قال محمد سالم المشرخ عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان الاقتصاد الإماراتي قوي ومتين ويستند إلى سلعة استراتيجية وهي النفط والتي يعتمد عليها العالم، ويوجد لدينا احتياطي هائل من هذه السلعة يكفي الأجيال القادمة فاقتصادنا لا يتأثر بالأحداث الإقليمية والعالمية كثيرا، فبرغم الأحداث التي مرت على المنطقة إلا أن اقتصادنا يزداد تجارب ومتانة ولفت في حوار مع «البيان» إلى ان التدفقات الحكومية تلعب دورا بارزا في تحريك القطاعات الاقتصادية الأخرى، فعندما تباشر الحكومة مشروعاتها الاستثمارية فإنها تضخ سيولة تستفيد منها القطاعات الأخرى بطريقة مباشرة وغير مباشرة، ومازلنا نعتمد على التدفقات الحكومية في تحريك النشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار شيء طبيعي ويحدث في أي دولة، ولكن الارتفاع لا يكون بشكل مفاجئ وحاد كما حدث عندنا، لأن هذه الارتفاعات في الأسعار تحدث فجوات تضخمية في الاقتصاد، ويجب منع حدوث هذه الفجوات التضخمية عن طريق التقليل من ارتفاع الأسعار.

وعن توقعاته لسوق الاسهم المحلية قال بالنسبة لتوقع الأسعار فهذا شيء لا يمكن أن يتنبأ به أكبر المحللين، لأن كل سوق لها خصوصية معينة، فالأسعار ترتفع وتنخفض حسب المزاج العام وحسب النشاط الاقتصادي وأرباح هذه الشركات ولا شك أن السوق مقبلة على انتعاش جديد لأن الأسعار وصل إلى القاع ولا بد أن يأتي اليوم الذي ترتفع فيه هذه الأسعار ولكن متى؟! لا أحد يستطيع أن يتنبأ بذلك.

وعن الحديث الذي يدور حول ما يحدث في القطاع العقاري وانه فقاعة وستزول قال انه يختلف مع من يقول بذلك او يأخذ بهذا الرأي فالواقع يقول غير ذلك فالأسعار تتحسن بصورة متلاحقة والقطاع يشهد طفرة هائلة منذ عشر سنوات، وكان للمطورين الشباب دور بارز في هذا الانتعاش، وقد قامت العديد من الشركات بتجميع رؤوس أموال محلية مثل شركة اعمار رائدة التطوير العقاري وساهمت مساهمة إيجابية في انتعاش القطاع والطلب ما زال مستمرا حتى ان أسعار الإيجارات سواء العقارات القديمة منها أو الجديدة ارتفعت أسعارها بصورة جنونية.

وعن عيوب الاكتتابات في أسهم الشركات المساهمة قال أهم هذه العيوب حكاية النسبة والتناسب التي لا تناسب شرائح المجتمع المختلفة. فالهدف من إنشاء الشركات العامة المساهمة هو إيجاد وعاء للادخار. ولكن الحاصل حاليا أن نظام النسبة والتناسب يحرم الكثيرين من المساهمة في هذه الشركات ومسألة قروض الاكتتابات يجب أن تقنن من قبل المصرف المركزي، لأن سياسة الاقراض للاكتتابات الحالية تؤدي إلى تضخم أسعار الأسهم وتساهم في التضخم العام لأسعار السلع والخدمات في المجتمع.

وتطرق في الحوار إلى الاستثمارات الأجنبية وقال ان كل دول العالم الغنية منها والفقيرة تشجع الاستثمارات الأجنبية لأن في ذلك فائدة للاقتصاد تتمثل أولا في معدل أموال إضافية وثانيا إدخال الخدمات الحديثة مثل التغذية وايجاد فرص عمل جديدة.

ونحن في الإمارات نرحب بهذه الاستثمارات لأنها بحاجة إلى مثل هذه الاستثمارات كي تساندنا من حيث التقنية والمرونة في اكتساب خبراتها وتوصيلها إلى شبابنا والحقيقة أن الإمارات أصبحت خلال العشر سنوات الماضية منطقة جذب للاستثمارات بأنواعها المختلفة نتيجة للتسهيلات المقدمة بجانب البنية التحتية وسبل العيش الراقي، فالإمارات تقدم الآن أفضل الخدمات على مستوى الوطن العربي وعلينا استغلال وجود مثل هذه الاستثمارات الأجنبية وتقنينها قدر الإمكان وفيما يلي تفاصيل الحوار:

اقتصاد قوي

ـ ما مدى قوة اقتصاد الإمارات وما هي القطاعات التي ستقود الاقتصاد في المرحلة المقبلة؟

