ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي إلى (367) مليار درهم ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 8.2 % في عام 2007، وأن يستمر النمو في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القادمة بمعدل لا يقل عن 13% حيث من المتوقع أن يبلغ نحو 584 مليار درهم في عام 2010.
وقال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن النمو في الناتج المحلي لإمارة أبوظبي لعام 2006 ناتج عن استقرار الارتفاع في متوسط أسعار النفط حيث بلغ متوسط سعر برميل النفط حوالي 64.5 دولارا للبرميل، ومن المتوقع أن تستمر هذه الأسعار عام 2007.
وذكر في تصريحات صحافية بمناسبة صدور تقرير الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي عن مركز المعلومات بالغرفة، أن البيانات المتوقعة لإنتاج النفط الخام في الإمارة, تشير إلى رصد استثمارات ضخمة لتنمية هذا القطاع، مما سيرفع معدلات الإنتاج الحالية لتلبية تزايد الطلب العالمي على النفط الخام والغاز والمنتجات النفطية للأعوام القادمة، حيث من المتوقع استثمار ما لا يقل عن 80 مليار درهم في هذا القطاع في إمارة أبوظبي وحدها.
وأوضح المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي، أن اقتصاد إمارة أبوظبي شهد تطوراً ملحوظاً خلال عام 2006 ومن المتوقع أن يستمر هذا التطور خلال السنوات القادمة بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة وولي عهده الأمين وكذلك في ظل وجود سياسة ونهج اقتصادي قوي يعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة.
مشيراً إلى أن النهج الاقتصادي الذي تتبناه حكومة أبوظبي و المتمثل في الشراكة مع القطاع الخاص والتركيز على الخصخصة وتطوير المناطق الاقتصادية وإنشاء المدن والمراكز الجديدة وتطوير قطاع السياحة وتطوير القوانين وتسهيل الإجراءات وتطوير البنية التحتية وتبني سياسة التوطين وتطوير قطاع التعليم و الصحة وإنشاء المناطق الصناعية وتطوير صناعات تلبي الاحتياجات العالمية، جميعها ساهمت وستساهم خلال المرحلة القادمة في جعل إمارة أبوظبي إحدى أهم الوجهات الجاذبة للاستثمار ووجهة مفضلة لرجال الأعمال والسياح والباحثين عن فرص للاستثمار.
وعن أداء القطاعات غير النفطية قال رئيس الغرفة إن القطاعات غير النفطية ستستمر في تحقيق نمو مطرد بمعدل لا يقل عن 18% سنوياً حيث بلغت نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي عام 2006 نحو 138 مليار درهم، ومن المتوقع أن تبلغ 163 مليار درهم في 2007، وأن ترتفع في عام 2010 إلى حوالي 263 مليار درهم موضحاً إن التطور في نمو القطاعات غير النفطية ناتج عن حجم الاستثمارات الضخمة التي رصدت والمتوقعة خلال السنوات القادمة لتنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة في إمارة أبوظبي حيث بلغت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 37% في 2006، وأن ترتفع إلى ما نسبته 45% في عام 2010.
وأكد أن تطبيق سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي وزيادة فاعلية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة ساهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومنافسة محلياً و إقليمياً، ستساهم في ترسيخ مكانة أبوظبي على الخارطة الاقتصادية العالمية، وكذلك تبني سياسة الخصخصة والانفتاح الاقتصادي وتطوير التشريعات الحالية بما يتلاءم والتطورات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، قال المهندس صلاح الشامسي إن الإمارة شهدت ولادة مشاريع عملاقة في جميع القطاعات حيث بلغ حجم المشاريع التطويرية حوالي 923 مليار درهم، ومن المتوقع أن تنمو لأرقام القياسية خلال السنوات القادمة موزعة على القطاعات كما يلي500 مليار درهم البناء والتشييد، و200 مليار درهم السياحة ،و35 مليار درهم الماء والكهرباء، و80 مليار درهم النفط والغاز، و120 مليار درهم الصناعة.
الاستثمار الأجنبي
وجاء في التقرير أن متانة وقوة الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي ساهم في جلب استثمارات أجنبية تقدر بحوالي 7 مليارات درهم خلال عام 2006، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه القيم خلال السنوات القادمة حيث يتوقع أن تجتذب استثمارات أجنبية لا تقل عن 35 مليار دولار خلال السنوات القادمة.
القطاع الخاص
يساهم القطاع الخاص بدور حيوي في النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي نتيجة لدعم وتشجيع القيادة العليا. حيث بلغت نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج الإجمالي المحلي في العام 2006 حوالي 17% ومن المتوقع أن ينمو إلى ما يزيد على 20% خلال السنوات القادمة.
متوسط نصيب الفرد
لقد احتلت إمارة أبوظبي المركز الأول من حيث متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي حيث بلغ 193 ألف درهم للفرد الواحد عام 2006. ومن المتوقع أن يقارب 200 ألف درهم في عام 2007. وأن يرتفع لاحقاً في السنوات التالية.
التجارة الخارجية
بلغت نسبة نمو التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي حوالي 26% في 2006 حيث قدرت جملة التجارة الخارجية بـ حوالي 305 مليارات درهم.
حيث نمت الصادرات بمعدل 27 % والواردات بمعدل 23 % عن عام 2005 و يتوقع أن تستمر التجارة الخارجية في النمو بمعدلات مرتفعة نتيجة لحجم الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
