قلل عمير بن سعود الظاهري نائب رئيس مجلس شركة مدائن أم القيوين من أهمية الحديث عن إمكانية حدوث فقاعة في قطاع العقار خلال المرحلة المقبلة كما حدث في سوق الأسهم، قائلا لقد مر أكثر من عشرة أعوام ونحن نتكلم عن هذه الفقاعة لكننا نرى ان الطلب يزداد كلما زاد المعروض في السوق، وإنني أفسر هذا بأننا نعيش بين أكثر من 105 مليارات نسمة من الهند إلى إيران إلى الشرق الأوسط وافريقيا ولو أن أكثر من 100 مليون نسمة لديهم المال لكي يسافروا فإن وجهتهم ستكون الإمارات العربية المتحدة حيث توجد الأسواق، والفنادق، والمطاعم، وبحرية كاملة وتوجد البنية التحتية والاتصالات حيث أصبحنا نتفوق على غالبية دول العالم الأول من ناحية الخدمات لذا فإنني على يقين بأن الطلب على العقار سيستمر في السنوات المقبلة.

وطالب الظاهري في حوار مع «البيان الاقتصادي» الحكومة بطرح نظام التملك للأجانب الأمر الذي سيسهل عملية بيع وحدات المشاريع العقارية التي يجري تنفيذها حاليا في مختلف إمارات الدولة، مشيرا إلى ان المنافسة الكبيرة التي يشهدها القطاع العقاري تساهم في رفع جودة المنتج في القطاع، كما يؤدي إلى وجود أسعار منافسة مما يمنح المشتري خيارات متعددة عندما يقرر اقتناء وحدة سكنية او تجارية.

ـ هل يمكن الحديث بداية عن الأسباب التي دفعتك للاستثمار في القطاع العقاري؟

- بعد ان أكملت دراستي في أميركا في عام 1985 التحقت بجهاز أبوظبي للاستثمار دائرة العقارات وعلى مدى 22 سنة قمت بعمليات مختلفة منها التطوير في مجال المكاتب والأسواق التجارية كذلك المباني السكنية وقمنا كذلك بعمليات بيع وشراء وقد حالفنا النجاح في عملنا وتحقيق عوائد مجدية مما زاد من قناعتي بأن الاستثمار في العقار بات اهم قناة استثمارية في العالم. ومعظم خبرتي كانت على مستوى أميركا وأوروبا وشرق اسيا واستراليا وخلال السنوات الثلاث الماضية بدأت العمل في سوق الإمارات والعالم العربي، بعدما أصبح القطاع يشهد تطورا كبيرا سواء على المستوى المحلي او في دول المنطقة، لذا فقد قررت استثمار خبرتي في المجال والمشاركة في النهضة العقارية التي تشهدها الدولة ومازالت منذ عدة سنوات.

ـ ما هي الأسباب التي دفعتك لاختيار إمارة أم القيوين للاستثمار في قطاعها العقاري؟

- عندما بدأنا التفكير في الاستثمار بالقطاع على المستوى المحلي وجدنا ان الفرص كبيرة في مختلف إمارات الدولة إلا أنني وأثناء إحدى الزيارات إلى امارة ام القيوين هالني ما رأيت من جمال الطبيعة في تلك الإمارة وعدم استغلاها كوجهة سياحية يمكن ان تنافس نظيراتها في الدول الأوروبية حيث الشواطئ الجميلة والطبيعة الساحرة لذا فقد قررنا وبعد دراسات شاملة الاستثمار في القطاع العقاري في ام القيوين وإقامة مشروع مدائن ام القيوين، علما بأن الإمارة مازالت بحاجة إلى مزيد من المشاريع العقارية سواء لغايات السكن او مرافق سياحية نظرا لكون الاستثمار في هذا القطاع مازال في بدايته في هذه الإمارة مما يعني ان عوائد الاستثمار فيه عالية ومجزية لكل من يفكر في إقامة مشاريع عقارية.

ـ وكيف ترى مستقبل الاستثمار العقاري في إمارة أم القيوين خلال السنوات المقبلة؟

- كما أشرت سابقا فإن آفاق تطور القطاع في إمارة ام القيوين مبشر ويدعو للتفاؤل خاصة بعدما قامت الحكومة بإجراء دراسات شاملة للقطاع ووضعت إطارا عاما لتطويره إلى جانب بقية القطاعات الأخرى، وهو الأمر الذي يعد خطوة ايجابية وبالاتجاه الصحيح لجذب المزيد من الاستثمارات إلى الإمارة الواعدة.

