أطلقت الدولة برنامجاً ضخماً لتطوير الحقول النفطية يخاطب المستقبل للحافظ على ديمومة واستمرار تدفق الثروة البترولية التي تعد عصب الاقتصاد الإماراتي، ولا يقف هذا البرنامج عند حدود إطالة أعمار الآبار النفطية من خلال حمايتها من التآكل وإدارة عمليات التخطيط والتطبيقات الهندسية، بل يمتد الأمر كذلك إلى السعي نحو زيادة الاحتياطيات من خلال عمليات التنقيب والاستكشاف، وهو ما أشر على دخول قطاع الإنتاج والاستخراج في الدولة مرحلة نوعية جديدة تختلف عن تلك التي كانت سائدة على مدى يزيد على 11 عاما، عاكسا بذلك التحولات التي طرأت على السياسة النفطية والتي أصبحت تستهدف زيادة الإنتاج النفطي ليصل إلى 4 ملايين برميل من النفط يوميا بحلول عام 2015.
وهو الأمر الذي جعل أجندات عمل الشركات العاملة في هذا القطاع تزخر بالعديد من المشروعات التطويرية للحقول النفطية بغرض إطالة أمد عمرها وزيادة إنتاجيتها عن طريق توظيف أحدث تكنولوجيات التنقيب والاستخراج، فضلا عن العمل على اكتشاف حقول نفطية جديدة، من شأنها أن تسهم في زيادة الاحتياطيات النفطية، وعلى الطرف الآخر من المعادلة، وضعت شركات الهندسة والمقاولات العاملة في الصناعة النفطية نصب عينها على هذه البرامج بغرض الفوز بالعقود الضخمة التي جرى طرحها على هيئة مناقصات، والتي تبلغ قيمتها عدة مليارات من الدولارات. ويحدد بعض المحللين تاريخ 21 نوفمبر 2005 بوصفه يمثل علامة فارقة في تاريخ السياسة النفطية للدولة، من زاوية تأسيس مرحلة جديدة تختلف كليا عن سابقتها، حيث شهد اليوم المذكور تقديم معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة رؤيته لآفاق إنتاج الدولة من النفط والغاز الطبيعي التي بدت تعبيرا عن إحدى محاور إستراتيجية قومية أكثر اتساعا تخاطب المستقبل من واقع القراءة الحصيفة لمفردات الحاضر، وهو الأمر الذي أضفى عليها السمة الإستراتيجية، بالنظر إلى سعيها إلى تحقيق جملة من الأهداف، يبرز من بينها الحفاظ على مكانة الإمارات كدولة منتجة رئيسية للنفط والحفاظ على حصتها السوقية في ظل التغييرات الماثلة والكامنة على صعيدي الطلب والإمداد العالميين، وتلبية احتياجات الطلب المحلي المتصاعد على موارد الطاقة.
وورد في كلمة معالي الوزير الإشارة إلى أن الدولة تخطط لزيادة قدرتها الإنتاجية من النفط إلى 5 .3 ملايين برميل يوميا خلال السنوات الخمس المقبلة شارحا بأن الطاقة الإنتاجية من النفط الخام قد وصلت في الوقت الحالي إلى 6 .2 مليون برميل يوميا، وأنه المخطط أن تزيد بمقدار 100 ألف برميل يوميا بحلول نهاية عام 2006 لتصل إلى 7 .2 مليون برميل يوميا.
الرؤية الإستراتيجية
وعرض الوزير آنذاك الرؤية التي تحكم توجه وزارته نحو زيادة إنتاج الدولة من النفط والغاز، وساق هنا توقعاته الخاصة باتجاهات الطلب والعرض العالميين،واشتملت عناصر رؤيته على المفردات التالية:
أولا: إن النفط والغاز سيظلان محتفظين بمكانتهما كموارد رئيسية للطاقة لعقود عديدة قادمة.
ثانيا: إن تشجيع الاستثمار في الصناعة النفطية يستلزم الحفاظ على استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
ثالثا: إن احتياجات العالم من النفط ستقفز بحلول عام 2020 بمقدار 23 مليون برميل يوميا أي بنسبة 28 % لتصل إلى 106 ملايين برميل يوميا من مستوي 83 مليون برميل يوميا في الوقت الراهن، وهو ما يؤشر على استمرار نمو الطلب في المستقبل.
رابعا: إن تقلب أسعار النفط ليس ناجما عن نقص إمدادات الخام،ولكنها ناجمة عن أسباب أخري تتعلق بأوجه عدم الاستقرار الجيوسياسي والانسدادات في قطاع التكرير العالمي والمضاربة في أسواق النفط الآجلة.
وفي 22 نوفمبر 2005، أي بعد يوم واحد من تصريحات وزير الطاقة قطع يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك خطوة أخرى للأمام على طريق تحديد أهداف السياسة النفطية، حيث ذكر أن الطاقة الإنتاجية للدولة سوف تصل إلى 4 ملايين برميل من النفط يوميا بحلول عام 2015.
