يجتمع وزراء التجارة في دول اتحاد المغرب العربي (تونس والجزائر وليبيا والمغرب و موريتانيا) اليوم الأربعاء في تونس لبحث الجهود المبذولة لدعم آفاق التجارة البينية المغاربية، وضمان أرضية مشتركة لتنمية التبادل التجاري. وقال مصدر مسؤول في وزارة التجارة التونسية «الاجتماع الذي ستتواصل أعماله على مدى يومين، يهدف إلى مناقشة الإطار القانوني المنظم للمبادلات التجارية، ومسألة إقرار تعريفة جمركية موحدة، وذلك تمهيدا لقيام منطقة التبادل الحر المغاربية المرتقبة. وأضاف أن جدول أعمال هذا الاجتماع يتضمن أيضا بحث آليات تنسيق السياسات التجارية المغاربية، إلى جانب تنسيق المواقف لبلورة موقف مغاربي موحد لطرحه أثناء الاجتماعات الأورو- متوسطية، والمفاوضات المرتقبة ضمن إطار المنظمة العالمية للتجارة.

ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع الذي ستسبقه اجتماعات على مستوى الخبراء والمختصين في مجال المفاوضات والتجارة الخارجية، يعد فرصة من حيث مضمونه وتوقيته لمعالجة موضوع على قدر كبير من الأهمية يتعلق بالرفع من مستوى المبادلات التجارية بين الأقطار المغاربية.

وتعتبر تنمية التجارة المغاربية البينية من الأهداف الأساسية التي سعى إلى تحقيقها اتحاد دول المغرب العربي منذ تأسيسه عام 1998 ، حيث رسم «استراتيجية للتنمية المشتركة» ترمي أولا إلى إقامة منطقة للتبادل الحر بين الأقطار المغاربية ثم إلى وحدة جمركية، وصولا إلى سوق مغاربية مشتركة.

وتم ضمن إطار هذه الاستراتيجية، اعتماد اتفاقيات ترمي إلى تأطير النظام التجاري بين دول الاتحاد منها الاتفاقية التجارية والتعريفية، واتفاقية تبادل المنتجات الزراعية، واتفاقية النقل البري للأفراد والبضائع، واتفاقية إنشاء المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية الذي حدد رأسماله بنحو 500 مليون دولار، وذلك بهدف تنمية التجارة البينية، وتشجيع استقطاب وانسياب رؤوس الأموال في المنطقة المغاربية.

ورغم هذا الإطار القانوني والمؤسساتي، فإن الإحصائيات تشير إلى أن المبادلات التجارية المغاربية، سواء على الصعيد الثنائي مع الأسواق الخارجية أو على مستوى التجارة البينية المغاربية مازالت في بدايتها،حيث لم تتجاوز بعد نسبة 4% من الحجم الإجمالي لمبادلات دول المغرب العربي مع باقي دول العالم.

وفي المقابل، لم تتجاوز حصة المنطقة المغاربية من الاستثمارات العالمية نسبة 2% من إجمالي الاستثمارات في العالم، وذلك على الرغم من أهمية الموارد الطبيعية الكبيرة لهذه المنطقة التي تحتوي على 5 .2% من الاحتياطي العالمي للنفط، و4% من احتياطي الغاز الطبيعي، وأكثر 50% من احتياطي الفوسفات، بالإضافة إلى الإمكانات الزراعية الكبيرة، والسوق الاستهلاكية الهائلة التي تقدر بنحو 80 مليون مستهلك. (وكالات)