ـ هل يمكن أن نتعرف على حجم الدعم الذي تقدمه الحكومة المحلية للمستثمرين في إمارة أم القيوين؟

- ساتحدث من واقع تجربتي الشخصية فقد وجدت كل تعاون من جميع الدوائر المحلية في أم القيوين والقائمين عليها وتسهيلات كبيرة للاستثمار في القطاع العقاري وهو الأمر الذي شكل حافزا لنا بالإضافة إلى الحوافز الأخرى المتعلقة بالجدوى الاقتصادية لإقامة مثل هذه المشاريع في الإمارة

ـ يلاحظ ان هناك فرقا شاسعا بين حجم رؤوس أموال الشركات العقارية وحجم استثماراتها في القطاع على مستوى الدولة، فهل يشكل ذلك خطورة عليها من وجهة نظرك؟

- ليس من قبيل الاكتشاف القول ان المجال العقاري لا يحتاج إلى مبالغ 100% من قيمة الاستثمار وذلك نظرا لكون المستثمر يمتلك وسائل عدة لتنفيذ مشاريعه ومنها شراء الأرض وعمل البنية التحتية وبيع قطع الأراضي بضعف مبلغ الشراء. كما يمكنه اللجوء إلى التمويل عن طريق البنوك أو مستثمرين وعادة ما تقوم البنوك بتمويل 70% من المشاريع فيما يتولى المطور تمويلا نسبته الـ 30% المتبقية وبذلك نلخص هنا بأن المطور لا يحتاج لتلك المبالغ الطائلة لكي ينفذ مشاريع كبيرة.

ـ تشير التقديرات إلى أن المشاريع التي تنفذ حاليا قادرة على استيعاب أكثر من نصف مليون نسمة، فكيف ترى فرص ترويج الوحدات السكنية في ظل عدم السماح بتملك الأجنبي؟

- نحن نعلم بأن المعروض سيكون بكميات كبيرة ومهما بلغ الطلب فإن المطورين سيستمرون في التطوير، لذلك لابد للحكومة بأن تطرح نظام التمليك والذي سيسهل عملية البيع، كذلك خلق فرصة بأن هذه الوحدات يسكن بها عوائل من طبقات مختلفة من اصحاب الدخل الجيد والمستوى التعليمي الجيد بحيث يخلق مجتمعا قادرا على المنافسة.

ـ ما رأيك بما يدور من حديث عن إمكانية حدوث فقاعة في القطاع العقاري في ظل العدد الكبير من المشاريع التي يجري تنفيذها في الدولة ؟

- لقد مر أكثر من عشرة اعوام ونحن نتكلم عن هذه الفقاعة والطلب يزيد كل مازاد المعروض، وانني أفسر هذا بأننا نعيش بين أكثر من 105 مليارات نسمة من الهند إلى إيران إلى الشرق الأوسط وافريقيا ولو أن أكثر من 100 مليون نسمة لديهم المال لكي يسافروا فإن وجهتهم الإمارات حيث توجد الأسواق، والفنادق، والمطاعم وبحرية كاملة وتوجد البنية التحتية والاتصالات بحيث تفوق العالم الأول من ناحية الخدمات وانني على يقين بأن الطلب سيستمر.

ـ كيف ترى تأثير المنافسة في القطاع على الأسعار وجودة المنتج للشركات العاملة في القطاع؟

- هناك منافسة كبيرة في القطاع العقاري وهذا جيد حيث يخلق الجودة والأسعار المنافسة ويساهم في خلق أفكار جديدة وروح جديدة في التصميم والاختيار، هذا إلى جانب خلق فرص لعمالة جديدة. كما أن المنافسة بين الشركات العاملة في القطاع تساهم دون شك في منح المشتري فرصا وخيارات أكبر عندما يقرر شراء الوحدات سواء لغايات الإسكان او التجارة.

ـ بمناسبة الحديث عن الأسعار كيف ترى الوضع خلال المرحلة المقبلة بالنسبة لأسعار الإيجارات او التملك للوحدات السكنية والتجارية؟

كما ذكرت فإن المنافسة ستؤثر على الأسعار وهذا يعطي المشتري الفرصة بأن يختار. وفي الوقت نفسه، فإن ربحية المطور ستقل وجميع هذه العوامل تصب في صالح المشتري.