المرحلة التحضيرية
وأشرت هذه التصريحات في نظر بعض المحللين على حدوث تغييرات ضخمة في قلب السياسة النفطية للدولة والتي تعلقت أساسا بإطلاق برنامج ضخم للاستكشاف والإنتاج، وهو ما أغري بعض المحللين على توصيفها بأنها «عودة للحياة إلى الحقول النفطية» بعدما قطعت الدولة شوطا كبيرا في أعمال التحضير لمثل هذه النقلة النوعية في سياستها النفطية.
وقد اجتهدت بعض التحليلات في محاولة تفسير أسباب الكامنة وراء هذا التحول، وصور بعض المحللين الوضع على أنه بمثابة إعلان عن فتح الأبواب على مصراعيها أمام استكشاف حقول جديدة للنفط، بعد توقف دام عقداً من الزمن، وورد في التحليل الذي نشرته مجلة ميد الاقتصادية في عددها الصادر في شهر إبريل من العام الماضي إن احتياطي أبوظبي من النفط في عام 1995 كان في حدود 98100 مليون برميل يوميا، وبلغ معدل إنتاجها من النفط الخام 15 .2 مليون برميل يومياً.
وبعد أحد عشر عاماً ظل احتياطي الإمارة من النفط على حاله، في حدود 800 .97 مليون برميل، غير أن الإنتاج ازداد باطراد، ليصل إلى أعلى مستوياته وهو 67 .2 مليون برميل يومياً، ونقلت المجلة عن أحد مسؤولي الصناعة التنفيذيين قوله أن زيادة الإنتاج، كانت تتم في الحقول القائمة باستخدام الحقن الغازي والمائي، مصحوباً بتقويم الحقول، وترسيم الآبار غير المطورة وان التركيز انصب وقتذاك على رسم صورة دقيقة للتركيب الصخري ومستوى المسام، وجيولوجيا النفط، بدلاً من استكشاف حقول جديدة.
وأضاف أن عمليات تطوير واسعة النطاق تمت خلال السنوات الخمس المنتهية في 1999 هدفت إلى زيادة الطاقة القصوى للآبار والمحافظة على النفط، وخلصت مجلة ميد في تحليلها إلى أن الدوافع التي حدت بإطلاق عمليتي التنقيب والاستخراج ليست خافية، ففي عام 2005، أعلنت ادنوك، هدفاً معدلاً لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 5 .3 ملايين برميل يومياً بين عامي 2009 ـ 2010. إلا أنها تواجه في الوقت ذاته، تراجعاً في إنتاج حقولها القديمة، والتي مضى على إنتاجها أربعون عاماً، كما وجدت أدنوك صعوبة في المحافظة على الطاقة الإنتاجية الإضافية والمقدرة بـ 300 ألف برميل يومياً، والتي أعلنت عنها في مطلع العقد.
ولقد كانت التحضيرات الخاصة بالمبادرات الطموحة الجديدة، تجري على قدم وساق منذ بعض الوقت، وخلال السنوات الخمس، حتى عام 2004، أجريت عمليات مسح زلزالي ثلاثي وثنائي الأبعاد في الحقول البرية والبحرية غطت مساحات قديمة وجديدة، ونقلت المجلة كذالك عن مسؤول في الصناعة النفطية قوله إن «أدنوك» حصلت على بيانات على درجة عالية من الدقة، وظفتها في الحصول على تقويم أفضل لمكونات كانت مجهولة لتلك الآبار، بالإضافة إلى أن أنشطة التنقيب والحفر، ازدادت بشكل ملحوظ. وفي عام 2004 بلغت عمليات الحفر ذروتها.
حيث وصلت إلى 6 .8 ملايين قدم، كما تم حفر وتشغيل ألف بئر جديدة وذلك قياساً بـ 7 .4 ملايين قدم وحفر وتشغيل 237 بئراً خلال المرحلة التطويرية الممتدة بين عامي 95 ـ 1999، وأضاف المسؤول انه بخلاف الحفريات العميقة، تحققت ثمة فوائد أخرى من الاستعانة بأحدث تكنولوجيات الحفر، وتتمثل في استخدام أسلوب الحفر إلى أقصي حد، وهو ما ترتب عليه تقليص نفقات حفر الأنفاق بنسبة تتراوح ما بين 25-35 في المئة.
وتتصاعد طاقة الإنتاج في الدولة على نحو مستمر نتيجة للطلب المتزايد على النفط، وتنتج الدولة حالياً أكثر من 5 .2 مليون برميل في اليوم وتمتلك الدولة طاقة إنتاج تقدر حالياً بـ 7 .2 مليون برميل في اليوم وسوف ترتفع طاقة الإنتاج إلى مستوى 5 .3 ملايين برميل يومياً خلال السنوات القليلة القادمة. وقد بلغ معدل الإنتاج ما يعادل 43 .2 مليون برميل يومياً في عام 2005م مقارنة بـ 17 .2 مليون برميل في اليوم في عام 2000م و15 .2 مليون برميل في اليوم عام 1995.
