أوضح عادل الشيراوي، المدير التنفيذي لشركة «تمويل» أن قطاع التمويل العقاري في منطقة الشرق الأوسط يمتلك كافة المقومات التي تضمن له نمواً طويل الأمد، لاسيما أنه يشهد تحولاً من سوق للتطوير العقاري إلى سوق للتمويل العقاري. جاء ذلك في إطار مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «دعم التمويل السكني» خلال «مؤتمر اليوروموني السعودي الأول للتمويل الإسكاني» الذي أقيم مؤخراً في العاصمة السعودية، الرياض.
وأشار الشيراوي إلى أن المصارف تعتمد بشكل كبير على الودائع، والتي تشهد نمواً بطيئاً وبفترة استحقاق تتراوح بين 3-5 سنوات، وقال: «بالمقارنة، يتطلب التمويل العقاري رأسمال مع فترة استحقاق تتراوح بين 15-20 عاماً. ويمكن من خلال عمليات تسنيد الاصول وتدفق الاستثمارات الأجنبية تلبية مثل هذه الاحتياجات، الأمر الذي سيؤدي إلى تغيرات نوعية تنقل القطاع من سوق للمطورين إلى سوق لمزودي خدمات التمويل العقاري».
وأضاف أن شركات التمويل العقاري تمتلك الإمكانيات التي تجعلها قادرة على امتصاص تأثير تقلبات السوق لفترة تزيد على 6 أشهر، بخلاف المصارف التي تتبع حركات معدلات الفائدة على أساس شهري».
ولفت الشيراوي إلى أن معدل الربح يصل إلى 5 .8% في الدول التي تهيمن فيها شركات التمويل العقاري على ما يتراوح بين 60-70% من السوق، كدولة الإمارات على سبيل المثال، في حين يتراوح هذا المعدل بين 10-12% في أسواق الشرق الأوسط التي تهيمن عليها المصارف، مثل مصر والكويت.
وتوقع الشيراوي الذي ساق الإمارات كمثال، أن تحظى سوق التمويل العقاري بنسبة 11% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس المقبلة، في الوقت الذي وصلت فيه قيمة المشاريع التي تم الإعلان عنها سلفا، إلى تريليوني درهم. وأشار إلى أن حجم سوق التجزئة العقارية في الإمارات وصل في عام 2006، إلى نحو 5 .17 مليار درهم، و65% منها (أي 5 .11 ملياراً) جاء عن طريق التمويل العقاري.
دبي ـ «البيان»