ـ إلى أي مدى يؤثر ارتفاع كلفة مواد البناء على أسعار بيع الوحدات السكنية؟

- هناك عاملان يؤثران بشكل مباشر في التكلفة النهائية للوحدات السكنية وهما ارتفاع مواد البناء وعدم وجود مقاولين جيدين لتنفيذ هذه المشاريع وبأسعار منافسة. وكما شاهدنا في الأشهر التسعة الماضية فإن أسعار مواد البناء زادت بنسبة 40% مما زاد من الأسعار بشكل مباشر، كذلك نلاحظ أن هناك مناقصات يتم طرحها في السوق لكن عددا قليلا من المقاولين يدخل فيها مما يضطر المطور إلى أن يأخذ بالأسعار المعروضة لكي ينفذ مشروعه وطبقا لمعلوماتي فإن هناك شركات كثيرة أصبحت تقوم بتشكيل تحالفات مع نظيراتها لتنفذ المشاريع وذلك لتقليل الكلفة عليها ورفع نسبة عوائدها. وفي المحصلة النهائية فإن مبدأ العرض والطلب يبقى المؤثر الرئيسي في الأسعار كما هو الأمر بالنسبة لجميع الأسواق العالمية.

ـ ماهي النصيحة التي توجهها للمستثمرين في المجال العقاري؟

- هناك عدة جوانب يجب على المستثمر أن ينظر إليها عندما يقرر الشراء وهي الموقع الذي يلعب دورا كبيرا في مستوى الجدوى الاقتصادية للشراء. وهناك أيضا نسبة العائد الاستثماري والتوجه إلى الأسواق الجديدة الواعدة وعدم تقليد وتكرار الأفكار المطروحة في السوق العقاري.

3.5 مليارات درهم مشاريع تنفذها «مدائن» في أم القيوين

تعمل شركة مدائن العقارية ـ أم القيوين على تنفيذ مشاريع عقارية متميزة في امارة ام القيوين من المنتظر أن تشكل الواجهة العقارية الحضارية الجديدة للإمارة التي باتت تشهد كغيرها من إمارات الدولة الأخرى نهضة عقارية وعمرانية شاملة.

ويبلغ رأسمال شركة المدائن العقارية التي يرأسها الشيخ محمد بن راشد المعلا مليار درهم فيما يبلغ حجم الاستثمارات في المشاريع التي تقوم بتطويرها في إمارة ام القيوين نحو 5 .3 مليارات درهم.

ويعتبر منتجع أمواج باكورة هذه المشاريع والذي سيجري تنفيذه في موقع متميز على شاطئ البحر وتبلغ تكلفته 5 .1 مليار درهم. ويتكون من سوق تجاري من أربعة أدوار يشمل مختلف المحلات مع سينما وباحة للأكل ومنطقة لألعاب الأطفال. كما يضم المشروع فندقا من فئة خمسة نجوم ويتكون من 400 غرفة بمساحات مختلفة تلبي كل الاحتياجات إلى جانب شاطئ مخصص للفندق يحتوي على مارينا تشمل مطعما للمأكولات البحرية. كما يضم المشروع برجين للشقق من 60 و50 طابقا وتتوفر فيه غرفة وغرفتان وثلاث غرف بمجموع 1460 شقة وهى للبيع وسيبدأ البناء في هذا المشروع من ابريل 2007 وينتهي في 2009. وبدأ تسويق المشروع ومن المنتظر أن يشكل نقطة جذب لقضاء عطلة جميلة أو كاستثمار يعطي عائدا ممتازا للمستثمرين.

وستقدم الشركة خدمة خاصة وهي التاكسي البحري من أم القيوين إلى دبي كل ساعة وستكون هناك سفينتان تتسعان لنحو 120 راكبا مخصصتان لسكان هذا المنتجع او لنزلاء الفندق. وتقوم الشركة ببيع الوحدات السكنية بنظام التمليك للمواطنين وأبناء دول المجلس أو 99 سنة للأجانب علما ان هذا المشروع يصنف من المناطق الاستثمارية والذي يسمح للأجانب بتملك الوحدات السكنية، كذلك تدرس الشركة إعطاء فيزا مع كل شقة.

وقال الظاهري إننا في مجلس إدارة الشركة نقدر عاليا الدعم اللامحدود الذي تقدمه حكومة أم القيوين والتسهيلات التي تقدم للمستثمرين للاستثمار في المشروع. وستعمل الشركة على تطوير مشروع جزيرة حرملة في امارة ام القيوين حيث تبلغ كلفة المشروع 2 مليار درهم وتصل مساحته إلى 2 مليون قدم مربع ويشمل إقامة فلل سكينة متميزة تتوافر فيها جميع سبل الراحة وتلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع سواء المواطنين او المقيمين وسيتم طرحها بأسعار منافسة مقارنة مع غيرها من المشاريع التي تطرح في السوق.

حوار ـ ناصر عارف