واعتبر بعض المحللين بأن هذا التحول في السياسة النفطية قد جاء في الوقت المناسب، من زاوية توافقه مع اتجاه عدد من دول أوبك لزيادة طاقتها الإنتاجية، حيث أعلنت المملكة العربية السعودية تخطيطها لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 5 .12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2009، وعلى المنوال ذاته، حددت الكويت هدفا لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 2 .3 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2010، و بالتالي، جاء توجه السياسة النفطية للدولة نحو زيادة الطاقة الإنتاجية منسجما مع الاتجاه السائد لدى الدول المصدرة للنفط، وجاء في التوقيت ذاته معبرا عن حرص الدولة على الحفاظ على مكانتها كرابع أكبر دولة منتجة للنفط داخل أوبك.
توظيف التكنولوجيات الحديثة
ويشير بعض المحللين إلى وجود مقومات ستكفل نجاح برنامج تطوير عمليات الإنتاج والتنقيب، وتتمثل أساسا في تطور تقنيات الحفر، حيث إنه إلى جانب تقنيات الحفر العميق، فإنه تم جني المزيد من الفوائد من آخر التطورات التكنولوجية في هذا المجال، حيث تحسنت تقنيات الحفر إلى أقصى حد، وهو ما ساهم في خفض التكاليف بنسبة تتراوح بين 35 و25%.
وتتوافر من وجهة نظر بعض المحللين ثمة دلائل على توظيف شركة أدنوك للتكنولوجيا الجديدة، من بينها، وضع دراسة جديدة موضع التنفيذ في المنطقة القريبة لحقل زاكوم الأعلى، لاستخدام حقن ثاني أكسيد الكربون كجزء من خطة مطورة لاستخلاص النفط، كما أن هناك انكباب على دراسة جدوى لاستخدام تقنية الحفر غير المتوازن في المناطق البحرية، والذي تتضمن فوائدها اختراق مستويات أكثر عمقاً وزيادة الاحتياطيات، وتقليص نفقات الحفر.
وفي هذا السياق أجرت شركة أدنوك دراسة عن حقن ثاني أوكسيد الكربون في حقل زاكوم العلوي في المنطقة الغربية، وتمشي الهدف من هذه الدراسة مع إستراتيجية أدنوك طويلة الأجل والمتمثلة في تحسين معدلات استخلاص النفط من خلال حقن غاز ثاني أوكسيد الكربون في مكامن النفط وذلك لحماية البيئة من خلال خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري والمحافظة على الغاز الهيدروكربوني جراء استخدام ثاني أوكسيد الكربون كبديل عنه للحقن في المكامن. ويعتبر هذا واحداً من عدد من مشاريع الأبحاث الفنية التي تجريها أدنوك بالاشتراك مع شركة تطوير النفط اليابانية (جودكو) ومركز الأبحاث الفنية في شركة النفط الوطنية اليابانية.
والهدف منها التغلب على المشاكل التشغيلية وتحسين عمليات استخلاص النفط ومعالجة التحديات المتعلقة بمتطلبات الصحة والسلامة والبيئة كما تجري الشركة دراسة حول فوائد طريقة الحفر إلى أقصى حد DTL ) ) والغرض من هذه الدراسة هو المشاركة في أفضل ممارسات الحفر إلى أقصى حد واقتراح الكيفية التي يمكن بها إضافة قيمة لنشاطات الاستكشاف والإنتاج.
وتشرف أدنوك على عمليات إنتاج أكثر من 5 .2 مليون برميل نفط يومياً مما يضعها ضمن أكبر عشر شركات منتجة للنفط في العالم بالإضافة إلى مصالحها العديدة واهتماماتها المتزايدة في مجال الاستكشاف والإنتاج والتصنيع والتكرير بحيث أصبحت في طليعة الشركات العاملة في هذا المجال. وقد تجسدت إنجازات «أدنوك» بشكل واضح من خلال إقامة مجمعات ضخمة للنفط والغاز في منطقة الرويس وجزيرة داس ومنطقة حبشان وغيرها، وإنشاء قاعدة صناعية لخدمات الإنتاج وتصدير النفط والغاز ومختلف المنتجات النفطية والأسمدة والصناعات البتروكيماوية.
وفي مجال إنتاج النفط الخام والغاز تقوم شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية «أدكو» بعمليات الاستكشاف والحفر والإنتاج وتصدير النفط الخام من خمسة حقول برية رئيسية هي عصب، باب، بوحصا، سهل وشاه، فيما تقوم شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية «أدما العاملة» من خلال حقلين كبيرين هما أم الشيف وزاكوم السفلي.
كما تعمل في المناطق البحرية شركة تطوير حقل زاكوم (زادكو) نيابة عن أدنوك في تطوير وإنتاج النفط الخام من الطبقات العليا لحقل زاكوم العلوي الذي يعد واحداً من أكبر المكامن البترولية البحرية في العالم كما تتولى زادكو عمليات إنتاج النفط من حقول أم الدلخ وسطح وأرزنه.
