قال صندوق النقد الدولي ان لبنان في حاجة ماسة لمساعدات مالية أجنبية لإعادة بناء اقتصاده الذي دمر في حرب العام الماضي مع إسرائيل. وأوضح جون ليبسكي النائب الأول لرئيس الصندوق في بيان قبيل مؤتمر مهم للمانحين »في ضوء عبء الدين الكبير للغاية في لبنان من الضرورى ان يلقى البرنامج »الاقتصادي« للسلطات الدعم من جانب خطة مساعدات قوية تشمل منحا تستخدم في خفض الدين«.

وشلت الحرب الاقتصاد الذي كان يعاني المشاكل بالفعل منذ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري عام 2005 وحذر صندوق النقد الدولي في أكتوبر من أنه قد ينكمش بنسبة نحو خمسة بالمئة في عام 2006. وأعلن لبنان اصلاحات اقتصادية لبدء النمو ويأمل في شطب جزء من دينه المقدر بنحو 5. 40 مليار دولار أي ما يعادل 180 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. وقال ليبسكي ان نجاح المؤتمر مهم »لوضع معدل الدين للناتج المحلي الاجمالي على الطريق الصحيح للهبوط«.

ومن المقرر ان تحضر نحو 50 دولة ومنظمة المؤتمر وقد تتعهد بمليارات الدولارات. ومن المتوقع ان تقدم فرنسا والسعودية مساعدات. وقالت الولايات المتحدة ان أسهامها سيكون »كبيرا« لكن الاضطرابات السياسية ألقت بظلالها على المؤتمر.

وحذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك في وقت سابق من أنه رغم أن أموال الحكومة اللبنانية نفدت بالفعل إلا ان استمرار المظاهرات الاحتجاجية للإطاحة بالحكومة قد يحبط المساعدة الدولية.

وقال ليبسكي ان الطلب اللبناني للمساعدة في تنفيذ الاصلاح الاقتصادي من خلال أداة تابعة لصندوق النقد الدولي يطلق عليها المساعدات الطارئة لما بعد الصراعات حظي بتأييد قوي في اجتماع غير رسمي للمديرين التنفيذيين للصندوق. وتابع »استناداً إلى ذلك سنعمل مع السلطات اللبنانية، بهدف عرض طلبهم على المجلس التنفيذي للموافقة عليه في وقت قريب«.

والمساعدات الطارئة لما بعد الصراعات هي ترتيب مالي يمكن الصندوق من صرف مساعدات مالية محدودة بشكل سريع للحكومة اللبنانية لمساعدتها في تنفيذ برنامج للاصلاح الاقتصادي.