- الاقتصاد الإماراتي قوي ومتين ويستند إلى سلعة استراتيجية وهي النفط والتي يعتمد عليها العالم، ويوجد لدينا احتياطي هائل من هذه السلعة يكفي الأجيال القادمة فاقتصادنا لا يتأثر بالأحداث الإقليمية والعالمية كثيرا، فبرغم الأحداث التي مرت على المنطقة إلا أن اقتصادنا يزداد تجارب ومتانة. ومن المعروف أنه في اقتصادات السلعة الواحدة وهي النفط تلعب التدفقات الحكومية دورا بارزا في تحريك القطاعات الاقتصادية الأخرى، فعندما تباشر الحكومة مشروعاتها الاستثمارية فإنها تضخ سيولة تستفيد منها القطاعات الأخرى بطريقة مباشرة وغير مباشرة، ومازلنا نعتمد على التدفقات الحكومية في تحريك النشاط الاقتصادي. ونعتقد أن القطاع الرائد سيكون في المستقبل القريب هو الاستثمار الحكومي لأن أسعار النفط وصلت في المدة الأخيرة إلى 75 دولارا وأصبح لدينا إيرادات هائلة ستوظف في مشاريع البنية التحتية وغيرها.

ارتفاع الأسعار

ـ ما رأيكم في ارتفاع الأسعار التي شهدتها الإمارات خلال الفترة الأخيرة؟

- ارتفاع الأسعار شيء طبيعي ويحدث في أي دولة، ولكن الارتفاع لا يكون بشكل مفاجئ وحاد كما حدث عندنا، لأن هذه الارتفاعات في الأسعار تحدث فجوات تضخمية في الاقتصاد، ويجب منع حدوث هذه الفجوات التضخمية عن طريق التقليل من ارتفاع الأسعار. فالإيجارات ومشتقات البترول والسلع والخدمات ارتفعت خلال السنتين الماضيتين مسببة ارتفاعا في نسبة التضخم وأصبح الدرهم الآن يساوي نصف درهم منذ سنتين.

وهذا يؤدي إلى أن فقدان الإمارات ميزة نسبية وهي أنها كانت من الدول ذات الأسعار المعتدلة في خدماتها وأسعارها أما الآن فإنها ربما تصبح بيئة طاردة للاستثمار إذا ما فقدت الميزة التنافسية.

ـ ماذا تتوقعون لسوق الأسهم الإماراتي خلال الفترة المقبلة؟

- تلعب الأسواق المالية دورا حيويا وهاما في تدوير رؤوس الأموال بين مختلف القطاعات وأهمية البورصة ترجع في كونها تساهم في تدوير الثروة فقط. فهي لا تساهم في الناتج المحلي إلا عن طريق عمل شركاتها، وأما التداول البيعي في السوق فهو ينقل المال من جيب إلى آخر فقط. ونحن في الإمارات حديثو عهد بالسوق المالية، وقد مررنا بتجارب ونجحنا في تجاوزها، ولدينا كادر مواطن مؤهل لإدارة مثل هذه الأسواق ويشكرون على جهودهم فسوقنا المالي تطور خلال الفترة الماضية ويعد الآن واحدا من أهم الأسواق المالية الخليجية وتلعب الأموال الخليجية والأجنبية دورا بارزا في حركة التداولات.

بالنسبة لتوقع الأسعار فهذا شيء لا يمكن أن يتنبأ به أكبر المحللين، لأن كل سوق لها خصوصية معينة، فالأسعار ترتفع وتنخفض حسب المزاج العام وحسب النشاط الاقتصادي وأرباح هذه الشركات ولا شك أن السوق مقبلة على انتعاش جديد لأن الأسعار وصلت إلى القاع ولا بد أن يأتي اليوم الذي ترتفع فيه هذه الأسعار ولكن متى؟! لا أحد يستطيع أن يتنبأ بذلك.

ليس فقاعة

ـ يقال ان القطاع العقاري فقاعة وستزول ما رأيكم؟

- إني أختلف مع هذا الرأي تماما فما يحدث ليس فقاعة، فالواقع يقول غير ذلك الأسعار تتحسن بصورة متلاحقة والقطاع يشهد طفرة هائلة منذ عشر سنوات، وكان للمطورين الشباب دور بارز في هذا الانتعاش، وقد قامت العديد من الشركات بتجميع رؤوس أموال محلية مثل شركة أعمار رائدة التطوير العقاري وساهمت مساهمة إيجابية في انتعاش القطاع والطلب مازال مستمرا حتى أن أسعار الإيجارات سواء العقارات القديمة منها أو الجديدة ارتفعت أسعارها بصورة جنونية لم يكن يتوقعها أحد وذلك نتيجة لزيادة الطلب على الوحدات السكنية الناتج أصلا عن زيادة أعداد الوافدين للعمل في الدولة.