مشروعات التطوير
ويعتبر مشروع زيادة الطاقة الإنتاجية لحقل «بوحصا» احد المشروعات الكبرى والرئيسية قيد التنفيذ ويشتمل على إقامة وحدات لفصل الغاز الطبيعي، وحقن الآبار بالغاز الطبيعي والمياه بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية بحلول نهاية عام 2006 إلى 730 ألف برميل يوميا من مستواها الحالي البالغ 550 ألف برميل يوميا.
ومن بين المشروعات قيد التخطيط والتنفيذ كذلك، تنفيذ مشروع حقن الغاز الطبيعي لحقل «باب» البري، بحيث تزيد طاقته الإنتاجية إلى 300 ألف برميل يوميا من مستواها الحالي البالغ 200 ألف برميل يوميا، ومن المخطط أيضا، تنفيذ أعمال التطوير لزيادة إنتاجية حقل «عصب» البري من المستوى الحالي البالغ 280 ألف برميل يوميا إلى 310 آلاف برميل يوميا بحلول نهاية عام 2006.
وتتسع أنشطة التطوير والتوسعة لتشمل زيادة الطاقة الإنتاجية لثلاثة حقول وهي الظبية والرميثة وشاناجيت، بهدف إضافة حوالي 100 ألف يرميل يوميا إلى الطاقة الإنتاجية بنهاية عام 2006 أو بداية عام 2007.
وتنفذ شركة أبو ظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو) مشروعا رئيسيا وهو تطوير حقول عصب وسهل وشاه، ويهدف المشروع إلى زيادة إنتاجية شركة «أدكو» إلى 6 .1 مليون برميل يوميا من 4 .1 مليون برميل يوميا.
وفيما يتعلق بشركة تطوير حقل زاكوم (زادكو)، وبمعزل عن مشروع تطويرها لحقلها الرئيسي «زاكوم العلوي»، تنخرط الشركة في مشروعات توسعة أخرى، من بينها، تطوير حقل «أم الدلغ»، ويهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 20 ألف برميل يوميا من مستواها الحالي البالغ 13 ألف برميل يوميا.
«أدكو» ذراع العمليات البرية
أطلقت شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية «أدكو» العديد من المشروعات التي تهدف إلى إطالة أعمار الآبار النفطية من خلال حمايتها من التآكل وإدارة عمليات التخطيط والتطبيقات الهندسية، وزيادة الاحتياطيات من خلال عمليات التنقيب والاستكشاف.
وقد أعلنت الشركة في العام الماضي خطة تستهدف رفع طاقتها الإنتاجية من حوالي مليون و200 ألف برميل نفط يومياً في نهاية عام 2005 إلى مليون و400 ألف برميل يومياً، وتبنت في هذا الإطار مشروعا لإدارة عمليات التنقيب البترولي وإدارة المحطات وعمليات التخطيط والتطبيقات الهندسية، ونفذت كذلك مشروعا لحماية الآبار من التآكل بتكلفة تبلغ 60 مليون دولار. وتعتبر شركة أدكو من أكبر الشركات البترولية العاملة في المناطق البرية بإمارة أبوظبي، وتقوم الشركة بممارسة نشاطاتها في المناطق البرية ومناطق المياه الضحلة في الشواطئ التابعة لإمارة أبوظبي.
وتقوم شركة ادكو حاليا بإنتاج النفط الخام من خمسة حقول رئيسية هي عصب، باب، بوحصا، سهل و شاه. وترتبط هذه الحقول مع بعضها البعض بواسطة شبكة من خطوط الأنابيب يزيد طولها على 600 كيلومتر ، تتصل بمرافق التخزين والشحن في جبل الظنة الذي تؤمه كل عام مئات من ناقلات لشحن النفط الخام من هناك إلى مختلف الأسواق العالمية.
ومع أواخر عام 1993 بدأ الإنتاج من حقل سادس هو حقل جرن يافور الذي يقع على بعد حوالي 50 كيلو مترا شرقي مدينة أبوظبي. كما تقوم الشركة باستخدام أسلوب الحقن بالمياه والحقن بالغاز من اجل المحافظة على معدلات الضغط في مكامن النفط ومن ثم تحقيق أقصى استخلاص للنفط الخام من الحقول.
وبلغت قيمة الميزانية العامة لمشاريع ادكو لعام 2005 نحو 77 .4 مليارات درهم (3 .1 مليار دولار) ، وتدرس الشركة العديد من المشروعات لرفع طاقتها الإنتاجية بما يتواءم مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وتتحرك شركة ادكو على محاور متعددة، فهي تتحرك على صعيد صيانة وتطوير الآبار النفطية، حيث يجري العمل على تنفيذ عقد صيانة وتطوير 1311 بئراً نفطية لصالح شركة ادكو بأبوظبي، وتصل القيمة التقديرية للعقد إلى 60 مليون دولار. وتتولى تنفيذ أعمال العقد الشركة الوطنية للإنشاءات البترولية بالتعاون مع مجموعة شركات كوربورو الأميركية، ويستهدف المشروع زيادة العمر الافتراضي لآبار النفط التابعة لشركة ادكو، ويتوقع الانتهاء من أعمال المشروع بحلول عام 2007.حيث تتولى ادكو أعمال التشغيل بخمسة حقول برية في أبوظبي يصل إجمالي إنتاجها إلى 1 .1 مليون برميل يومياً، كما نشطت الشركة في مجال معالجة تآكل المعدات والمواد المستخدمة، حيث نفذت مشروعا في هذا المجال بلغت تكلفته 60 مليون دولار لحماية الآبار من التآكل.
وفي إطار تعزيز قدرة الشركة علي إدارة عمليات التنقيب، أعلنت مؤسسة «بي 2 انيرجي سوليشونز» التي تقدم خدمات تتعلق بالمشروعات والبيانات وبرامج الكمبيوتر في مجال صناعة الطاقة أن شركة أبوظبي لعمليات البترول البحرية (ادكو) قد أبرمت معها اتفاقاً للحصول على برنامج (انتربرايز ابستريم برودكشن مانجمنت) لإدارة عمليات التنقيب البترولي وإدارة المحطات وعمليات التخطيط والتطبيقات الهندسية، ومما يذكر أن برنامج انتر برايز ابستريم يعد بمثابة برنامج حاسب إلى يعتمد على تطبيق عالمي يقوم على أساس شبكة الانترنت.
ويستخدم في إدارة الإنتاج وقياس حجمه بالإضافة إلى جمع البيانات المتعلقة بحقول البترول بالإضافة إلى تحديد حجم المخصصات اليومية والشهرية والتوقعات المتعلقة بالإنتاج، كما تعد إدارة المحطات بمثابة أداة فعالة تساعد على تقدير حجم المخزونات ولكن في إطار الحدود المتفق عليها للعمليات. كما يسجل هذا البرنامج أيضاً المعلومات المتعلقة بالرفع والمستويات الفعلية للإنتاج المخزون فضلا عن احتساب التكاليف المتعلقة بالملكية والتحركات الفعلية التي يتم القيام بها}.
وتتحرك شركة «أدكو» علي محور آخر يتعلق برفع طاقتها الإنتاجية إلى 4 .1 مليون برميل يومياً، حيث أعلنت الشركة في فبراير من العام الماضي عن أنه من المتوقع أن ترتفع طاقتها الإنتاجية من حوالي مليون و200 ألف برميل نفط يومياً في نهاية عام 2005 إلى مليون و400 ألف برميل يومياً.
وتتبنى الشركة مشروعات ترمي إلى تحقيق مثل هذا الهدف الإستراتيجي، من بينها مشروع تطوير حقول الضبعية والرميثة وشنايل، حيث إنه من المخطط عقب اكتمال المرحلة الأولى من عمليات التطوير، أن يصل إنتاج هذه الحقول إلى 110 آلاف برميل يومياً، وبلغت تكلفة تنفيذ مشروع تطوير المرحلة الأولى لهذه الحقول حوالي 600 مليون دولار (2 .2 مليار درهم تقريباً).
حيث تقع حقول الضبعية والرميثة وشنايل التابعة لشركة أدكو على طول الخط الساحلي الذي يبعد 100 كيلومتر من العاصمة أبوظبي، وتم إرساء عقد هذا المشروع على مجموعة شركات وطنية وفرنسية وألمانية واستغرقت مدة تنفيذ العقد 23 شهراً شمل إنشاء محطتين لإنتاج النفط وشبكة من خطوط أنابيب ومنشآت أخرى، ولقد جرى تجميع الآبار في مجموعات متقاربة وذلك من اجل المحافظة على البيئة وعدم التأثير عليها ويتميز المشروع بتنفيذ تطبيقات حديثة لأول مرة في العالم على مستوى حقل كامل مثل حقن الماء والغاز بالتناوب من اجل تحقيق أعلى إنتاج ممكن من الحقول وتضمن المشروع كذلك أحدث وسائل المراقبة والتحكم عن بعد، وسيتم كذلك تطوير شبكة الطرق التي تربط الجزر الطبيعية الواقعة ضمن حدود الحقول المذكورة من اجل عدم التأثير على حركة المد والجزر في البحر وستكون شبكة خطوط أنابيب النفط تحت سطح الأرض حتى لا يتم تغيير مظاهر البيئة في المنطقة.
كما تتبنى الشركة مشروعا آخر لتطوير حقل باب والذي يهدف إلى رفع طاقته الإنتاجية إلى 100 ألف برميل يومياً، وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروعين حوالي 57 .2 مليار درهم.
علاوة على ما سبق، تتبنى الشركة مشروعا ثالثا بحقل الحويلة يهدف إلى إضافة حوالي 10 آلاف برميل يومياً إلى إنتاج الشركة، ويذكر في هذا المجال أن حقلي قصويره وبدع القزمان، يقعان بمحاذاة حقلي شاه وباب، ويبلغ الإنتاج المشترك من الحقلين اللذين تديرهما ادكو حالياً 200 ألف برميل يومياً. وثمة خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية، أما حقل نصر، فيقع إلى الشمال من حقل أم الشيف العملاق الذي يصل إنتاجه إلى 420 ألف برميل يومياً. فيما يقع حقل أم اللولو، إلى الجنوب الغربي من حقل الدلق الذي يبلغ إنتاجه 20 ألف برميل يومياً.
