دعا المغرب المستثمرين للتقدم بعروض لشراء شركة الشحن الرئيسية في البلاد كوماناف في اطار اصلاحات واسعة النطاق تهدف الى تعزيز دور القطاع الخاص في مجال النقل البحري. وقالت وزارة المالية المغربية في بيان انها حددت موعدا نهائيا يوم 29 مارس في لتقديم العروض بحد أدنى للسعر لشراء الشركة بالكامل عند 2 .2 مليار درهم «257 مليون دولار». واشترطت الوزارة على المتقدمين ان تكون لديهم خبرة في نقل الركاب أو شحن البضائع أو عمليات الموانئ مثل المناولة وانشطة الامداد والتموين وألا يقل حجم اعمال الشركة المتقدمة عن 550 مليون درهم أو ما يعادلها بالعملة الاجنبية.
وتملك الدولة حصة 93 .75بالمئة في حين يملك البنك المغربي للتجارة الخارجية الحصة المتبقية. وقال البنك انه يريد بيع حصته في الشركة ولم تحدد الوزارة موعدا لاتمام عملية الخصخصة لكن مسؤولين حكوميين اعربوا عن أملهم في استكمالها قبل نهاية العام الحالي. وتحقق كوماناف النسبة الكبرى من ايراداتها من نقل الركاب والبضائع بين المغرب وأوروبا حيث يقيم أغلب المغتربين المغاربة.
وقال توفيق ابراهيم الرئيس التنفيذي للشركة في حديث لرويترز الشهر الماضي ان حجم أعمالها بلغ ملياري درهم «5 .233 مليون دولار» في عام 2005 وبلغت ارباحها الصافية ما يزيد على 70 مليون. ولم يورد بيانات للمقارنة عن عام 2004 لكنه قال ان الشركة تكبدت خسائر بلغت 300 مليون درهم في عام 2001.
وتأتي خطة خصخصة الشركة بعد تحرير قطاع النقل البحري في شهر ديسمبر عندما انهت الحكومة احتكار 16 ميناء من قبل الدولة لعزيز المنافسة في القطاع. وينقل المغرب أكثر من 90 بالمئة من صادراته عبر الموانئ. وقال ابراهيم «التحرير والخصخصة يمثلان فرصة لنا اذ يوفران مجالات جديدة للنمو».
من جهة أخرى منح الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المغرب قرضا بقيمة 450 مليون درهم (41 مليون يورو تقريبا) لشق الف كيلومتر من الطرق الريفية، كما ذكرت وكالة الانباء المغربية. وسيسمح مشروع شق الف كلم من الطرق بفك عزلة قسم من سكان الارياف المقدر عددهم بـ 200 الف شخص. ويندرج تنفيذ هذا المشروع في اطار برنامج مغربي اطلق في 2005 ويرمي الى شق 15500 كلم من الطرق الريفية بحلول العام 2015. ويكمن الهدف منه في رفع معدل فك عزلة المناطق الريفية المعزولة الى 80% بدلا من 50%. وبلغ مجموع القروض التي منحها البنك منذ 1974 للمغرب 4 .22 مليار درهم (04 .2 مليار يورو). (وكالات)