هذا الانتعاش سيستمر على المدى القريب والمتوسط ولكن على المدى البعيد لابد أن يتشبع القطاع وتنخفض الأسعار بصورة دراماتيكية والهبوط سيكون تدريجيا وليس بصورة دراماتيكية كما حصل في حالة الارتفاع.

عيوب الاكتتابات

ـ كثر الحديث عن عيوب الاكتتابات في أسهم الشركات المساهمة ما هي العيوب من وجهة نظركم؟

- أهم هذه العيوب حكاية النسبة والتناسب التي لا تناسب شرائح المجتمع المختلفة. فالهدف من إنشاء الشركات العامة المساهمة هو إيجاد وعاء للادخار. ولكن الحاصل حاليا أن نظام النسبة والتناسب يحرم الكثيرين من المساهمة في هذه الشركات ومسألة قروض الاكتتابات يجب أن تقنن من قبل المصرف المركزي، لأن سياسة الاقراض للاكتتابات الحالية تؤدي إلى تضخم أسعار الأسهم وتساهم في التضخم العام لأسعار السلع والخدمات في المجتمع.

الاستثمارات الأجنبية

هناك آراء تشجع الاستثمارات الأجنبية وآراء أخرى لا تؤيد ذلك فما رأيك؟

كل دول العالم الغنية منها والفقيرة تشجع الاستثمارات الأجنبية لأن في ذلك فائدة للاقتصاد تتمثل أولا في معدل أموال إضافية وثانيا إدخال الخدمات الحديثة مثل التغذية وخلق فرص عمل جديدة. نحن في الإمارات نرحب بهذه الاستثمارات لأنها بحاجة إلى مثل هذه الاستثمارات كي تساندنا من حيث التقنية والمرونة في اكتساب خبراتها وتوصيلها إلى شبابنا. والحقيقة أن الإمارات أصبحت خلال العشر سنوات الماضية منطقة جذب للاستثمارات بأنواعها المختلفة نتيجة للتسهيلات المقدمة بجانب البنية التحتية وسبل العيش الراقي، فالإمارات تقدم الآن أفضل الخدمات على مستوى الوطن العربي.

وعلينا استغلال وجود مثل هذه الاستثمارات الأجنبية وتقنينها قدر الإمكان، فنحن لا نريد استثمارات مثل مصانع للخياطة وورش صغيرة لصناعات يمكن استيرادها نريد استثمارات تعتمد على التقنية الحديثة ونقلل عدد الأيدي العاملة، ويمكن أن يستفيد منها الخريجون الجدد من المعاهد والجامعات.

ـ هل أنتم ضد تملك الأجانب للعقار؟

- أبدا نحن لسنا ضد هذا الأمر ففي جميع دول العالم يتم بيع للعقار وكيف إذن للشركات العقارية أن تحقق أرباحا لمساهميها إن لم تبيع العقار للأجانب في الجانب الآخر نرى خطورة التملك من ناحية الأمن القومي للبلاد فالبيع والتملك يجب أن يدرس ويقنن بطريقة لا تضر بالأمن القومي في المستقبل. وهناك طرق عديدة اتبعتها الدول التي تبيع العقار يمكن الآخذ بها.

ـ أنت الآن أحد المرشحين لعضوية المجلس الوطني ما هو برنامجك الانتخابي ؟

- البرنامج هو اقتصادي بالدرجة الأولى فالكثير من الأمور الاقتصادية التي تهم الوطن والمواطن وتصب في المصلحة العامة يجب أن تناقش وتأخذ حيزا كبيرا من مواضيع المجلس لأن حل المشكلات الاقتصادية يعني حل ثلثي مشكلات المجتمع. وسأعلن عن برنامجي الانتخابي الاقتصادي في الوقت المناسب.

انجازات

ـ باعتباركم عضوا في مجلس إدارة غرفة الشارقة ماذا حقق المجلس خلال السنوات السابقة ؟

- نعتقد أن مجلس الإدارة حقق الكثير من الإنجازات خلال الفترة الماضية تمثلت في :

أولا: تطوير مركز إكسبو الشارقة الذي يلعب دورا حيويا في الترويج للإمارة كما يسهم في زيادة الناتج المحلي من خلال الوفودات الاقتصادية التي يخلقها في القطاعات المختلفة.

ثانيا: تمثيل القطاع الخاص عن طريق المشاركة في الندوات والاجتماعات والمنتديات العالمية والترويج للإمارة عن طريق المحاضرات وتوزيع الكتيبات والنشرات وأسماء المنتسبين للغرفة عن طريق الدليل التجاري.

ثالثا: تهيئة الأجواء المناسبة لتفعيل دور القطاع التجاري عن طريق إقامة المهرجانات التجارية الترفيهية والتي تنشط قطاع التجزئة.

حوار: مصطفى عويضة