«زادكو» تنهض بمسؤولية حقل زاكوم
ترمز شركة تطوير حقل زاكوم (زادكو) إلى المعادلة الناجحة التي تبنتها وزارة الطاقة للموازنة بين الشركات الوطنية والعالمية بما يحقق المصالح الوطنية العليا في تطوير الحقول والاحتياطيات النفطية، وبما يؤكد النهج القويم الذي تنتهجه الدولة في تواصل انفتاحها على العالم، وقد تأسست شركة تطوير حقل زاكوم (زادكو) عام 1977 لتقوم بالنيابة عن شركة (أدنوك) وشركة تطوير النفط اليابانية (جودكو) بتطوير وإنتاج النفط من حقل زاكوم العلوي الذي يعد ثاني اكبر حقل في منطقة الخليج العربي، والرابع بين أكبر الحقول البحرية في العالم. كما تعتبر عمليات إنتاج النفط من مكامنه إحدى إنجازات التقنية الكبرى التي تم تحقيقها في الدولة . وتمتلك ( أدنوك) حصة نسبتها 88 % في الشركة فيما تمتلك الشركة اليابانية (جودكو) باقي الحصة والتي تبلغ 12% .
وبالإضافة إلى حقل زاكوم العلوي الذي لا يزال في مراحل الإنتاج الأولى فإن شركة زادكو تقوم باستخراج النفط من حقل أم الدلخ وسطح عبر خطوط الأنابيب الرئيسية إلى الجزيرة لتتم معالجته وتخزينه تمهيدا لتصديره. بينما تعتبر جزيرة أرزنه مركزا لعمليات حقل سطح.
وتعتبر جزيرة زركوه التي تقع على بعد 140 كيلومترا شمال غرب أبوظبي قاعدة صناعية متقدمة حيث تضم كافة المرافق اللازمة للصناعة البترولية، إلى جانب منشآت الإسكان والترفيه المتكاملة لخدمة موظفي الموقع التي تجعل من شركة زادكو موقعا بارزا للصناعة البترولية في دولة الإمارات. أما جزيرة أرزنه التي تقع على بعد 180 كيلومترا شمال غرب أبوظبي فتستخدم لعمليات حقن مكامن حقل سطح والمحافظة على الضغط فيها.
وتستخدم زادكو احدث التقنيات في مجال تطوير حقول النفط وتشغيلها مع الأخذ في الاعتبار معايير الصحة والسلامة والبيئة، ولذلك فإنها تعتبر شركه رائدة في صناعة النفط في دولة الإمارات العربية المتحدة تتميز بجودة الأداء. وتقوم دائرة الصحة والسلامة والبيئة في زادكو برعاية الحياة البحرية والمستوطنات الطبيعية للحيوانات والطيور حيث تعيش الطيور البحرية الضخمة كالفلامينغو وغيرها وحيث تعشش السلاحف.
وتنخرط شركة «زادكو» في تطوير ثلاثة حقول بحرية، وتشمل مشروع تطوير حقل أم الدلخ الذي تصل تكلفته إلى 150 مليون دولار، ويهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 20 ألف برميل يومياً مقابل 13 ألف برميل يومياً حالياً، ويتعلق المشروع لثاني بترسيه عقد التصميم والأعمال الهندسية لمشروع حقل سطح، الذي يتكلف تطويره نحو 200 ـ 250 مليون دولار، ويركز على توريد وتركيب مضخات حقن غاز وخطوط أنابيب، ويهدف المشروع إلى إعادة حقن 10 ملايين قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي للحفاظ على ضغط الخزان الطبيعي في حقل النفط البحري «سطح» الذي تبلغ طاقته الإنتاجية الحالية 25 ألف برميل يومياً .
وفي الإطار ذاته، أرست شركة تطوير زاكوم (زادكو) عقد خدمات إدارة الأعمال الهندسية والشرائية والإنشائية، على شركة موت مكدونالد البريطانية لتصنيع وتركيب مضخات حقن غازي في حقل زاكوم العلوي ويهدف إلى إعادة حقن 135 قدما مكعبا يومياً من الغاز المضاف، إلى الحقل الغازي، للمحافظة على الضغط، وكجزء من مصنع معالجة الغاز التابع لزاكوم، ويهدف المشروع الذي تتراوح كلفته بين 350 ـ 400 مليون دولار، وتستغرق مدة تنفيذه 34 شهراً إلى تركيب سدادات، وأجهزة عزل، ومضخات توربينات غازية.
