله عطاطرة رئيس مجلس ادارة بنيان الدولية باطلاق الكلية واعتبرها واحدة من سمات نجاح الامارات في تشكيل هويتها العقارية الفريدة على مستوى العالم .
واضاف عطاطرة نتوقع أن تنجح الكلية في تخريج دفعات من الشباب العاملين في السوق العقاري أو الراغبين في العمل أو الاستثمار فيه، بعد تدريبهم على الأساليب والطرق السليمة الواجب إتباعها خلال عملهم الدائم في القطاع العقاري الذي يشهد نموا غير مسبوق على مستوى الدولة عموما ودبي على وجه الخصوص،مما جعل هذا القطاع يشكل علامة بارزة في نتائج الناتج المحلي وعاملا مهما في تدوير عجلته الاقتصادية.
وأضاف عطاطرة ان هذه الكلية ستساهم في خلق فئة مدربة تدريبا عاليا في قطاع لم يعد يقبل بأشخاص يعملون فيه بمهارات الحس والحدس، بقدر ما يحتاج السوق العقاري وفعالياته المتنوعة إلى شريحة بشرية مدربة أكاديميا ومسلحة بأحدث الوسائل المعرفية الحديثة على صعيد هذا القطاع.
اكثر من كلية
من جهته قال ناصر الدبل رئيس ديار العقارية التابعة لبنك دبي الاسلامي | هذه الكلية ستصبح علامة بارزة في سماء التطوير العقاري كونها تحمل عاتقها مهام جليلة في مقدمتها اضفاء الجانب المعرفي والاكاديمي على سوق عقاري يشهد طفرة ضخمة في الكم والنوع.
لكن الدبل اشار إلى ان القطاع ربما بحاجة إلى اكثر من كلية فنحن نتحدث عن مشاريع بترليونات الدراهم ونتحدث عن مدن بكاملها وتطوير هذا الكم بالنوع والجودة المطلوبة يستدعي وجود كوادر بالآلاف.
واشار الدبل إلى ان العاملين في السوق بحاجة ماسة إلى تطوير معارفهم في كل مجالات التطوير العقاري مثل إدارة العقارات وكيفية إعداد الخطط الإدارية والطرق الحديثة في إعداد الميزانيات العقارية وكيفية التسويق العقاري، وأهمية الصيانة الوقائية والعلاجية في العقارات
والسبل العلمية لتحديد القيم الايجارية وإطار العلاقة بين المستأجر والمالك، والاتفاقيات الإدارية، وكيفية حساب عوائد الاستثمار العقاري، وطرق إعداد خطط الصيانة، ووسائل الاتصال الجماهيري والتقييم العقاري وإعادة التقييم.
الخبرة لا تكفي
من جهته رأى المهندس فارس سعيد رئيس شركة دايموند انفستمنت ودايموند دفلوبرز ان تشييد ناطحات السحاب، وبناء الأبراج الشاهقة، لم يعد مجرد شغف يجتاح عقول رجال الأعمال في الامارات فالبعض يرى أن ديمومة الطفرة العمرانية القائمة على نمو سوق بيع وشراء الوحدات السكنية، باتت اليوم بأمس الحاجة إلى وضعها في إطار أكاديمي يرتكز على المعرفة ولا يعتمد فقط على الخبرة.
واضاف سعيد لذا فان هذه الكلية جاءت في الوقت المناسب والمكان المناسب واشار لقد سبقت الكلية دائرة الأراضي والأملاك عندما تنبهت إلى ضرورة بسط سطوة المعرفة في تعاملات المتداولين في أراضيها ورأت في تحالفها مع الأكاديمية الإدارية والعقارية فرصة لتقليص مساحة (الجهل العقاري) عبر سلسلة دورات بهدف خلق وعي عقاري لدى المتعاملين في هذه الصناعة الحيوية وتحديداً فيما يتعلق بأساليب تقييم وتثمين الأراضي والعقارات.
واشار سعيد إلى ان الكلية الجديدة ستشهد ترحيبا كبيرا في القطاع لانها تصب في بداية عمل التنظيم وهي بداية التثقيف ومحو الأمية العقارية قدر الإمكان من السوق.
متابعة ــ مشرق علي حيدر: