أبرز التقرير السنوي للجمعية الخليجية لرأس المال الجريء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لسنة 2006 م، أن للمساهمات الخاصة دورها الإيجابي في تنمية القطاع الخاص في المنطقة، كما توقعت الجمعية زيادة لهذا الدور في تطوير الاقتصاد الإقليمي. وقال رئيس الجمعية عبدالله الصبياني في مؤتمر عقدته الجمعية الخارجية لرأس المال الجريء لإصدار تقريرها الأول في مركز دبي المالي الدولي بأن المساهمات الخاصة في المنطقة بدأت تتحول لتصبح جزءاً أساسياً من الخدمات المالية وركيزة من ركائز التنمية الاقتصادية.
وكان التقرير هو أول دراسة استقصائية حول تأثير المساهمات الخاصة والاستثمار في الشركات الخاصة. وقد أظهرت الشركات التي خضعت لهذه الدراسة في منطقة الخليج أداءً متميزاً. مما سلط الضوء على التأثير الإيجابي لصناعة المساهمات الخاصة في التنمية الاقتصادية وقد حققت الشركات من قبل المساهمات الخاصة زيادة في مبيعاتها، بأكثر من 37% زيادة في الأرباح بأكثر من 24%، إضافة إلى تفوق ملحوظ في الأداء والملفت للنظر أن أيا من الشركات التي شملتها الدراسة لم تحقق انخفاض في الأرباح أو المبيعات.
وأوضح عماد غندور رئيس مجلس إدارة المعلومات ولجنة الإحصاء في الجمعية بأن المساهمات الخاصة النشطة تتابع عن كثب استثماراتها في الشركة وستسعى وبصعوبة إلى تحقيق النمو في الشركة بأكثر الطرق فعالية وهذا يتطلب الكثير من الجهد والعمل التواصل من الجهتين.
وستكون المحصلة النهائية خلق بيئة إيجابية لشركات القطاع الخاص بمردود ثابت ونمو مستمر، وكذلك خلق الكثير من فرص العمل، ومكافأة كل المساهمين. والأكثر أهمية أن المساعدات المقدمة من المساهمات الخاصة ليست مادية، وقد بينت الدراسات أن أكثر من 50% من الشركات استفادت من هذه المساعدات الغير مادية في تحسين إستراتيجياتها من خلال النصائح المالية، والمعرفة الصناعية.
من جانبه قال إحسان جواد المدير التنفيذي لشركة زاوية والمسؤول عن مراقبة المساهمات الخاصة إن حجم الاستثمار في المساهمات الخاصة يتضاعف كل عام، كما أن هناك توقعات عن زيادة في رؤوس الأموال المدارة من قبل الشركات الخاصة بالمنطقة وبأن تتزايد نسبة الأرباح إلى أكثر من 25 مليار دولار في نهاية 2007 م. وكمحصلة نهائية فإن هذا التقرير هو أدق تقرير تعدادي عن حجم هذه الصناعة. ففي العام 2004 م كانت المساهمات الخاصة في المنطقة تدير ما يعادل 2 مليار دولار، أما اليوم فيبلغ حجم التداول ما يعادل 18 مليار دولار. ومع استمرار نمو هذه الصناعة تزايد حجم التداول بالمساهمات الخاصة في المنطقة وذلك عن طريق الاستثمار في الشركات الخاصة المتطورة والناجحة إدارياً.
ومع ارتفاع الاستثمارات في المنطقة فإنه من الطبيعي أن تسجل زيادة في رؤوس الأموال. ففي عام 2005 تم استثمار أكثر من 1 .2 مليار دولار من المساهمات الخاصة بالمنطقة. هذا ومن المتوقع ارتفاع معدل الاستثمار لهذا العام إلى ما يفوق 4 بليون دولار. وقد استقطبت قطاعات العقارات والبناء والمواصلات والخدمات المالية المساهمات الخاصة للاستثمار فيها.
التقرير سوف يكون استفتاء سنوي ليراقب حركة نمو المساهمات الخاصة في المنطقة. سوف تقوم الجمعية الخليجية لرأس المال الجريء بإطلاق عدة مبادرات لتعزيز موقع هذه الصناعة في المنطقة. وهذا سيشمل تنظيم المؤتمر الثاني للجمعية الخيرية لرأس المال الجريء وإعداد دورات تدريبية تستهدف المختصين في المساهمات الخاصة ورأس المال الجريء. وتطوير المساهمات الخاصة العالمية، وتحديد خطوات تقييم رأس المال الجريء بالتعاون مع الجمعية الأوروبية لرأس المال الجريء والجمعية البريطانية لرأس المال الجريء.