كما تخطط زادكو لمزيد من أعمال إعادة الحقن، فقد تولى تبيودين الهولندي، تنفيذ حزمة مدتها تسعة أشهر في حقل سطح التطويري والذي يتركز على توريد وتركيب مضخات حقن غازي ووحدات معالجة، ووحدات فصل، وخط أنابيب بطول 20 كم في حقل أرزانة البري. كما أطلقت الشركة مشروع تطوير حقل اللولو، والمقدرة تكلفته 5 .1 مليار دولار، والرامي إلى زيادة الإنتاج إلى 100 ألف برميل يومياً بصورة مبدئية، وقد بدأت الحفريات الاستكشافية بالفعل في أعقاب إجراء مسوحات زلزالية ثنائية وثلاثية الأبعاد.
زيادة إنتاج حقل زاكوم
ويعتبر حقل زاكوم العلوي أكبر مشروع تقوم به زادكو لرفع الطاقة الإنتاجية، حيث سيتم تنفيذ برنامج شامل لإعادة حقن الغاز بهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى 750 ألف برميل يومياً مقابل 550 ألف برميل يومياً حالياً في هذا الحقل. وفي الفترة الأخيرة عرضت ( أدنوك) 28% من حصتها على الشركات النفطية العالمية لأجل القيام بتطوير الحقل والذي تعتبر مكامنه النفطية من المكامن المعقدة وقد فازت شركة اكسون موبيل الأميركية في المناقصة .
وفي الثامن من أكتوبر 2005، تسلمت شركة تطوير حقل زاكوم (زادكو) العطاءات الفنية والتجارية، الخاصة بإجراء الدراسات التطويرية الهادفة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية في حقل زاكوم العلوي، ومصانع المعالجة في جزيرة زركوه في أبوظبي.وتهدف الدراسة إلى زيادة الإنتاج إلى 750 ألف برميل يومياً وتركيب منصات ومد خطوط أنابيب بحرية بالإضافة إلى أربع محطات رئيسية لمعالجة النفط الخام، كما تتضمن إزالة الاحتقان في وحدة المعالجة في زركوه . وكانت الدراسة الأولية نفذتها شركة تيبودين.ويتضمن العقد المكون من أربع مراحل تحديد العمليات الخطيرة لمرافق العزل النفطي والمائي والغازي الحالية. والاحتقانات واقتراح التعديلات لزيادة الإنتاج، وتنفيذ الأعمال الهندسية التفصيلية للمشروع المقترح .
«أدما» دينامو العمليات البحرية
تحفل أجندة أعمال شركة أبو ظبي العاملة في المناطق البحرية ( ادما العاملة ) بالعديد من مشروعات تطوير الحقول النفطية التي تتولي تشغيلها، وذلك بوصفها ذراع العمليات البحرية لشركة بترول ابوظبي الوطنية (ادنوك)، ويتمحور إهتمامها الرئيسي علي تطوير إنتاجية حقل أم الشيف البحري والذي يعد واحدا من أكبر المكامن النفطية البحرية على مستوى العالم .
ودخلت بعض هذه المشروعات حيز التنفيذ بعدما جرى ترسيتها على مقاولين ،وبعدما أثارت قدرا كبيرا من المنافسة بين الشركات العالمية والمحلية التي عملت على الفوز بمثل هذه العقود .
وتعتبر شركة ابوظبي العاملة في المناطق البحرية (ادما العاملة) من الشركات الرائدة في ميدان إنتاج النفط والغاز في إمارة ابوظبي وتتركز هذه العمليات في حقلين بحريين رئيسين هما حقل ام الشيف الذي يقع على بعد 140كم إلى الشمال الغربي من مدينة أبوظبي وحقل زاكوم السفلي الذي يقع على بعد 50 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من حقل أم الشيف. وتمتلك شركة بترول ابوظبي الوطنيه(ادنوك) التي تمثل حكومة إمارة ابوظبي نسبة 60% فيما توزع نسبة 40% الباقيه على شركة النفط البريطانية وشركة توتال فيناالف وشركة جودكو.
ويجري إنتاج وتجميع النفط والغاز من هذين الحقلين بواسطة خطوط الأنابيب حيث يخضع للمعالجه والفرز ومن ثم التخزين قبل تصديره إلى الخارج، وقد اختيرت جزيرة داس (التي تبعد حوالي 180 كيلومترا عن ابوظبي) لتكون مركزا لعمليات الشركة.
وشهدت الجزيرة تطورا كبيرا على مدى السنوات جعل منها الآن مجتمعا عصريا ومركزا صناعيا يحتوي على خزانات للنفط والغاز ومراسي للناقلات بالاضافه إلى مطار حديث ومستشفى يقدم الخدمات الطبية الشاملة ومرافق للسكن وأخرى للترفيه. واستخدمت الشركة خلال السنوات الماضية احدث الوسائل التكنولوجية المتقدمة في عمليات حفر الآبار البحرية حيث بدأت بالحفر العمودي ثم الحفر المائل واخيرا الحفر الأفقي، والغرض من تطور تقنيات الحفر هو الاستفادة القصوى من عمليات الإنتاج.
ويبرز علي أجندة عمل الشركة، مشروع إنشاء وتجهيز وتطوير مجمع المنصات البحرية لحقل أم الشيف، ويعد هذا المشروع الأكبر من حيث التكلفة والمنشآت، إذ يشمل ثلاث منصات جديدة وخطوط أنابيب وكابلات مغمورة وجسورا جديدة في مجمع منشآت أم الشيف إضافة إلى تعديلات كبرى في ثلاثة أبراج فوهات آبار في حقل أم الشيف، وتعد منصة الضغط (سي بي-1) الأثقل حيث يقدر وزنها الإجمالي بـ 16 ألف طن، وهي تقع شمال شرق مجمع منشآت أم الشيف. ويزن الجزء العلوي منها فقط 13 ألف طن.
أما منصة السكن والمرافق التابعة لها فتزن أكثر من 8 آلاف طن، وسيتم إنشاء جسر على بعد 300 متر شمال شرق منصة الضغط (سي بي-1) لربط هذه المنصة بالمنصات الأخرى. وخصصت المنصة الثالثة لمنشآت فصل النفط وهي متصلة ببئر جديدة للتخلص من المياه وسيتم إنشاء هذه المنصة على بعد 100 متر من مجمع منشآت أم الشيف، وسيبلغ وزنها أكثر من 9 آلاف طن.
وتتراوح أحجام خطوط الأنابيب المغمورة وهي بطول 23 كيلومتراً بين 6 إلى 30 بوصة مع أكثر من 55 تقاطعا لخطوط الأنابيب، ويهدف المشروع إلى تحقيق إنتاج إضافي يقدر بخمسين ألف برميل من النفط يومياً بحلول عام 2010 من حقل أم الشيف من خلال حقن 600 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا في مكامن عرب (ج) و (د) وكذلك المحافظة على معدلات الإنتاج الكلي للحقل لفترات طويلة، إضافة إلى زيادة منشآت فصل النفط عن الغاز في حقل أم الشيف لاستيعاب الزيادة المتوقعة في معدلات إنتاج النفط والغاز والمياه الناتجة عن سوائل المكامن.
من جانبه، وفي 17 يناير الجاري، وقعت شركة (أدما العاملة) اتفاقية مع شركة هايونداي للصناعات الثقيلة الكورية الجنوبية لتنفيذ عقد مشروع تشييد وتشغيل منشآت جديدة لحقن الغاز بحقل أم الشيف بكلفة تصل إلى 6 .1 مليار دولار (87 .5 مليارات درهم).
وكانت «أدما العاملة» قد منحت عقد تنفيذ المشروع المهم لشركة هايونداي للصناعات الثقيلة في سبتمبر 2006 بعد موافقة المجلس الأعلى للبترول والشركاء المساهمين.
وقال علي الجروان، المدير العام ل«أدما العاملة» عقب توقيع الاتفاقية، أن المشروع يأتي تماشياً مع توجيهات (أدنوك) وسياستها للمحافظة على المصادر البترولية ومراعاة المعايير العالمية المتعلقة بالصحة والسلامة.
وسوف يستغرق تنفيذ المشروع 45 شهرا، ومن المتوقع أن تقوم شركة هونداي باختيار مقاولين من الباطن للحزم الإنشائية المختلفة وقد نفذت شركة وورلي بيرسونز الإسترالية الدراسة المتعلقة بأعمال الهندسة والتصميم، ويضم الحقل 268 بئرا تنتج حوالي 350 ألف برميل في اليوم. وعلاوة على ما سبق، أطلقت شركة أدما مشروع تطوير حقل النصر البحري بتكلفة 2 مليار دولار أميركي، ما يعادل 7 .3 مليارات درهم، ومن المقرر تطوير الحقل على مرحلتين تشمل الأولى برنامج الإنتاج المبكر بإنشاء 22 برجا استخراج على رأس الآبار وخطوط أنابيب ومضخات من أجل رفع الطاقة الإنتاجية إلى 65 ألف برميل يومياً. وتشمل المرحلة الثانية تطوير الحقل بالكامل وحفر 132 بئراً لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 100 ألف برميل يومياً. وتستثمر الشركة ملياري دولار لتطوير الحقل .
وفي مايو 2006 دعت شركة أدما شركات منتقاة لتقديم عروضها في موعد لا يتجاوز الثالث من يونيو لعقد التصميم والدراسة التصورية والهندسية لتطوير حقل نصر البحري، وفي 3 يونيو تقدمت خمس شركات على الأقل بعروضها الفنية والتجارية في 3 يونيو، إلى شركة أبوظبي للعمليات البحرية (أدما ـ أوبكو) لعقد الدراسة التصورية والأعمال الهندسية والتصميمية المتكاملة. ومدته ستة أشهر، وضمت قائمة الشركات العارضة كل من فيسكو الكندية الأميركية وتكنيب الفرنسية ومقرها باريس، وتيبودين الهولندية، وموت مكدونالد البريطانية وموستانغ انجنيرنغ الأميركية.
دبي ـ مجدي عبيد


